أمير المؤمنين فدتك نفسي ** لنا من شأنك العجب العجاب
تولاك الأولى سعدوا ففازوا ** وناواك الذين شقوا فخابوا
ولو علم الورى ما أنت أضحوا ** لوجهك ساجدين ولم يحابوا
يمين الله لو كشف المغطى ** ووجه الله لو رفع الحجاب
خفيت عن العيون وأنت شمس ** سمت عن أن يجللها سحاب
وليس على الصباح إذا تجلى ** ولم يبصره أعمى العين عاب
لسر ما دعاك أبا تراب ** محمد ن النبي المستطاب
فكان لكل من هو من تراب ** إليك وأنت علته انتساب
فلولا أنت لم يخلق سماء ** ولولا أنت لم يخلق تراب
وفيك وفي ولائك يوم حشر ** يعاقب من يعاقب أو يثاب
بفضلك أفصحت تورية موسى ** وإنجيل بن مريم والكتاب
فيا عجبا لمن ناواك قدما ** ومن قوم لدعوتهم أجابوا
أزاغوا عن صراط الحق عمدا ** فضلوا عنك أم خفي الصواب؟
أم ارتابوا بما لا ريب فيه ** وهل في الحق إذ صدع ارتياب؟
وهل لسواك بعد (غدير خم) ** نصيب في الخلافة أو نصاب؟
ألم يجعلك مولاهم فذلت ** على رغم هناك لك الرقاب؟
فلم يطمح إليها هاشمي ** وإن أضحى له الحسب اللباب؟
فمن تيم بن مرة أو عدي ** وهم سيان إن حضروا وغابوا
لئن جحدوك حقك عن شقاء؟ ** فبالأشقين ما حل العقاب؟
فكم سفهت عليك حلوم قوم ** فكنت البدر تنبحه الكلاب؟
\
/
\
/
قال الكميت بن زيد الأسدي : ..
طربتُ وما شوقاً إلى البيض أطربُ ** ولا لعباً منّي وذو الشوق يلعبُ
ولكن إلى النفر البيض الذين بحُبّهم ** إلى الله فيما نالني أتقرّبُ
خفضتُ لهم منّي جَنَاحي مودّةٍ ** إلى كنفٍ عطفاه أهلٌ ومرحبُ
فقل للذي في ظلِّ عمياء جونةٍ ** ترى الجور عدلاً أين لا أين تذهبُ
بأيِّ كتابٍ أم بأية سُنّةٍ ** ترى حبّهم عاراً عليَّ وتحسبُ
فمالي إلاّ آل أحمد شيعة ** ومالي إلاّ مشعب الحق مشعبُ
ومَن غيرهم أرضى لنفسي شيعة ** ومن بعدهم لا مَن أُجلّ وأرجبُ
فإنّي عن الاَمر الذي تكرهونه ** بقولي وفعلي ما استطعت لاَجنبُ
يشيرون بالاَيدي إليَّ وقولهم ** ألا خاب هذا والمشيرون أخيبُ
فطائفة قد كفّرتني بحبّكم ** وطائفة قالوا مسيء ومذنبُ
فما ساءني تكفير هاتيك منهم ** ولا عيب هاتيك التي هي أعيبُ
وجدنا لكم في آل حاميم آية ** تأوّلها منّا تقيّ ومُعربُ
أُناسٌ بهم عزّت قريش فأصبحوا ** وفيهم خِباء المكرمات المطنّبُ






رد مع اقتباس
المفضلات