الفصل14
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم


*من كنت مولاه فهذا على مولاه*

الحمد لله رب العالمين ؛ ان فهمنا شرط الزيارة لامير المؤمنين عليه السلام وباقي المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين وهو ان نكون راضين بالقدر والقضاء ؛ومن القضاء المحتوم علينا من الله تعالى والذي يجب ان نرضاه ولا يكون في انفسنا حرجا منه وهو :

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
اذن نسلم لرسول الله تنصيبه لامير المؤمنين عليه السلام اماما وخليفتا من بعده ووصيه بلا منازع ؛ ونرضى بهذا القدر والقضاء ؛ومن علامة الرضا لائمتنا هو التسليم لهم عليهم السلام بدون اي حرج في انفسنا .
اما ماهو التسليم لهم وكيف نرضى بحكمهم بنفس مطمئنة راضيتا مرضية هو :


بحارالأنوار
ٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
قَالَ فَقَالَ : الِاقْتِرَافُ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا.

عن :
الأمالي للشيخ الطوسي‏] [الأمالي للصدوق‏] ، [معاني الأخبار] فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ؟؟
قَالَ : التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ

[بصائر الدرجات‏] عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ :
فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
فَقَالَ : لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَ وَحَّدُوهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‏ءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله لَوْ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا أَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمْ كَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ.
‏ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ:
وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
قَالَ |: هُوَ التَّسْلِيمُ فِي الْأُمُورِ.

ّعَنْ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام تَرَكْتَ مَوَالِيَكَ مُخْتَلِفِينَ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ:
مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ إِنَّمَا كُلِّفَ النَّاسُ ثَلَاثَةً مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ وَ الرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُسَمَّى كُلَيْباً فَلَا نَتَحَدَّثُ عَنْكُمْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ:
أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ التَّسْلِيمِ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ؟؟
فَسَكَتْنَا فَقَالَ : هُوَ وَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ:
الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى‏ رَبِّهِمْ‏ .
ِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ مِنْ قُرَّةِ الْعَيْنِ التَّسْلِيمَ إِلَيْنَا أَنْ تَقُولُوا لِكُلِّ مَا اخْتَلَفَ عَنَّا أَنْ تَرُدُّوا إِلَيْنَا>

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَهُوَ نَاجٍ قُلْتُ مَا هِيَ؟
قَالَ التَّسْلِيمُ.


عَنِ الرِّضَا عليه السلام:
أَنَّ الْعِبَادَةَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً فَتِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ مِنْهَا فِي الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأُولِي الْأَمْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ.