الفصل 97
شكرا لردكم الجميل الذي اسرني
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
شرح ما تبقي من الانوار الجعفرية المباركة:
((فكافهم عنا بالرضوان))
ان الامام الصادق عليه السلام اعتبر الزائر ضيفهم وزائرهم جميعا ؛ ولذلك طلب من الله تعالى ان يكافئهم عن أنفسهم سلام الله عليهم
وهذا تشريف لهم وايما تشريف يعجز عن وصفه البيان ؛
.ثم لم يكتفي الامام عليه السلام بمكافئتهم بالجنة
بل طلب لهم من الله تعالى الرضوان والذي هو فوق الجنان كما قال الله سبحانه وتعالى :
قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصيرٌ بِالْعِبادِ (15)(آلعمران )
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ (72)(التوبة)
فان الانسان الزائر حينما يشعر بانه سائر الى رضا الله تعالى حيث امرنا بان نصل ونود ذوي قربى نبينا صلى الله عليه واله ونطيع ائمتنا عليهم السلام
فهذا السير وهذه الهجرة الى رضوان الله خير وافضل واكبر من كل ما في الدنيا من زينة وزخرف كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه واله لابن مسعود :
1 - يَا ابْنَ مَسْعُودٍ:
احْذرِ الدنيَا و لَذاتِهَا و شَهَوَاتِهَا و زِينَتَهَا وَ أَكْلَ الحَرَامِ وَ الذهَبَ وَ الفِضَّةَ وَ المَرَاكِبَ وَ النِّسَاءَ وَ البَنِينَ وَ القَنَاطِيرَ المُقَنْطَرَةَ مِنَ الذَهَبِ وَ الفِضَّةِ... وَ الأَنْعَامَ وَ الحَرْثَ ذلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدنْيا وَ اللهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ
قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلذِينَ اتقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَناتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللهُ بَصِيرٌ بِالْعِباد
لان رضوان الله تعالى هي افضل من كل زينة لان الرضوان هي الاصل في حصول الجنان وافضل منها شعور الانسان بان الله راض عنه وفي زيارة الامام الحسين عليه السلام يشعر الزائر باعلى درجات النشوة حينما يشعر انه في زيارته يلبي امر خالقه ورسول وائمته عليهم الصلوات الخالدات كما قال الامام زين العابدين عليه السلام في وصف رضوان الله تعالى
2- عن ثوير عن علي بن الحسين عليه السلام قال :
إذا صار أهل الجنة في الجنة و دخل ولي الله إلى جناته و مساكنه و اتكأ كل مؤمن منهم على أريكته حفته خدامه و تهدلت عليه الثمار و تفجرت حوله العيون، و جرت من تحته الأنهار، و بسطت له الزرابي و صففت له النمارق و أتته الخدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك، قال :
و يخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله،
ثم
إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم:
أوليائي و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟؟.
فيقولون:
ربنا و أي شيء خير مما نحن فيه نحن فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا من النعم في جوار الكريم، قال :
فيعود عليهم القول، فيقولون:
ربنا نعم، فأتنا بخير مما نحن فيه، فيقول لهم تبارك و تعالى:
رضاي عنكم و محبتي لكم خير و أعظم مما أنتم فيه، قال فيقولون :
نعم يا ربنا رضاك عنا و محبتك لنا خير لنا و أطيب لأنفسنا،
ثم قرأ علي بن الحسين عليه السلام هذه الآية :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
فطلب الامام الصادق عليه السلام من ربه لزوار جده الامام الحسين عليه السلام الرضون لانها
وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
1 - بحارالأنوار 74 103 باب 5- وصية النبي صلى الله عليه واله إلى عبد الله بن مسعود .....
2 - تفسيرالعياشي 2 96 من سورة البراءة .....
كتبه
سيد جلال الحسيني





رد مع اقتباس
المفضلات