((23))

لما رجعت من زيارتي من عند حنان

كان كل تفكيري بحنان وبس ...

واراجع ذكريات حياتي وحياتها ..

قالت اشياء يخصها لكن الشعور واحد الظلم من عدم

نسيان العالم لفضايحنا ...

رغم صغر سننا رغم الجهل ورغم عدم اكتراث الاهل

لتعليمنا الممنوع والخطوط الحمراء من البدايه ..

حمد ما تعلمت منك الا الاتكال عليك

وما عرفت ان البنت تخسر كل شي الا بالليله المشؤومه

ما كنت ادري ان نقط الدم هو الدليل على ان البنت غير عذراء

ليت أحد قال لي هالشي من قبل ..

المعلومات المحرجه والحساسه مالها مقر بحياتنا

المجتمع بذيك الوقت ما يسمح للأم أو الابنه انها تسئل على راحتها

وما يخبرونها الا وقت الزفاف او وقت الملكه ..

يمكن كنت اقدر احصل على معلومات اكثر لو كان حمد طلع بحياتي وانا

اكبر من كذا ..

استغل جهلي وعلمني ان الخطط ولو انها كانت خاطئه ممكن توصل لمبتغانا

كل الطرق تؤدي الى روماااا

ولكن ما يهم الاتجاهات ما يهم الخطأ والصح ..

رن التلفون ...
........

اكيد هذا بدر !!

ألو ..

هلا يا امل كيفك عساك طيبه ؟

أمل : مين ؟

أنا هدى ما عرفتيني ؟

أمل : يووووووووووه هدى هههههه توك متذكرتني ؟

......

هدى كانت معي من أول ابتدائي صديقتي بالمدرسه

انتقلنا للصفوف المتوسطه مع بعض وكنا دائما مثل التوأم ما يفرقنا

شي , شقاوتنا بالمدرسه ومقالبنا بالمدرسات والطالبات

خلانا نتعلق ببعض اكثر واكثر

لكن بعد فضيحتي اختفت هدى اختفت لمدة سنه او سنه ونص ما اذكر

آخر مره متى شفتها شفتها قبل دخولي للأحداث كان يوم عادي مثل

باقي الايام كنا نتلاقى بالمدرسه

لكن خجل هدى و ملامحها الطفوليه وحياتها الجميله مع اهلها

وعدم معرفتها بالمغامرات خلتني ما اتعدى معها الخطوط الحمراء واخبرها

عن مغامراتي مع حمد وبدر ..

اهتميت انها ما تكون ضحيه مثلي احبها حب اكثر من حبي لخواتي

كانت الصديقه والاخت وكانت بلسم لروحي وقت الضيق

اسئله كثيره ما كنت ارد عليها من هدى

كنت احول انتباهها اني متغيره من ظروف اهلي ومعاملتهم

لكن اسراري الدفينه كانت مدفونه بعيد عنها ...

اختفت ورجعت الآن تسئلني عن أحوالي ..

.........

هدى : أمل تدرين ان ما قدرت اتواصل معك بسبب اهلي

امنعوني عن مصادقتك ..

الآن أهلي مسافرين وانا عند عمتي كلهم راحوا العمره

الا انا لأن عندي مدرسه ..

كيف حالك وش اخر أخبارك ؟

أمل : زينه زينه يا هدى بأحسن حال

هدى : اقدر اشوفك ممكن نتلاقى بمطعم قريب من السوق

وش رايك ؟ انا عندي فرصه اني اطلع دام اهلي مسافرين ...

أمل : لا يا هدى انا اخاف عليك لو اهلك ما دروا الناس راح يخبرونهم ..

هدى : ارجوك يا امل والله انك وحشتيني واحتاج اشوفك ..

أمل : طيب يا هدى بكره راح اشوفك الساعه 4 العصر ..

...............

انتهت المكالمه وانا قلبي بيطير من الفرحه ..

رجوع هدى بحياتي كأنها رجعتني سنين للوراااء

خلتني احس بعمري الصغير ...

هدوء هدى وطبيعتها الطفوليه كلها على بعضها

تحسسني ان النقاء الي فيها راح ينتقل لي يوم من الايام ...

...............

اتصال ثاني من بدر ..

أمل : بدر بدر تذكر هدى الي كنت اقول لك عنها ؟

رجعت علاقتها فيني بكره راح نتلاقى ..

بدر: على شرط يا امل ..

بكره امر بنفس المطعم واشوفك ولو من بعيد انتي وحشتيني ..

امل : وش اخبار امك عساها طيبه ؟

بدر : ادري وش تلمحين بكلامك لا يا امل لسه مصره على رفضها

لكن مثل ما يقول المثل كثر الدق يفك اللحام ..

.....

انتهت المكالمه ..

لكن رجعت حنان تذكرني بآخر احداث حياتها ..

دعيت ان الله يبعد عني وعنها الشر ويهديني ويهديها

وما قدرت انام الليل الا القليل ..


يتبع