امهر ج 2 - 4
شكرا لردكم الجميل الذي اسرني وعدم ردكم لم يحزنني
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
لا يضرنا ان تيقنّا بحقيقة وان خالف يقيننا كل العالم ومهما كان سمتهم وعنوانهم .
ان راجعنا تاريخ الانبياء والائمة عليهم السلام نجدهم كانوا اكثر الناس تواضعا وللتواضع ثمار نافعة قد لا توجد في اي مكرمة اخلاقية ؛ ومن فوائد التواضع الهامة هو محق العناوين الرنانة والهيبة الخداعة التي ابتلينا بها ؛ حيث ان الهيبة الخداعة وحاجز العنوان اذا زال عن طريق العلم فسوف يتبين نور الحق بدون ان يتلبس بباطل العنوان وهيبة القائل؛ ولذلك كان الجميع وبمختلف المستويات يجلسون عند الانبياء والائمة عليهم السلام ويسالون ما راق لهم وما احبوا من دون ان يتعتع احدهم او يرتبك .
فكثيرا ما يتكلم احد الشخصيات ونحن نعلم ان ما يقوله باطل ولكن لم نستطع ان نقف امام بطلانه خوف من ان نزل لان هيبته تسلب عقولنا.
وهذه الحقيقة تجدها جلية حينما تراجع التاريخ وعلم الرجال .
فانك قد تحكم بيقين على تقوى رجل من خلال مطالعاتك الكثيرة بحيث لا تشك بتقواه وايمانه وصدقه ولكن لما تجد احد الرجاليين لم يصرح بوثاقته تقف حائرا من دون ان تدافع عن تقوى الرجل وايمانه .
لنضرب مثال حي على هذه الحقيقة :
ان العثمانيين هم الد الاعداء للشيعة على مدى التاريخ وكما قال المجلسي رحمة الله عليه :
بيان (( للمجلسي)):
أقول :
لا يريب عاقل بعد النظر في تلك الأخبار التّي رواها أتباع عثمان و أحبّاؤه في أنّها تدلّ على أنّه كان ينزل أمير المؤمنين عليه السلام منزلة العدوّ، و يرى أتباعه عليه السلام من المبغضين له، كما هو الواقع و الحقّ، و كفى بمعاداة أمير المؤمنين عليه السلام له آية .(انتهى)
ان من يراجع التاريخ يجد ان اتباع عثمان لهم اصالة عميقة جدا في عدائهم لامير المؤمنين عليه السلام كما ورد في كتاب الكافي عن الواسطي وشكواه
للامام الرضا عليه السلام عن ايذاء العثمانية له
الكافي 8 247 حديث القباب ..... ص : 231
الحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى
أَبِي الحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَشْكُو جَفَاءَ أَهلِ وَاسِطٍ وَ حَملَهُمْ عَلَيَّ وَ كَانَتْ عِصَابَةٌ مِنَ العُثمَانِيَّةِ تُؤذِينِي فَوَقعَ بِخَطهِ :
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ أَولِيَائِنَا عَلَى الصَّبْرِ فِي دَولَةِ البَاطِلِ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَلَوْ قَدْ قَامَ سَيِّدُ الخَلقِ لَقَالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
بحارالأنوار 31 307 نكير عائشة .....
وَ ذَكَرَ فِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنَّهُ قَالَ:
لا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَ حُبُّ عُثمَانَ فِي قَلبِ رَجُلٍ إِلا اقتلَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
وان هذا العداء الشديد انما جاء من عبادة عثمان للجاهلية لذلك كان دوما ياسف لمن قتل منهم في واقعة بدر المباركة كما ورد في كتاب :
بحارالأنوار ج : 31 ص : 462
عن ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَيْضاً، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الآبِيِّ، قَالَ وَ رَوَى فِي كِتَابِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ وَقَعَ بَيْنَ عُثمَانَ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَلامٌ، فَقَالَ عُثمَانُ :
مَا أَصْنَعُ إِنْ كَانَتْ قُرَيْشٌ لا تُحِبُّكُمْ وَ قَدْ قَتَلتُمْ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ شُنُوفُ الذهَبِ يُسْرِعُ أَنْفُهُمْ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ.
وَ رَوَى أَيْضاً، عَنِ المُوَفقِياتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: عُثمَانُ فِي كَلامِهِ لِعَمَّارٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ:
أَمَا إِنكَ مِنْ شُنَاتِنَا وَ أَتبَاعِهِمْ.
والان وبعد ان تبين لنا العداء الشديد ذرة الشدة بين العثمانيين واتباع امير المؤمنين عليه السلام
نستنتج نتيجة مهمه
تخص ما نحن فيه والذي نريد ان نثبت به باننا لايجوز لنا ان نتهم رجل صالح متقي لا ريب فيه لتهمة وجهها عدو لنا وقبلها شيعي لجهله او غفلته او عدم تحقيقه الكافي كما سناتي بمثال حي باذن الله تعالى





رد مع اقتباس
المفضلات