الفصل 46
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم




من كنت مولاه فهذا على مولاه



ولما وصل أبان الى البصرة ؛بدء بمرحلة جهاده العلمي الجديد وهو مسلح بتسديد امامه عليه السلام ومطمئن البال ؛ ومتيقن القلب بكل ما في كتاب سليم من حقائق وبدء بعلاقاته الواسعة هناك مع من كان فيها من العلماء غير متعصبا لفئة ؛ بل كان ياخذ العلم الحق اين يجده ولم يكن وهو يطلب العلم هناك ؛بغافل عن امامه عليه السلام ؛ بل بقي وثيق الصلة بامامه عليه افضل الصلاة والسلام والظاهر كان ينقل لمن يجده اهلا ويثق به من كتاب سليم رحمة الله عليه وكان متصلا ايضا بشيعة اهل البيت عليهم السلام ؛ الى ان حل اوائل القرن الثاني للهجرة حيث انقشع الظلام وتمزقت سلاسل الحديد عن ايدى الكتاب والروات وذهبت ادراج الرياح كلما خططه اصحاب الصحيفة من منع اهل العلم ورواد الحديث من التدوين وكتابة العلم ؛ حيث اصدر عمر بن عبد العزيزاوامره بانه اجاز للكتاب والفقهاء ورواد الحديث بالتوين ؛ورفع عنهم التحذير من كتابة احاديث الرسول صلى الله عليه واله :
بحارالأنوار
أَبُو بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ مُتَّكِئاً عَلَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ عليه السلام :
لَيَلِيَنَّ هَذَا الْغُلَامُ فَيُظْهِرُ الْعَدْلَ وَ يَعِيشُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يَمُوتُ فَيَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ثُمَّ مَلَكَ وَ أَظْهَرَ الْعَدْلَ جُهْدَهُ .
وحينما صدرت اوامر الاجاز لكتابة الاحاديث بدؤا بالكتابة عَلنا بعد ان كتبوا الكثير خفائا ؛ والفت في تلك الآونه العشرات من الكتب في السنة وفي سيرة النبي صلى الله عليه واله .
قرئي العزيز حتما ستاسف كما ناسف ..