الفصل 16
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم


من كنت مولاه فهذا على مولاه


محبة لصفوة اوليائك

من كتاب العين :
صفو: الصفو نقيض الكدر، و صفوة كل شي‏ء خالصه و خيره.
و الصفاء: مصافاة المودة و الإخاء.
من كتاب مجمع البحرين:
و صفا الماء صفوا من باب قعد و صفاء ممدودا: إذا خلص من الكدر.
و صفيته من القذر تصفية أزلته عنه و صفو الشي‏ء خالصه و خياره.
و في حديث الأئمة (عليه السلام): نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال«»
نطلب من الله تعالى ان يجعل قوبنا تحب من جعلهم صافيا من كل كدر؛ وهم احسن عبيده ؛ وهذا يعني اننا نطلب من الله سبحانه؛ ان يجعل قلوبنا محبة للمعصومين عليهم السلام؛ الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا:
إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً (33)
ويجب ان يكون حبنا ايضا خاليا من كل شائبة دنيوية؛ بل نحبهم لله؛ وفي الله ؛ وفي سبيل الله؛
كما ورد في الكثير من الروايات عن اهل البيت عليهم السلام في الحب في الله والبغض في الله تعالى :
وسائل‏الشيعة
وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ الْآتِيَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ:
وَ حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَاجِبٌ وَ كَذَلِكَ بُغْضُ أَعْدَائِهِمْ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ.
بحارالأنوار
الإختصاص‏ و بصائر الدرجات‏:
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحارالأنوار:
بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً ؛ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ ؛أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً ؛ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ ؛أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِير ؛ٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا ؛أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ زُوَّارَ قَبْرِهِ الْمَلَائِكَةَ بِالرَّحْمَةِ ؛ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ؛ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ؛أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
بحارالأنوار:
كامل الزيارات‏:
حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ حُبَّ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ حُبَّ زِيَارَتِهِ وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ السُّوءَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ بُغْضَ الْحُسَيْنِ وَ بُغْضَ زِيَارَتِهِ.
الكافي
عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ؟؟ فَقَالَ:
وَ هَلِ الْإِيمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ‏ .
وسائل‏الشيعة :
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله
لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ:
يَا عَلِيُّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
مستدرك‏الوسائل
وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى عليه السلام هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَطُّ ؟؟
قَالَ :
صَلَّيْتُ لَكَ وَ صُمْتُ وَ تَصَدَّقْتُ!!
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ :
أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ؛ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ؛ وَ الصَّدَقَةُ ظِلٌّ ؛ وَ الزَّكَاةُ نُورٌ ؛ فَأَيَّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي؟؟
قَالَ مُوسَى عليه السلام :
دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ!
قَالَ:
يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً؟؟
فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ .
فيارب يا الله تجليت وتباركت :
ونحن نحب محمد وال محمد لك عليهم صلواتك اجمعين ؛ وحدك لا شريك لك ؛ لا يدفعنا اليهم سوى الحب فيك . وذلك بحولك وقوتك.