كتبتها2008 إقبال الأحمد
قبل أن يختتم المرشح طلال الغانم كلمته في افتتاح مقره...
أصر على أن يستمع الحضور من الرجال والنساء إلى بضع كلمات طلبت منه إحدى السيدات أن يقرأها أمام الملأ، وكأنها تجيب عن كل التساؤلات التي طرحها ويطرحها كل المرشحين وان اختلفت شعاراتهم ومحاور برامجهم الانتخابية. لماذا كانتالكويت جوهرة الخليج في الماضي؟
تقـــول :
1. الشعر كان يعيش أفضل عصوره لما رثى الشاعر ملا عابدين الشيعي الشاعر عبد الله الفرجالسني.
2. الموسيقى كانت تعيش أزهى عصورها لما كان التنافس بين الحان سعود الراشدالسني والحان محمود الكويتيالشيعي.
3. تسيدنا التجارة في الماضي لما كان نوخذةسنييبحر في بوم صنعه قلاف شيعي .
4. الأغاني كانت أحلى على عود حمد خليفةالسني ومرواس فاضل مقامسالشيعي.
5. المسرح كان في قمته لان الذي أسسه حمد الرجيبالسني وأكمل مسيرته عبد الحسينعبد الرضا الشيعي.
6. ما كان عندنا طائفية كريهة لان صوت الآذان المرتفع يختلط بين مئذنتي مسجد المزيدي ومسجد بن رومي في شرق.
7. ما كان عندنا طائفية كريهة لما كان الناس يحضرون ملا السيد الحنيانالسنيعن مقتل الحسين فيالحسينية الخز علية.
8. كنا نعيش أزهى عصور الأدب عندما قام خالد سعودالزيدالسني بتوثيق حياة الأديبعبد الرزاق البصير الشيعي.
9. كنا نعيش الوحدة الوطنية لما يوسف البدرويوسف الصبيحالسنيان وزعا الأكل على الفقراء من السنة والشيعة في سنة الهيلق، ولما فتح عبد الوهاب الوزان الشيعي مخازنه لمحتاجين الكويت من السنة والشيعة خلال الغزو العراقي.
10. وكنا أسياد الرياضة لما سجل فيصل الدخيلالسنيهدفا في كأس العالم من خلال تمريرة من عبد الله البلوشي الشيعي وسجل هذا الهدف باسم الكويت.
لم اسمع تصفيقا في حرارة ذلك التصفيق الذي دوى في خيمة المرشح طلال الغانم... وكأن الكل يقول نعم نحن كنا كذلك... ونريد كلنا أن نبقى كذلك.
الغريب أن نغمة جديدة دخلت علينا الآن.. أنا حضري وأنت بدوي.. أنا ابن العوايل وأنت ابن المناطقالخارجية.
أعيد كتابة ما سبق، وأضيف:
نعم كنا نعيش أفضل عصورنا فيالشعر والموسيقى والتجارة والمسرح والأدب، كنا نعيش الوحدة الوطنية بجلال قدرها وقمة معانيها عندما كنا نتحدث وننادي بعضنا بأسمائنا وأسماء عوائلنا دون أن يعني لنا الاسم أي طائفة أو قبيلة أو مذهب، لم نكن نعرف هذاالسؤال.. هوسنيأو شيعي.. مطيري ولاَّ عنزي.. حضري ولاّ بدوي؟؟
لم تكن هذه الأسئلة في قاموس تعامل أهل الكويت في يوم من الأيام إلا عندما فجرها جهلة الكويت والحاقدون عليها.. والأميون فيها وان كانوا يحملون شهادات الدكتوراه.
صح لسانك يا من كتبت هذه الكلمات.. والله يوفقك يا من نقلتها إلينا.. والله يقدرني على قرع الجرس بين الوقت والآخر.






رد مع اقتباس
المفضلات