شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر
الفصل 81
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
النص|:
4 – ((قال: رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا)) :
ان الدمعة اذن من موجبات نزول الرحمة فنساله تعالى ان لا يحرمنا منها ابدا ؛ وهنا بيّن الامام عليه السلام امرا مهما وهو ان لاهل الجزع على اهل البيت عليهم السلام مقام خاص عند الله تعالى ويسمى هذا المقام
* اهل الجزع *
اللهم اكتبنا في هذا المقام العظيم وهو مقام اهل الجزع على اهل البيت عليهم السلام .
5 - ((و الذين يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا))
وهنا بين الامام عليه السلام امرا مهما وهو ان البعض قد يُشكل علينا بانكم تعملون اعياد لمواليد اهل البيت ولافراحهم عليهم السلام فاي دليل لديكم لاحيائكم هذه المواليد ؟
وهنا في هذا المقطع من الرواية دليل واضح فان هناك لاهل البيت افراح والمؤمن حقا؛ المتبع لهم فانه يفرح لهذا الفرح واي سرور اسر من ولادة امام كما كان يفرح آبائهم عليهم السلام بولادتهم ونحن نفرح لفرحهم
فاذن ان من صفة المؤمن المتبع لآل البيت عليهم السلام ان يحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم ولذا فان الامام عليه السلام اعطى هذه السمة المباركة لمسمع بن كردين كدرجة عظيمة له .
6 - ((و يخافون لخوفنا و يأمنون إذا أمنا))
ان الخوف في طريق زيارتهم وفي سبيل اقامة مآتمهم هو مراد
لاهل البيت عليهم السلام ومحبوب؛ وكم زار ويزور
الامام الحسين عليه السلام الزوار وبالخصوص المشاة وهم على خوف ووجل من العصابات المتعطشة لدماء الشيعة والموالين الابرياء وليس ذنبهم الا اطاعتهم الكاملة للقرآن الكريم في مودة ذوي القربى لرسول الله صلى الله عليه واله :
ذلِكَ الَذي يُبَشرُ اللَّهُ عِبادَهُ الذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا المَوَدةَ فِي القُرْبى وَ مَنْ يَقتَرِفْ حَسَنَة نَزِدْ لَهُ فيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)
( الشورى)
7 – ((أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك و وصيتهم ملك الموت بك و ما يلقونك به من البشارة أفضل ؛ و لملك الموت أرق عليك و أشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها.))
وهذه البشارة العظيمة للبكائين واهل الجزع على مصاب
الامام الحسين عليه السلام ومصائب اهل البيت عليه السلام
واي فرحة اعظم من حضور اهل البيت عليهم السلام لحظة الاحتضار وهي احلك واعسر واشد لحظة تنتظر الانسان وليس فقط يحضرون صلوات الله عليهم بل:
((و وصيتهم ملك الموت بك و ما يلقونك به من البشارة أفضل))
وهنا فرحتين الاولى
وهي وصية ملك الموت ان يرفق بالباكي ؛ الجازع حين نزع روحه
ثم هم سلام الله عليهم يلقوه ببشارة هي افضل من وصية ملك الملك ولعظم البشارة لم يذكروها لنبقى في انتظارها؛
واما ملك الموت فان الامام عليه السلام يصفه بعد ما يسمع وصية اهل البيت له بالرفق بالباكي فيقول عليه السلام عنه :
((و لملك الموت أرق عليك و أشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها))
8 - ((ثم استعبر و استعبرت معه ؛ فقال: الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة و خصنا أهل البيت بالرحمة ؛))
ان هذه العبارة المباركة من الامام عليه السلام تبيّن حقيقة نشاهدها كل يوم باعيننا ؛ وهي ان الدمعة علامة رقة القلب فان البئر انما يحفر في الارض الهشة ليخرج منها الماء الزلال كذلك فان الدموع انما تخرج من القلب الرحيم وهو من مختصات الشيعة حيث امتازوا بالاعين المرطوبة بالدموع لله وفي الله ولاجل من ارسلهم الله تعالى واختارهم على الخلق وهم بذلك يقتدون بائمتهم الاطهار عليهم السلام .
وهذا دليل لقبولهم الحق ؛ لان البذرة لا تنبت في الصخرة الصماء وانما تنبت في الارض الهشة المرطوبة كقلوب الشيعة وهذه من بركات الدمعة على الامام الحسين عليه السلام حيث انها ترقق القلب وتجعلها صالحة لقبول الحق ولذلك تجد في كل سنة في محرم وبعد ايام العشرة منه ان الكثير ممن فرّ عن ربه يعود في احضان خالقه وهو يتوسل به ليعفو عنه ويواكب قافلة الانبياء والائمة عليهم السلام في السير والسلوك الى الله تعالى وهذه واحدة من ثمار الدمعة المبالركة





رد مع اقتباس
المفضلات