الفصل 80
السلام عليكم
شكرا لتفضلكم بمطالعة موضوعي وآجركم الله وقضى لكم حوائج الدارين
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
تاملات حسينية:
1 – ان سؤال الامام عليه السلام من مسمع عليه الرحمة :
((: يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين عليه السلام؟؟))
وكأن اهل العراق لهم خصوصية للزيارة ولذلك قال له الامام عليه السلام:
((انت من اهل العراق))
فأن كانت الخصوصية لان اهل العراق هم اقرب من غيرهم من البلدان لذلك فالزيارة عليهم اوجب ؛ فان كان علة السؤال هذا؛ فهو اليوم يشمل جميع بلدان العالم لان وسائل النقل اليوم اصبحت طاوية للارض وكل البلاد قريبة لكربلاء الحزينة فالعتاب يشمل كل اتباع اهل البيت عليهم السلام في تاخير زيارة الامام الحسين عليه السلام اينما سكنوا .
2 – ولما ذكر مسمع علة تاخره عن الزيارة وهي التقية من اعداء اهل البيت عليهم السلام صدّقه الامام لذلك بدء الامام عليه السلام بسؤاله الثاني :
((يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين عليه السلام؟؟ قلت : لا؛ أنا رجل مشهور عند أهل البصرة و عندنا من يتبع هوى هذا الخليفة و عدونا كثير من أهل القبائل من النصاب و غيرهم و لست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي. قال لي :
3 -
((أفما تذكر ما صنع به ؟؟قلت: نعم .قال : فتجزع ؟؟))
هنا لم يكتفي الامام عليه السلام بان يذكر مسمع الامام الحسين عليه السلام ويسكت بل ساله عليه السلام هل يجزع عند ذكره للامام الحسين عليه السلام :
لنرى معنى الجزع في كتب اللغة
كتاب العين
و الجزع: نقيض الصبر.
جزع على كذا جزعا فهو [جزع و]«» جازع و جزوع.
مجمع البحرين
و الجزع بالتحريك: نقيض الصبر، يقال جزع الرجل جزعا من باب تعب فهو جزع، و جزوع مبالغة، و أجزعه غيره.
لذلك سئل الامام عليه السلام من مسمع هل انك تترك الصبر وتظهر ما يبدو منك تركك للصبر فالجزع هو مطلق لذلك يشمل كل ما يظهر من الانسان عدم الصبر بدون تقييد ؛ مطلق ولم يحدد بنوع معين في ترك الصبر فاي شيئ عمله يظهر منه الجزع فهو جازع على مصاب الامام الحسين عليه السلام
وورد معنى للجزع في كتاب الكافي الشريف عن الامام الباقر عليه السلام
الكافي 3 222 باب الصبر و الجزع و الاسترجاع .....
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ:
مَا الجَزَعُ ؟؟
قَالَ:
أَشَدُّ الجَزَعِ الصُّرَاخُ بِالوَيْلِ وَ العَوِيلِ وَ لَطمُ الوَجْهِ وَ الصَّدْرِ وَ جَزُّ الشَعْرِ مِنَ النَوَاصِي
لذلك ذكر مسمع في جوابه للامام عليه السلام
انواع مما يجزع به على الامام الحسين حيث قال :
((إي و الله و أستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي))
فعلينا ان لا نكتفي بذكر الامام الحسين عليه السلام ونسكت الا ان نظهر جزعنا لتشملنا ما انعم الله به على مسمع لجزعه على الامام الحسين عليه السلام .





رد مع اقتباس
المفضلات