الفصل 7
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم
*من كنت مولاه فهذا على مولاه*
والزم اعدائك الحجة
ان الحجة لزمة الاعداء فلا مفر لهم منها وقال في لسان العرب عن معنى كلمة الحجة :
و الحُجَّةُ
: الدليل و البرهان.
و الحُجَّة
: البُرْهان؛ و قيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ و قال الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة.
اذن فامير المؤمنين عليه السلام كانت له حجج واضحة جدا بحيث لزمت الاعداء ولا يستطيع اي خصم من اعدائه يقول اني ما كنت اعلم باحقيته والاّ لما لزمته الحجة .
منذ اول يوم من ايام البعثة النبوية المباركة نصّب رسول الله صل الله عليه واله امير المؤمنين علي عليه السلام خليفتا ووصيا لانه لايمكن ان يكون نبّوه بدون وصي وخليفة:
والان انقل لكم عن الارشاد للشيخ المفيد رحمة الله عليه :
و ذلك في حديث الدار الذي أجمع على صحته نقاد الآثار
حين جمع رسول الله صلى الله عليه واله بني عبد المطلب في دار أبي طالب و هم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيما ذكره الرواة و أمر أن يصنع لهم فخذ شاة مع مد من البر و يعد لهم صاع من اللبن و قد كان الرجل منهم معروفا بأكل الجذعة في مقام واحد و يشرب الفرق من الشراب في ذلك المقام و أراد ع بإعداد قليل الطعام و الشراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شبعهم و ريهم مما كان لا يشبع الواحد منهم و لا يرويه ثم أمر بتقديمه لهم فأكلت الجماعة كلها من ذلك اليسير حتى تملئوا منه و لم يبن ما أكلوه منه و شربوه فيه فبهرهم بذلك و بين لهم آية نبوته و علامة صدقه ببرهان الله تعالى فيه ثم قال لهم بعد أن شبعوا من الطعام و رووا من الشراب يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلى الخلق كافة و بعثني إليكم خاصة فقال عز و جل :
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ :
و أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب و العجم و
تنقاد لكم بهما الأمم و تدخلون بهما الجنة و تنجون بهما من النار شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله فمن يجبني إلى هذا الأمر و يؤازرني عليه و على القيام به يكن أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي فلم يجب أحد منهم فقال أمير المؤمنين عليه السلام فقمت بين يديه من بينهم و أنا إذ ذاك أصغرهم سنا و أحمشهم ساقا و أرمصهم عينا فقلت :
أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر.
فقال:
اجلس.
ثم أعاد القول على القوم ثانية فأصمتوا و قمت فقلت مثل مقالتي الأولى فقال:
اجلس.
ثم أعاد على القوم مقالته ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف فقلت:
أنا أؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر فقال :
اجلس فأنت أخي و وصيي و وزيري و وارثي و خليفتي من بعدي فنهض القوم و هم يقولون لأبي طالب يا أبا طالب ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك فقد جعل ابنك أميرا عليك
ومن هذه الرواية نفهم ان الامامة بدئت مع النبوه ؛ وبقي النبي صلى الله عليه واله من اول يوم كما قرئتم الرواية في تفسير الاية المباركة والى اخر لحظات الاحتظار يلزم المسلمين الحجة في امامة امير المؤمنين عليه السلام وخلافته من بعده لوانه لا سواه وصيه لكن القوم ارتدوا وعندوا:
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرين
المفضلات