السلام عليكم

أتمنى للجميع الاستفادة من هذا الموضوع وما يحمله من أفكار وانجازات

منذ انتصار الثورة الإسلامية في ايران حتى العام 1983 سيطر على صالات العرض السينمائية اضطراب، فأقفلت معظمها بسبب عرضها أفلاما أجنبية تنافي الأخلاق والدين الاسلامي. وبقي الأمر كذلك حتى أمر الإمام بضرورة دعم الانتاج السينمائي في ايران، وتدوين ووضع الضوابط والمقررات اللازمة، مع الأخذ بعين الاعبتار الظروف التي استجدت في المجتمع بعد قيام الجمهورية الإسلامية، وتأسيس الدساتير والقوانين التي تنبع من أصالة الدين الإسلامي. وتبع ذلك وضع دور السينما تحت إشراف الحكومة لضبطها وفق المعايير الدينية والأخلاقية الاسلامية.

إن من الإنصاف القول ان النظرة الواعية والعارفة للإمام الخميني بأهمية السينما هو ما أسس مفهوماً جديداً ونظرة جديدة عند المخرجين والكتّاب في تعاطيهم مع الانتاج السينمائي، خاصة بعدما دعا الإمام إلى الاستعانة بهذا الفن للتعريف بأهداف الثورة الإسلامية وبالقيم الدينية والأخلاقية لها، والتي إذا ما استخدمت عكسياً فقد تكون بمثابة السم القاتل والسلاح المميت لتلك الثورة.

ومن الضوابط التي دعا اليها الإمام الخميني الراحل في التعاطي مع السينما والفنون، ألا يتعاطف المشاهد مع المجرم أو مرتكب المعصية، وعدم تصوير تهريب المخدرات مطلقاً، واحترام الزوج والعائلة، وعدم التطرق إلى الخيانة الزوجية، ومنع التلامس بين الرجل والمرأة، وتوظيف مختصين للمكياج من الجنسين منعاً لأي احتكاك غير شرعي، وتفادي المواضيع المبتذلة أو المزعجة، ومنع الشتائم مطلقاً، وعدم تمجيد العنف والجنس، واحترام جميع الأديان وعدم الإساءة لأي منها.



هذه العالمية اليوم للسينما الإيرانية هي وليدة دعم من أعلى الهرم في سلم السلطة في ايران، حيث أسست الدولة الإيرانية مهرجاناً سنوياً للسينما هو مهرجان الفجر السينمائي في الأول من شهر شباط تيمناً بانتصار الثورة الاسلامية في ايران. كما قامت وزارة الثقافة الايرانية بإنشاء مدينة كبيرة للانتاج السينمائي تحتوي على مدن مستوحاة من التاريخ الاسلامي، وشوارع وسكك حديد.

كما اشترت الدولة أول ثلاثة أفلام بمبالغ عالمية ووزعتها في العالم. وبلغت الحرية في العلاقة مع السينما أنها احتوت على أعلى نسبة من المخرجات النساء في العالم.

اليوم وبفعل هذه الثورة السينمائية يوجد في ايران 268 داراً للعرض، ويبلغ الانتاج السنوي 94 فيلماً. أما عدد الذين يرتادون دور السينما لمشاهدة الأفلام فيبلغ حوالى 7.809 مليون شخص سنوياً.
كما أن السينما الايرانية ، أحدثة موجة قوية للوعي السينمائي الاسلامي والشيعي على وجه الخصوص عبر قناة المنار الفضائية عن طريق ترجمة بعض المسلسلات والافلام التي تهتم بروح الاهتمامات التاريخية والاحداث التي جرت على أهل البيت (ع) 0

مثل المسلسل المشهور ( غريب طوس ) ومسلسل ( الامام علي ) ومسلسل ( الامام الحسن ) ومسلسل ( أهل الكهف ) ومسلسل ( قصة التفاني والايثار ) الذي يحكي ما جرى للامام الحسين في كربلاء ،

والجدير بالذكر أن بصمات السينما الايرانية بدت واضحة على بعض المخرجين السوريين عبر اخراج الفلم الرائع جدا ( موكب الاباء ) هذا غيض من فيض لما أحدثته هذه الثورة المباركة على النفوس والكيانات لمن يريد أن يعتبر ، ومن يهوى الضلال والحقد ، فلا مكان له في نور الجمهورية وحبها 0

من جانب آخر ، ماذا أخرج لنا العرب من مسلسلات وأفلام ، وهل هي حقا تصب في صالح الاسلام وتعزز روح الانتماء له ، وتعطي الصورة الحقيقية عن تعاليمه وتوجيهاته ، أم هي مبتذلة وتافهة ولا هدف فيها ولا فائدة سوى تحجير العقول واثارة الضحك والاستهزاء والسخرية واشاعة الفتنة والرذيله والبعد عن القيم والمبادئ الاسلامية 0

ولكم في رمضان ، وما يخرجه العرب من مسلسلات وأفلام نموذجا لهذا التوجه المنحرف ، فبدل أن يتحول هذا الشهر الفضيل الى اعلام واعي وهادف وعبادي ينسجم مع الروح الاسلامية ، نلاحظهم يتملكون عواطف الناس الى البعد عن الله 0

فالحجاب عندهم قد شراه الوساس الخناس ، ورموه في خربة الشام ، وداسوه بالنعال ، وأصبحت السينما عندهم ، مزيدا من كشف العورات ، ومزيدا من اشاعة أفكار المعاكسات والحب المصطنع وكيفية التعامل مع المخدرات واستخدامها 00000الخ 0 من قائمات الاعوجاجات 0

ولو حاولنا سرد وذكر بعض هذه النماذج التي خلط فيها مخرجوها الغث بالسمين والرمل بالعسل ، لما كان لكم منها سوى مزيدا من القهر والعاطفة المختلقة الكاذبة والملفقة 0

دمتم بمودة 000000000000000000000000 والسلام