بسمه تعالى

بصرف النظر عن تاريخ الهيئة والتزامها الدقيق بالتشريع الإسلامي ونزاهتها وأمانتها فتبقى قضية رغبة المرأة لقيادة السيارة مرهون أو موقوف على تقبل المجتمع ومدى استعداده للتعاون مع المرأة ، فكما أسلفنا سابقاً إن مجتمعنا يعتبر من أوائل من تخلّف عن ركب التقدم والمدنية وأسمحوا لي على ماأقول لإننا بالفعل إن لم نكن من رواد التخلف عن الركب الحضاري فلا شك إننا من أواخر التقدم والتطور ، فأي وحدة من هذين المفهومين يليق بنا ..!! وأعتقد إنها مغامرة وخطوة جريئة عند السماح للمرأة بقيادة السيارة فهي لم تسلم وهي تقود نفسها على أرجلها فهل تسلم على روحها وهي تقود السيارة وفي أنصاف الليالي وياويل من تنقطع بها السيارة في منتصف الطريق ياويلها ويل ستندم إنها صوّتت على المزايدة وعلى المساومة وعلى أهمية القيادة للمرأة !!
هناك تردد كبير وانقسام في أصوات المرأة ، فالمعارضة الكبرى لدى الرجال هي التي تقطع على المرأة فكرة دخول هذا المعترك الحساس ، وكذلك يوجد هناك ازدحام فكري في وسط النساء فالبعض يرى التروي في افتاء الفتوى من مركز الافتاء والدعوة فالأمر في غاية الحرج والحساسية ولا زال التفكير فيه مبكراً ، ولكن قد تتمخض المحاولات والضغوطات على المسؤولين حول إتاحة الفرصة للمرأة في خوض التجربة 0
من ناحيتي الشخصية أرى وبشدة أن يسمح للمرأة بقيادة الدراجة الهوائية أولاً وحينما تنجح الخطة الخمسية نحاول أن نرتقي بها لتقود الدراجات النارية وتخضع لإمتحان لمدة سنتين على الأقل ومن ثم تؤهل إلى أن تصبح لديها الأهلية لقيادة السيارة ، وفيما لو نجحت وتفوقت على نفسها وتخطت هذه التجربة الكبيرة ربما نؤيدها بأن تلتحق بالعمل في الدوائر الحكومية لتصبح زميلتنا في إدارة واحدة وتجاورنا جنباً إلى جنب ويتغير الدستور ومفاهيمه وقوانيه ونصبح دولة علمانية نحاول أن نزيح الدين عن الحكومة ونصبح من الدول العظمى التي ترى في المرأة الكفاءة الجيدة لمقارعة عالم الرجال ، وهكذا وهكذا فأول الغيث قطرة ومن ثم ينهمر ، وياليل طوّل ساعاتك .......!!!
تحياتي وعذراً مرة أخرى على الإطالة
بقلم/ يوم سعيد