الفصل 15
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم
*من كنت مولاه فهذا على مولاه*
مولعة بذكرك ودعائك
ولع: الولع: نفس الولوع.
تقول: أولع بكذا ولوعا و إيلاعا إذا لج، و تقول: ولع يولع ولعا.
و رجل ولع و ولوع ولاعة.
و لَجَّ في الأَمر: تمَادى عليه و أَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه، و الآتي كالآتي، و المصدر كالمصدر.
لما دعونا الله تعالى ان يرزقنا الاطمئنان بالقدر والرضا بالقضاء ؛ ووفِقنا بسببها للتسليم لما قضى علينا بما اختار لنا من الائمة عليهم افضل الصلاة والسلام ؛الآن اصبحت نفوسنا مشتاقة للدعاء لان لا شغل يشغلها عن الله تعالى ؛ لما اطمئنت بقدره ورضيت بقضائه ذهب منها الجشع والطمع وكل رذيلة اخرى اساسها عدم القناعة وعدم القناعة من عدم الرضا ولما خلصنا الله سبحانه من تلك الرذائل تفرغت النفس للدعاء الى الله تعالى ؛وطبيعي وكنتيجة لذلك تصبح النفس في ولع للدعاء .
وكيف تصبح النفس مولعة بالدعاء والذكر ان لم تكن راضيتا عن ربها بل ترى الامور كلها مفوضتا لها ؛ وكيف لاتكن مولعة بالذكر والدعاء لما ترى ان القضاء والقدر بيد ربها .





رد مع اقتباس

المفضلات