من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 55
5- عن الحسين بن ثوير قال كنت أنا و يونس بن ظبيان و المفضل بن عمر و أبو سلمة السراج جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فكان المتكلم يونس و كان أكبرنا سنا و ذكر حديثا طويلا يقول ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:
إن أبا عبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع و الأرضون السبع و ما فيهن و ما بينهن و ما ينقلب في الجنة و النار من خلق ربنا و ما يرى و ما لا يرى و بكى على أبي عبد الله إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت جعلت فداك ما هذه الثلاثة أشياء قال لم تبك عليه البصرة و لا دمشق و لا آل عثمان بن عفان و ذكر الحديث .
6- عن زرارة قال قال أبو عبد الله عليه السلام :
يا زرارة إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحا بالدم و إن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد و إن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف و الحمرة و إن الجبال تقطعت و انتثرت و إن البحار تفجرت و إن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين عليه السلام و ما اختضبت منا امرأة و لا ادهنت و لا اكتحلت و لا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد و ما زلنا في عبرة بعده و كان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته و حتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه و إن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء و السماء من الملائكة و لقد خرجت نفسه عليه السلام فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها و لقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد و يزيد بن معاويةفشهقت جهنم شهقة لو لا أن الله حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها و لو يؤذن لها ما بقي شيء إلا ابتلعته و لكنها مأمورة مصفودة و لقد عتت على الخزان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت و أنها لتبكيه و تندبه و أنها لتتلظى على قاتله و لو لا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض و أكفأت بما عليها و ما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة و ما من عين أحب إلى الله و لا عبرة من عين بكت و دمعت عليه و ما من باك يبكيه إلا و قد وصل فاطمة عليه السلام و أسعدها عليه و وصل رسول الله و أدى حقنا و ما من عبد يحشر إلا و عيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين عليه السلام فإنه يحشر و عينه قريرة و البشارة تلقاه و السرور بين على وجهه و الخلق في الفزع و هم آمنون و الخلق يعرضون و هم حداث الحسين عليه السلام تحت العرش و في ظل العرش لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم:
ادخلوا الجنة فيأبون و يختارون مجلسه و حديثه و إن الحور لترسل إليهم أنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فما يرفعون رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة و إن أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار و من قائل ما لنا من شافعين و لا صديق حميم و إنهم ليرون منزلهم و ما يقدرون أن يدنوا إليهم و لا يصلون إليهم و إن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خدامهم على ما أعطوا من الكرامة فيقولون نأتيكم إن شاء الله فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة و قربهم من الحسين عليه السلام فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر و أهوال القيامة و نجانا مما كنا نخاف و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب فيستوون عليها و هم في الثناء على الله و الحمد لله و الصلاة على محمد و آله حتى ينتهوا إلى منازلهم






رد مع اقتباس
المفضلات