وعندما قُتل أصحاب الحسين (ع) عن أخرهم،تقدم بنو هاشم للقتل في سبيل الله . وأول من قتل منهم كان علي بن الحسين الأكبر ، وكان من أصبح الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً وخُلقاً. فاستأذن أباه في القتال ، فنظر اليه الحسين (ع) وأرخى عينيه ورفع شيبته نحو السماء وقال : (اللهم اشهد على هؤلاء القوم ، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك (ص). وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إلى وجه هذا الغلام. اللهم امنعهم بركات الأرض وفرقهم تفريقاً ومزقهم تمزيقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ولا تغفر لهم أبداً ، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً ، فانهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا). فشدّ على العدو ، وقتل منهم خلقاً كثيراً ، ثم رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة ، وهو يقول : يا أبه العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فهل إلى شربة من الماء سبيل أتقوى بها على الأعداء. فبكى الحسين (ع) وقال: (واغوثاه يا بني. يعزّ على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وعليّ ان تدعوهم فلا يجيبوك وتستغيث بهم فلا يغيثوك. يا بني قاتل قليلاً ، فما أسرع ان تلقى جدك محمد (ص) فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً). فقاتل حتى قتل رضوان الله تعالى عليه.





رد مع اقتباس
المفضلات