الفصل 6
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل علي محمد وال محمد و عجل فرجهم
*من كنت مولاه فهذا على مولاه*
فقبضك اليه باختياره
قبض: القبض بجمع الكف على الشيء.
و القبض: ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي مجتمعة.
قُبِضَ المريضُ إِذا توُفِّيَ و إِذا أَشرف على الموت.
و في الحديث: فأَرْسَلَتْ إِليه أَن ابناً لي قُبِضَ؛ أَرادت أَنه في حال القَبْضِ و مُعالجة النَّزْع.
(قبض) قوله تعالى: فقبضت قبضة من أثر الرسول [20/96] أي أخذت ملء كف من تراب موطىء فرس الرسول - يعني جبرئيل.
قوله: يقبضون أيديهم [9/67] أي يمسكونها عن الصدقة و الخير.
قوله: و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة [39/67] أي في ملكه، مثل قولهم قد صار الشيء في قبضتك أي في ملكك.
و قبضت الشيء قبضا: أخذته.
هذه المعاني من مراجعة ثلاث كتب لغوية مهمة وهم كتاب العين ؛ ولسان العرب ؛ومجمع البحرين.
سالت كم محقق معروف ومؤلف ومترجم في معنى هذه العبارة المباركة للزيارة وشرحوا لي كل بحسب ما يفهمه من العبارة ؛ ولكني لم اقتنع بما قالوه ؛ ولما راجعت الروايات لم اجد شيئا استطيع ان استكشف منه معنى العبارة وعسى ان احصل لها معنى بالمستقبل فاعيد الشرح كله كطبعه اخرى وارد فيها ما حصلت من الروايات في شرحها ان شاء الله تعالى والله المستعان ولكن لما راجعت كتب اللغة في معنى فقبضك تبادر في ذهني هذا المعنى الذي سانقله لكم:
لو تصورنا ملكاً ؛ جاء بمجموعة جنود ليصطادوا السمك له ؛ وكان هو جالسا من بعيد يراقب اعمالهم ويراقب السمك الذي في الماء ؛ وفجئتا جائت سمكة جميلة وهي اجمل ما في النهر ؛
فيقفز الملك بنفسه ليقبض على هذه السمكة التي فيها الخصوصية التي لم توجد في اي سمكة اخرى ؛ اذن كل الجنود ان قبضوا على السمك بامر الملك كأن الملك هو الذي يقبض عليها لانه بامره ؛ وان كان الجنود هم الذين يقبضون على السمك ولكنه لهذه السمكة ؛ صاحبة الخصوصية المنفردة تكفل بقبضها بنفسه ولم يشرك احد بقبضه عليها.
اذن ان الله بامره تقبض الارواح كلها ؛ ولكن للخصوصية الموجودة في امير المؤمنين عليه وهوالذي قال روحي فداه ما لله آية اكبر مني وهو نفس الرسول صلى الله عليه واله بنص القرآن الكريم فان الله اختار قبض روحه بنفسه . ونحن نقول في الزيارة فقبضك اليه باختياره .
والله اعلم واني ساعيد الشرح ان شاء الله مرات ؛ان انتهيت منها ؛وفي كل مرة اضيف ما رزقني الله من الرويات في شرحها





رد مع اقتباس

المفضلات