بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمدوعجل فرجهم
جاء احد الاصدقاء وقال لي لماذا لا تبيع شيئا؟؟
قلت له انتظر الفرج !!
قال:
افضل شيئ ان تبيع البيبسي في هذا المكان لانه مزدحم والناس عادتا يرغبون اليه
قلت له:
ولكن يحتاج الى اشتراك وانا ليس لي شرائطهم
قال ان لي صديقا يبيع ذلك من دون اي شرط
واخيرا جئت بالبيبسي ومواد غذائيه اخرى وشرعت البيع
فجاء في يوم من الايام شخص وقال بكم هذا الشاي فقلت له بسعره
فقال ليس عندي الا هذا المبلغ
فلما حسبت المبلغ وجدته اقل من سعر شرائي له
فامتنعت من بيعه لانني اخسر من راس المال
ثم بدئت افكر
وتحيرت
وقلت في نفسي لو صح ان عدم بيعي له من الناحيه الشرعيه جائز ولكن اين الانسانيه
هذا الرجل سيذهب الى بيته وهو حزين لانه لم يستطع شراء الشاي وانا السبب في عدم بيعه لانني اخسر
فكلما اردت ان اقنع نفسي بان هذا الامر طبيعي وكل الناس على هذه السنه
قلت:
لنفسي ولكن الرزق مقدر ومقسوم ويمكن حصوله بطريق اخر لا صلة له بلقمة عيش الناس
وقد قال امير المؤمنين في نهج البلاغه
اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ
مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ
274- وَ قَالَ عليه السلام لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَ يَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَ إِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا
وكنت افكر واذا بوالدي واقف بباب الدكان
فالتفت اليه كي اسلم عليه
سقطت من يدي قنينه وانكسرت تالم والدي ولم يتكلم وذهب
فاصبحت في حزن شديد من هذا الامر ومن تالم والدي وبعد قليل جاء صديق وهو ايضا جاري
فسلم علي
فرددت عليه
قال مالي اراك حزينا
قصصت عليه ماجرى
فقال انا بعت سيارتي والان لا احتاج الى ثمنه فهل نشترك في التجاره وبالطريقة الشرعيه
رضيت
وبعد ان اجري بيننا الاتفاقات اخذت المال منه وبقيت متحيرا بنوع البضاعه التي يجب ان اشتريها
الان لا اتذكر كيف ولاي عله بدئت ببيع الطوابع
وبعد مده وجدت ان فيها اشكالا كبيرا لان الالبومات التي تاتي ينبغي ان نشتريها كلها معا
وفيها صور للكافرين وصور نساء عاريات
فقلت كيف اتركها وبعد مصاعب جمع الله لي زبائن لشراء الطوابع
عدت وقلت لنفسي ان انا اكلت رزقي من الحرام سيقتص من رزقي الحلال كما قال الامام الباقر عليه السلام نقلا عن رسول الله
صلى الله عليه واله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
أَلا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلالا وَ لَمْ يُقَسِّمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ صَبَرَ أَتَاهُ رِزْقُهُ مِنْ حِلِّهِ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ سِتْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخَذَهُ مِنْغَيْرِ حِلِّهِ
قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ
فتركت بيع الطوابع
واذا انا بجاري يناديني قائلا





رد مع اقتباس
المفضلات