جميع فرق المتكلمين ينتهى آخر نسبهم في هذا العلم إليه ،
أما المعتزلة فهم ينسبون أنفسهم إليه ،
وأما الاشعرية فكلهم منتسبون الى الاشعري وهو كان تلميذا لابي على الجبائى المعتزلي وهو منتسب الى أمير المؤمنين ، وأما الشيعة فانتسابهم إليه ظاهر ،
وأما الخوارج فهم مع غاية بعدهم منتسبون
الى أكابرهم واولئك الاكابر كانوا تلامذة علي بن ابى طالب عليه السلام ،
فثبت ان جمهور المتكلمين من فرق الاسلام كلهم تلامذة على بن أبى طالب
وأفضل فرق الامة الاصوليون وكان هذا منصبا عظيما في الفضل .
ومنها علم التفسير
وابن عباس كان رئيس المفسرين وهو كان تلميذ علي بن ابى طالب ،
ومنها علم الفقه
وكان في الدرجة العالية ولهذا قال عليه السلام : أقضاكم علي وقال على بن أبى طالب : لو كسرت لي الوسادة لحكمت لاهل التوراة بتوراتهم على ما نقلناه ،
ومنها علم الفصاحة
ومعلوم ان واحدا من الفصحاء الذين بعده لم يدركوا درجته ولا القليل من درجته ،
ومنها علم النحو
ومعلوم انه انما ظهر منه وهو الذى أرشد أبا الاسود الدؤلى إليه ،
ومنها علم تصفية الباطن
ومعلوم ان نسب جميع الصوفية ينتهى إليه ،
ومنها علم الشجاعة وممارسة الاسلحة
ومعلوم ان نسبة هذه العلوم ينتهى إليه ، فثبت بما ذكرنا انه عليه السلام كان استاذ العالمين بعد محمد " ص " في جميع الخصال المرضية والمقامات الحميدة الشريفة ، وإذا ثبت انه كان أعلم الخلق بعد
رسول الله " ص " وجب ان يكون أفضل الخلق بعده لقوله تعالى " قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " وقوله تعالى " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " .
عن ربيعة السعدي قال، أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له:
يا أبا عبد الله، إنّا لنتحدّث عن عـليّ ومـناقبه، فيقول أهـل البصرة: إنكم تفرّطون في عليّ، فهل أنت محدّثي بحديث فيه؟.
فقال حذيفة: يا ربيعة، وما تـسألني عن عليّ، فو الذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله في كفّة المـيزان منـذ بعـث الله محـمّداً إلى يوم القـيامة، ووضع عـمل عـليّ (عليه السلام) في الكفة الأخرى، لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم،
فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له، ولا يقعد، ولا يحمل،
فقال حذيفة: يا لكع، وكيف لا يحمل؟. وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) يوم عمرو بن عبدود وقد دعا إلى المبارزة، فأحجم النّاس كلهم ما خلا عليّاً (عليه السلام) فإنّه برز إليه، وقتله الله على يده؟
والذي نفس حذيفة بيده، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة.
بحار الأنوار ج20 ص256، شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي ج19 ص61.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):( لو إجتمع النّاس على
حبّ عليّ بن أبي طالب لما خلق الله عزّ وجلّ النّار ).
بحار الأنوار ج39 ص249 ح10، بشارة المصطفى (ص) ص75، المناقب للخوارزمي الحنفي ص67 ح39،
مناقب آل أبي طالب ج3 ص238، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص295.






رد مع اقتباس
المفضلات