يتبع...............



فيصل وهو يسلم على علي اللي موصلهم المطار قال له بكل جديه : علي ما أوصيك ... اقطعه علي وهو يضحك ..
وقال : ادري وش بتقول ... اسطلب وغد رجال ... و داوم مع أبوي ... وخل عنك المغازل ... أنا ما ادري أنت ما تصدقني ليه ؟؟؟ دوام و أداوم مع أبوي ... وأنا اللي ماسك الشغل كله على سلامة الشايب ... ومغازل ... مليون مره قلت ما أغازل ...
وسكت علي أول ما مسك فيصل طرف كتفه وهو يقول : علي ... ما أوصيك على ميثاء ... إما انك تطلع ولا قوم من قدام الباب ... كان هذا صوت مها اللي كانت حزينة ومعصبة على الموقف كله وهي تمسك طرف باب غرفة علي تبي تطلع ...
علي اللي رجعه صوت مها من ذكرياته فتح الباب بقوة وطلع وخلاها في الغرفة ............





احمد اللي كان قاعد في المجلس وهو منحرج من ميثاء قال : الله يهديس يا ميثاء لا تردينها من طريقها ... أنا بروح وان شاء الله بمرها باكر أعايد عليها ...
ميثاء اللي كانت تتصل على جوال أمها اللي ما ترد عليه قالت : هي أصلاً قدها في الطريق راجعه ... أن شاء الله ما تشرب قهوتك ألا وهي هنا ... وقامت وهي تعدل عبأته تصب له القهوة أول ما دخلت الخدامة صينية دلال القهوة ....
احمد اللي كان منحرج من وجوده في المجلس بالحالة مع ميثاء ومرت عمه ما هي بموجودة اخذ الفنجال على عجل وهو يوقف وقال : مشروبه اقهوتس يا بنت سالم ... بس اسمحي لي ما اقدر أتأخر مواعد رجال ... وحط الفنجال على الطاولة وهو رايح للباب المجلس في تردد ... ما كان يبي يطلع قبل لا يفتح السالفة اللي جاي عشانه في الأساس ...
و قبل لا يوصل الباب لف على ميثاء وقال : أقول يا بنت سالم ... ميثاء اللي كانت منحرجه منه أكثر قالت بصوت واطي وخجل : لبيه ... رد عليها احمد وهو مدنق رأسه ... لبيتي في منى أن شاء الله ... قبيله شفت فهد ولد عمي عبدالله في المسجد اللي عند بيتهم ... فهد يقول أن صافيه يهمها تعرف وش سبب انفصالي في زواجي القبلي ... أنا ادري أن ذا الشيء من حقها ... بس يا بنت عمي ما هو بكل ما يصير ينقال ... وحده تملكتها و الله ما كتب لنا نصيب مع بعض ... هي راحت في طريقها وأنا في طريقي ... الله يستر علينا وعليها ... وما يفضح العبد ما ستره ربه .... ميثاء اللي أفهمت هو وش كان يقصد من حكيه أقطعته وقالت : سبحانه ... ماله حاجة تزيد في ألحكي ... و بيض الله وجهك يا اخوي ...... احمد اللي ابتسم وهو مدنق بعد ما حس من صوت وطريقة ميثاء في ألحكي أنها أفهمته ... قال : و وجهس ... وإذا ما عليس أمر أبيس تقولين لصافيه شيء ... هي صحيح بنت عمي ولها المعزة والكرامة ... بس اللي خلاني أفكر فيها زوجه لي ... هو الستر والحشمية اللي قدرت أنها تلفت نظري بهم يوم جيتونا في رمضان ... وأظن ذا شيء ما يقلل من قدرها وشانها ...
ردت عليه ميثاء وهي تفكر في ندى كيف قدرت أنها تنقل الصورة بالكامل لفهد وكيف وصلها فهد لأحمد ...
وقالت : عز الله شأنك يا أخوي.... و بيض الله وجهك ... كفيت ووفيت ... ولا قصرت ...
احمد وهو يطلع من جيبه أورقه ويكتب فيها رقمه قال لميثاء : ودامس قلتي يا أخوي ... اجل أنا أبي منس طلب ... أبيكم أذا احتجتوا أي شيء ... أي شيء حتى لو كان استفسار مثل اللي انقله لي فهد تدقون علي على طول بدون ما تخلون السالفة فيها سفارات .... وروحه وردات ... وهذا رقمي ....
ومد الورقة على ميثاء اللي أخذتها وهي فاهمة انه يقصد صافية بذا ألحكي بس ما أقدرت تقول غير: أن شاء الله ... ما شاء الله وصلنا الترقيم .... كان هذا صوت علي اللي واقف قدام باب المجلس المفتوح على الآخر وهو يشوفهم بعصبية .............




خالد وهو يلم مها اللي تبكي قال : مهوي ما صار شيء لذا كله ... تبين تروحين بيت عمي سالم ... خلاص ولا يهمس ذا الحين أنا بودي سارة تبات في بيت أهلها عشان تروح مع أمها باكر الموعد من صبح ... اركبي معنا ... نروح بيت عمي سالم نسلم عليهم وتالي نروح بيت عمي محمد ننزل سارة وتسلمين عليهم ... وش تبين بعد ...
مها قالت بسرعة لخالد أخوها : لا خالد ما أبي نروح و أمرتك معنا ... الصراحة هي فتانة ولا تحب ميثاء ... بتروح تعلم أمي علينا ...
خالد قال بجديه : مهوي عيب عليس تقولين عليها كذا ... وبعدين أمي أكيد أنها بتعرف ... لازم نعلمها قبل لا نروح ... ولا تبين تروحين بدون ما تدري ؟؟؟؟
مها اللي أحزنت قالت : اجل ما به فايده ... أمي بتقول لا ...
قطعها خالد وهو يقول : ما عليس أن شاء الله بقدر أقنعها ...
مها ردت عليه وهي مدنقه : لا تحاول ... أمي ما به احد يقدر عليها غير علي وهو شل يده من السالفة بكبره ............


