الفصل 18
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم
hكنت مولاه فهذا على مولاهh
صابرة على نزول بلائك
كنت مرتا انا واحد الفقهاء من البحرين ؛ في شهر رمضان المبارك نناقش الهدف الاصل من خلق الوجود والدنيا ؛ فكلما توصلنا لامر رئينا ان هناك ما هو الاصل ومقدم عليه ؛ الى ان توصلنا للهدف الاسمى وهو الصبر.
لاحظ ان اعظم مقام عند الله سبحانه الامامة وليس لدينا مقام اعلى منه لذلك كان ابراهيم عليه السلام يتمنى هذا المقام كما في الاية القرانية الكريمة:
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمين.
وان الامامة لا تحصل مع عظم مقامها الا بالصبر .كما نقرء هذه الاية المباركة :
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُون .
اذن انهم سلام الله عليهم لما صبروا حصلوا هذه الرتبة العظيمة التي ليس فوقها درجة .
وان فاطمة الزهراء سيدة النساء سلام الله عليها كذلك باعتبارها كانت صابر حصلت ما حصلت من مقام سامي وعظيم والذي هو اعلى من كل رتب مختارات الله تعالى من النساء كما نقرء ذلك في الزيارة الوارده في شانها سلام الله عليها :
هذيبالأحكام 6 ....
َ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقُلْ:
يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ صلى الله عليه واله وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ عليه السلام فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا بِالْبُشْرَى لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِك.
نعم حتى السيدة ام المؤمنين فاطمة عليها السلام صبرت فنالت ما نالت .
لذلك في هذه الزيارة المباركة نطلب من الله تعالى ان يرزقنا الصبر حيث ان ..
المفضلات