الفصل 17
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم
ن كنت مولاه فهذا على مولاهh
محبوبة في ارضك وسمائك
ان الزيارة المباركة متصلة معانيها بعضها ببعض فان من تكون نفسه مطمئنتا بقدره وراضيتا بقضائه ؛ من الطبيعي ان يكون له ؛وله ؛ بالدعاء فتكون نفسه مولعتا بالدعاء ؛ فان كان كذلك سيكون محبا لاولياء الله تعالى ؛ فان كملت نفسه الى هذه المقامات ؛ حينئذ يصوّب نظر الرجاء الى الله تعالى ؛ طالبا منه ان يكون محبوبا في الارض عند اهل الارض ومحبوبا في السماء عند اهل السماء .
ومن طبيعي من يصل لهذا المقام السامي ؛ تكون نفسه مطمئنتا بقدره وراضيتا بقضائه ؛ فهو يكون غنيا عما في ايدي الناس فان كان كذلك يكون محبوبا عند الناس :
اذن من رزقه الله تعالى المحبة عند الناس سيتحلى بكل الصفات الحميدة التي تجعله محبوبا بينهم ومن تلك الصفات :
الكافي 2
عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ اسْتِلَابٌ لِلْعِزِّ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ الطَّمَعُ هُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ
والانسان بطبعه يحب ان يكون محبوبا بين الناس كما تقرء في هذه الرواية:
الأمالي للشيخ الطوسي‏:
بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
ثَلَاثَةٌ لَمْ يُسْأَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمِثْلِهِمْ أَنْ تَقُولَ:
اللَّهُمَّ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ وَ حَبِّبْنِي إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ .
بحارالأنوار
وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ = أي ثناء حسنا و ذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة
وان اهل البيت عليهم السلام علمونا بعض الاعمال لنكون محبوبين بين الناس ومنها:

وسائل‏الشيعة 6
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ النَّاسُ أَجْمَعِينَ وَ لَمْ يَرَ فِي الدُّنْيَا بُؤْساً أَبَداً وَ لَا فَقْراً وَ لَا فَاقَةً وَ لَا آفَةً مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هَذِهِ السُّورَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاصَّةً لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ


وان الله تعالى بشر الذاكر بان يجعله محبوبا بين الملئ الاعلى ويذكره هناك :
الكافي
عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال :
َ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلّ :
َ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ.
الكافي 2
- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى عليه السلام :
يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِيِّينَ ؛ يَا عِيسَى أَلِنْ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً.
وسائل‏الشيعة..
بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ :
ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي؛ ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي خَلَاءٍ أَذْكُرْكَ فِي خَلَاءٍ ؛ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ ؛ وَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
اللهم اجعلنا من الذاكرن . لان الزيارة ذكر لله تعالى وسيكون سبب ان نذكر في السماء . وطبيعي من يذكره الله تعالى في السماء يكون محبوبا لهم