الفصل 22
من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
]مشتاقة الى فرحة لقائك[
في الزياره المباركة نطلب من الله تعالى ان يجعلنا مشتاقون الى لقائه ؛ لان تحت هذا الاشتياق كل الخير والبركة؛ ومن يشتاق لاحد ان لم يعرفه ويتوقع خيره اما الخير المادي او المعنوي؟
ولذلك لما سُئل ابو ذر رضوان الله تعالى عليه عن هذه المسئلة هكذا اجاب :
بحارالأنوار 6
وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟
قَالَ:
لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَ خَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ.
قِيلَ لَهُ:
فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّهِ قَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِه ِ؛ وَ أَمَّا الْمُسِيءُ فَكَالْآبِقِ يَقْدَمُ عَلَى مَوْلَاهُ.
قِيلَ :
فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ؟
قَالَ:
أَعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ.
قَالَ الرَّجُلُ:
فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ ؟
قَالَ :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِين.
الكافي 1
ْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ :
لَمَّا نَزَلَ النَّصْرُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَتَّى كَانَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ خُيِّرَ النَّصْرَ أَوْ لِقَاءَ اللَّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ
الكافي 3
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللَّهِ أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ؟؟
قَالَ:
نَعَمْ
قُلْتُ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ؟!
فَقَالَ:
لَيْسَ ذَلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ ؛ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَ اللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ هُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ حِينَئِذٍ وَ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ.
عند المعاينة المقصود عن الاحتضار لحظات الموت .
فنحن نطلب من الله تعالى ان يرزقنا هذه الحالة قبل الاحتظار ؛ ان نكون في شوق للقاء الله تعالى والتي يستلزم منها ان لا نعمل عملا يخالف هذا الاشتياق وحب اللقاء .
iاللهم ارزقنا هذه الحالة التي هي امنية كل طاهر شريف
المفضلات