نبكي لغربة الامام الرضا عليه السلام=(13)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
وهذه غربه اخرى لامامنا الرضا عليه السلام والتي تدمي القلب قبل العين ؛لانهم عملوا مع ابنه الجواد عليه السلام عملا لايناسب شريف من شرفاء قوم فكيف بامام معصوم وهو حجة الله على الارض والسماء
وهذه هي ارواية كما انقلها لكم من البحار وانتم تدبروا واجلسوا معي لنبكي على امامنا بحرقه :

*** وَ كَانَ عليه السلام ( يعني الامام الجواد عليه السلام) شَدِيدَ الْأُدْمَةِ فَشَكَّ فِيهِ الْمُرْتَابُونَ وَ هُوَ بِمَكَّةَ فَعَرَضُوهُ عَلَى الْقَافَةِ (سبحان الله يعرض المعصوم على القافه واي مظلوميه اشد منها) فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سُجَّداً ثُمَّ قَامُوا فَقَالُوا :
يَا وَيْحَكُمْ‏
أَ مِثْلَ هَذَا الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَ النُّورِ الزَّاهِرِ تَعْرِضُونَ عَلَى مِثْلِنَا وَ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَسَبُ الزَّكِيُّ وَ النَّسَبُ الْمُهَذَّبُ الطَّاهِرُ وَلَدَتْهُ النُّجُومُ الزَّوَاهِرُ وَ الْأَرْحَامُ الطَّوَاهِرُ وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ شَهْراً فَنَطَقَ بِلِسَانٍ أَرْهَفَ مِنَ السَّيْفِ يَقُولُ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْ نُورِهِ وَ اصْطَفَانَا مِنْ بَرِيَّتِهِ وَ جَعَلَنَا أُمَنَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ وَحْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ :
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى عليه السلام أَجْمَعِينَ أَ فِي مِثْلِي يُشَكُّ ؟
وَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَلَى جَدِّي يُفْتَرَى ؟
وَ أُعْرِضَ عَلَى الْقَافَةِ !!!
إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَعْلَمُ مَا فِي سَرَائِرِهِمْ وَ خَوَاطِرِهِمْ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَعْلَمُ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِمَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ أَقُولُ حَقّاً وَ أَظْهَرُ صِدْقاً عِلْماً قَدْ نَبَّأَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ بَعْدَ بِنَاءِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا تَظَاهُرُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا وَ غَوَايَةُ ذُرِّيَّةِ الْكُفْرِ وَ تَوَثُّبُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّقَاقِ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ؛ ثُمَّ قَالَ :
يَا مُحَمَّدُ اصْمُتْ كَمَا صَمَتَ آبَاؤُكَ وَ اصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ 0
ثُمَّ أَتَى إِلَى رَجُلٍ بِجَانِبِهِ فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ فَمَا زَالَ يَمْشِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَ هُمْ يُفْرِجُونَ لَهُ قَالَ :
فَرَأَيْتُ مَشِيخَةَ أَجِلَّائِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَبَلَغَ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ فِي خُرَاسَانَ مَا صَنَعَ ابْنُهُ فَقَالَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا
قُذِفَتْ بِهِ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي ابْنِي مُحَمَّدٍ أُسْوَةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام 0