الفصل 9

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم

*من كنت مولاه فهذا على مولاه*


مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه

استفدت من الفقرة المباركة لهذه الزيارة ان للامام عليه السلام سوى تلك الجج التي لزمت العباد جميعا ؛حججا تبلغ كل يوم للعباد وتصل اليهم ؛لاني لما اقول ابلغت زيدا والزمته الحجة ماذا اعني ؟
انما اعني اني تكلمت مع زيد مباشرتا وابلغته ؛ وكان ابلاغي بشكل بحيث هو سمعه ووعاه واصبح ملزما للحجة عليه لاني ان لم ابلغه ؛ اذن لم الزمه الحجة ؛وان ابلغته ولكن لم افهمه لم يكن لي عليه حجة ايضا ؛فلابد ان ابلغه واسمعه وافهمه الحجة حتى يصدق اني الزمته حجتي.
و عبارة جميع الخلقه التي في الزيارة يعني : كل الخلائق ؛ اما نحن فله الحمد سمعناها من ائمتنا وعلمائنا الناقلون عنهم عليهم السلام ؛ واما غير المسلمين فهم ايضا من الخلق فكيف لزمتهم الحجة ؟؟
تعال معي قارئي العزيز لنقرء معاً نورانية امير المؤمنين عليه السلام ؛لان هذه الفقرة لا يمكن فهمها الا بالنورانية وسانقل لكم بعض الخطبة ؛ المقدار الذي استشهد به ولا تفوتكم مراجعتها وموجودة في البحار ومشارق انوار اليقين وصحيفة الابرار وايضا ممكن اخراجها من الجوجل:
َسالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالنُّورَانِيَّةِ؟؟
قَالَ :
يَا جُنْدَبُ فَامْضِ بِنَا حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ
فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ .
قَالَ :
فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى جَاءَ .
قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ :
مَا جَاءَ بِكُمَا ؟؟
قَالَا :
جِئْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُكَ عَنْ مَعْرِفَتِكَ بِالنُّورَانِيَّةِ ؟
قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ :
مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ وَلِيَّيْنِ مُتَعَاهِدَيْنِ لِدِينِهِ لَسْتُمَا بِمُقَصِّرَيْنِ لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ الْوَاجِبُ [وَاجِبٌ‏] عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ !
ثُمَّ قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه :
ِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ .
قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ عليه السلام:
إِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ أَحَدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَنِي كُنْهَ مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فَقَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَ صَارَ عَارِفاً مُسْتَبْصِراً وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَهُوَ شَاكٌّ وَ مُرْتَابٌ .
يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام:
مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ........


ُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمُؤْمِنُ وَ مَا نِهَايَتُهُ وَ مَا حَدُّهُ حَتَّى أَعْرِفَهُ ؟؟
قَالَ عليه السلام:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ :
الْمُؤْمِنُ الْمُمْتَحَنُ هُوَ الَّذِي لَا يُرَدُّ مِنْ أَمْرِنَا إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا شُرِحَ صَدْرُهُ لِقَبُولِهِ وَ لَمْ يَشُكَّ وَ لَمْ يَرْتَبْ ............

ِ وَ أَنَا الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَدْ سَمِعَهُ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ فَهِمَهُ قَوْمٌ‏


إِنِّي لَأَسْمَعُ [لَأُسْمِعُ‏] كُلَّ قَوْمٍ الْجَبَّارِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِلُغَاتِهِمْ.....
وفي نسخة :
إِنِّي لَأَسْمَعُ [لَأُسْمِعُ‏] كُلَّ يوم الْجَبَّارِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِلُغَاتِهِمْ.....

ِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ فَهَذَا مَعْرِفَتِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَتَمَسَّكْ بِهَا رَاشِداً فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا حَدَّ الِاسْتِبْصَارِ حَتَّى يَعْرِفَنِي بِالنُّورَانِيَّةِ فَإِذَا عَرَفَنِي بِهَا كَانَ مُسْتَبْصِراً بَالِغاً كَامِلًا قَدْ خَاضَ بَحْراً مِنَ الْعِلْمِ وَ ارْتَقَى دَرَجَةً مِنَ الْفَضْلِ وَ اطَّلَعَ عَلَى سِرٍّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ مَكْنُونِ خَزَائِنِهِ.
اما كيف يُسمعهم الان وباي صورة يظهر لهم عليه السلام وكيف يكلمهم فانهم بينوا ذلك....