السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام
لم يرد
من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم واهلك اعدائهم
الفصل 29
لقد اشرق الكون وتشرفت الجنان بميلاد السعيد بن السعيد وابن السعداء وهو مسلم بن عقيل عليه السلام من ابوين طاهرين وما انصع النسب واشرقه؛ فانه متصل بنسب الرسول الكريم صلى الله عليهواله وان جده شيخ الابطح الذي بلغ الاوج في سمو نسبه ؛ و مقامه بعمله بالتقية التي هي ارقى درجات الكمال للانسان الرسالي .
وفتح مسلم عينيه واذا به يلوح لعينيه نور امير المؤمنين عليه السلام وولديه الامامين قاما ام قعدا الحسن والحسين ريحانتي الرسول الكريم صلى الله عليه واله فعاش مسلم عليه السلام بين هذه الانوار مع والده ومعلمه الشجاع ذو اللسان البتار الذي كان سوط نار على اعداء الله تعالى؛ شجاع لا تاخذه في الله لومة لائم فنشئ مسلم كريما شجاعا يعرف الحق من الباطل ويعرف الانسان قبل ان يتكلم بتوسمه الذي اخذه من ائمته وانه نشئ من بدو حياته وهو يعلم ان بني امية الدّ اعداء ائمته عليهم السلام لانهما تعاديا في الله :
بحارالأنوار 31
وَ رَوَوْا فِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، قَالَ:
إِنَّا وَ بَنِي أُمَيَّةَ تَعَادَيْنَا فِي اللَّهِ فَنَحْنُ وَ هُمْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَايَةِ الْحَقِّ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ جَاءَ إِبْلِيسُ بِرَايَةِ الْبَاطِلِ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَ إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ سَقَطَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ دَمِ الْمُنَافِقِينَ دَمُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
ومن هذه الرواية نفهم ان مسلم بن عقيل عليه السلام من اول يوم عرف عدوه وعدّ له العُدة لكي لا يُلفق عليه امثال اسطورة معقل التي ستاتي ملابساتها ان شاء الله تعالى .لان بني امية في الكوفه وذبابهم الهمج الرعاع لفقوا اسطورة معقل ونقلها غربانهم المؤرخين الماجورين اتباع كل ناعق :
بحارالأنوار 1
فَقَالَ- امير المؤمنين عليه السلام -:
يَا كُمَيْلُ احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ
وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ
وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.
من اول يوم عادوا اهل البيت عليهم السلام ومسلم بن عقيل عليه السلام فتح عينيه على الدنيا وهو عارف لعدوه وكان يستعد لقمعهم واستاصالهم والتضحية من اجل ائمته عليهم السلام .
لذلك قال في مسلم بن عقيل عليه السلام الاصبهاني واحسن فيما قال :
درةتاج الفضل والكرامة * قرة عين المجد والشهامة
اول رافع لراية الهدى * خص بفضل السبق بين الشهدا
كفاه فضلا شرف الرسالة * عن معدن العزة والجلالة
مشيرا الى انه سابق للتضحية قبل الاخرين ليكون هو حامل راية استاصال من عرف عدائهم لله ولرسوله صلى الله عليه واله من اول يوم .