ميثاء اللي جمدت في مكانها من سمعت صوت علي على وجه الباب ... ما تدري من وين جاتها القوة أنها ترفع عينها تشوفه خاصة بعد اللي قاله ... ويا ليتها ما رفعت عينها له ...
كان واقف ويقرص عينه في احمد .... اللي كان يبادله نفس النظرات وزاد عليها وقال : أنت وش تخربط .؟؟؟؟؟ أقول أحشم نفسك ابرك لك .... علي اللي دخل وقعد على الكرسي بكل برود ولا كأن مسوي شيء ..
قال يرد عليه : والله أنا حاشم نفسي قبل لا أشوف وجهك .... اللي ما لقيت غير بيت عمك وتسوده فيه ....
احمد اللي كان يتبع علي بنظرات نارية من وجه الباب إلى الكرسي اللي قاعد عليه ما تحمل ألحكي ورد عليه : أعقــــــــــــــــــب ... أنا اسود وجهي في بيت عمي .... وهد على علي رايح له ....
ميثاء اللي ما كانت قادرة تستوعب اللي يصير قدامها من تطورات للموقف ... كل اللي أقدرت عليها أنها تمسك يد احمد تحاول تجره عشان ما يتهور وتصير هده بينهم وهي تقول : احمد تكفى ...
وارتاحت يوم احمد رجع خطوة وراء وهو يقرص عينه في علي ...
فكت يدها على طول عنه ولفت على علي اللي صعقها وهو يقول بكل برود وابتسامة الاستهزاء على ثمه : اللــــــــــــــــــــه يرحمك يا فيصل ... ليت تجي وتشوف وش صار عقبك ....
صدمت ميثاء كانت ما تنوصف... ولا حست بنفسها الا بعد دموعها ما بدت تتجمع في نقابها ...
احمد اللي حس بكبر ألحكي اللي قاله علي على ميثاء رد بسرعة عليه بحده وقال : الله يرحمه ... فيصل محشوم يوم هو حي وبعد ما مات ... وعيب عليك بس انك تفكر كذا مجرد تفكير ...
رد عليه علي وقال : أفكر ؟؟؟؟ ذي ما بها تفكير ... أي واحد بيدخل وبيشوف اللي شفته بيقول أكثر من كذا ... ولا وش حاجتها توقف معك بالحالها ... هاااااااااااا ؟؟؟ ما تسوي كذا غير اللي ما تستحي ...وتد........ ......
اقطعه احمد بعصبيه وصوت عالي وقال : ميثاء أحشم منك ومن طوايفك كلهم ... وأظن أنت دخلت والباب مفتوح ... ماهب مسكر ... وهي واقفة معي بالحالها لان عمتي نجله طالعه ... واصلا أنا كنت طالع ... لأنها ما هي بموجودة ... وبعدين أنا ولد عمها و جاي أعايد عليهم ... ماهب غريب ..
علي ابتسم بمكر وقال : هاااااااااا ... زين يوم علمتني ... اجل يوم الدعوة كذا وراكم ما تدعون صافيه اسلم عليها و اعايدها ... أنا بعد ولد عمها ولا ني بغريب .... ولا فيها شيء أذا جات وقعدت معي تسولف وأعطيها رقمي ...
هنا احمد ما استحمل أكثر ووصل حده ... لكن اللي جمده مكانه كان الهجوم المفاجئ على علي من ميثاء اللي كانت منصدمة و مرعوبة من علي وتفكيره اللي هي عارفة ومتأكدة انه بينقله للكل ... بس اللي ما أقدرت أنها تسكت عليه يوم شافته قرر يدخل أختها في الصورة ...
خافت ... لا ماتت من الخوف أن يكذب على أختها بشيء ويشوه صورتها قدام احمد اللي توه يقول انه ما فكر فيها ألا عشان سترها و حشمتها ... وهذا خلاها تشوف أن أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم...
بدون ما تفكر مرتين أرفعت رأسها له وقالت بصوت عالي تدافع عن أختها : صافية مره حشيم والحمد لله اللي الله ما حداها تقعد مع من يسوى وما يسوى عشان تجي تقعد معك ....
واحمد ولد عمي ورجل أختي اللي يشرفني أني اقعد معه حتى وان ما كان معنا احد لأنه رجال ماهب ضفعه ... و أنت صحيح انك ولد عمي ... واخو رجلي الله يرحمه ... لكن لا معرفتك ولا مقعاد معك يشرفني ...
ولفت على احمد وقالت قبل لا تطلع من المجلس بسرعة صاروخية : مع السلامة يا أبو محمد ....
احمد المندهش من ميثاء والحكي اللي قالته لعلي بعد ما سمع باب الصالة اللي سكرته ميثاء بقوة وصوت الباب وهو ينقفل ...
ابتسم ابتسامة شماتة وهو يشوف علي اللي كان مبحلق في مكان ميثاء الفاضي وهو متجمد ما يتحرك فيه غير جفن عينه اليسار اللي يرجف ..... وأول ما استوعب اللي صار رفع عينه لأحمد اللي ما تتردد انه يرفع يده للباب ويشر له عليه وهو راسم على وجهه ابتسامة عريضة ......