بسمه تعالى
بنت على قدر بسيط من الجمال وتنحدر من أسرة ميسورة الحال يعني هي من الطبقة الوسطى لا بالغنية الثرية صاحبة الأموال المتلتلة ولا من معدمي الناس والغلابة زي حالاتي !! هذه الفتاة على رغم ما تحمله من وسطية إلا أنها عالية الأخلاق وتحمل بين مخها ومخيخها علماً وديناً وفكراً وذكاءاً وعقلاً يوزن جبل مثلما يقولون أخواننا المصريون !! هذه مقدمة لكلام سآتيكم عليه ... المواصفات الجوهرية لدى هذه الفتاة تجعلها محط الأنظار ومحبوبة من الجميع ومحسودة أيضاً من بعض الفتيات الثريّات بنت فلان وعلان رجل الأعمال وبنات زيد وعبيد ، لماذا ؟ لأنها تفوقهم ذكاءاً ولها جاذبية وسحراً يجعل الآخرين يحبونها ويقبلون للتقارب والتودد منها ..!!
إبتلت هذه الفتاة أيضاً بكلام الناس ..؟ وأنا الذي أقول عنها يا حظ اللي بيتزوجك .. راجحة العقل وذكية الاحساس وطيبة القلب وجمال متوسط وهو الأفضل بين كل مستوى الجمال ، فما الذي غيّرك وجعلك تعبئين بكلام هذا وذاك ؟!! يا للعجب ..!! فلقد وقعت في فخ قيل وقال وكثرة السؤال !!
سأروي لكم الحكاية باقتضاب وبإيجاز شديد إذا أطاعني قلمي ....
بلوة وحلّت على هذه الفتاة وبعدما تفتحت ورودها وأصبحت تحتك بالمجتمع وتحضر المحافل والفعاليات والنشاطات والأعراس الإجتماعية ، فعلى فكرة كانت من أول لا تعتني بكلام الآخرين ولكن الموضة الآن وأقصد الموضة الفكرية التي تشغل هاجس بنات هالجيل هي كيف أستعد لحضور هذه المناسبة ، وبالفعل انتقلت العدوى لهذه الفتاة الطيبة ، فلقد خسرت الكثير من عناصر تفوقها ففي ذات يوم من الأيام اتصلت بها إحدى صديقاتها لتدعوها لحضور حفل زواج أختها ، فلبّت الدعوة بدون أدنى تفكير ، وبعدها بأيام وبالتحديد عند قبيل ليلة الزواج بساعات قليلة اشتغل فكرها متسائلة : كيف أحضر هذا العرس وملابسي مو قد المقام فمن أين لي بالملابس الفخمة والمطرزة والمزركشة ؟ ولو حضرت بهذه الملابس التي بالخزانة فسوف يضحكون عليّ البنات !! دع الحفل ومن فيه وكذلك صاحبة الدعوة !! فتخلفت عن حضور الزواج ، ولاقت موجة من النقد من صاحبتها ولم تجد عذراً تبرر موقفها فاكتفت بالكذب وقالت تعرضت لنوبة زكام مفاجئة وأرقدتني الفراش !! وبعدها بشهور تخرجت من الكلية وبامتياز وعلى مرتبة الشرف وعقدت عمادة الكلية أن تكرم الفتيات وأن تقيم لهم حفل التخرج وقد فرحت بنفسها وبهذا الحفل وقبل افتتاح الحفل بسويعات أيضاً تغيّر موقفها بعد أن اتفقت مع شلة البنات أن يذهبن سوية ولكنها في آخر اللحظات تراجعت عن قرارها وموقفها واعتذرت بحجة واهية أيضاً وهي أن والدتها مصابة بوعكة صحية واضطرت أن تجلس برفقتها وكل هذا بسبب أنها لا تملك فستاناً يليق بهذه المناسبة السيدة فلا ترضى على نفسها أن تكون أحدوثة وحكاية بين أفواه الناس فأخذت تقنع نفسها قائلة : ترك الذنب ولا الاستغفار !!
هذا كله من كلام الناس واللي يلاحق كلام الناس ، ولو عقدت اجتماعاً ومؤتمراً عالمياً لأبناء الناس فسوف يرفعونك فوق ثم يلقون بك أرضاً !!
أعوذ بالله من كلام الناس ، وأنا من رأيي وهذه مقولتي وحكمتي بالدنيا وهو إن كل ما يثار ضدي من كلام يحجمني عن التقدم وعن الراحة في حياتي هو أن استقبل كل هذا الكلام وألتقط انتقاد هذا وغيبة ذاك وأنظمه أمامي مثل مدارج السلم وأصعد عليه وأطئه بأقدامي وأجعله طريقاً معبداً يساعدني على المضي قدماً وخلهم يقولوا اللي يقولوا ما عليّ منهم ..!!
أعرف إن هناك كلام يوجع القلب ويفسد الحياة ويقتل فرحة النفس ..!! ولكن يجب أن نتصدى لمثل هذه الأقاويل وهذه الكلمات الجارحة وأن نصرعها قبل أن تصرعنا ...!!
هذا ما لديّ وقد أطلت عليكم سادتي وأحبتي وأشكر في ذيل مشاركتي الأخت/ نوارة الدنيا لاختيارها هذا الموضوع الشيّق 0
تحياتي
بقلم/ يوم سعيد





رد مع اقتباس
المفضلات