عذاً عن الخطا الذي حصل بدون قصد
الوصايا هي:
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

أوصى الإمام الحسين ( عليه السلام ) بثلاث وصايا . الأولى : لأخته زينب ( عليها السلام ) ، والثانية : لأصحابه ، والثالثة : خاصة بالنساء
.

الوصية الأولى :
قال لأخته زينب (عليها السلام ) : (يا أختاه لا يذهبن بحلمك الشيطان ، فان أهل الأرض يموتون ، وأهل السماء لا يبقون ، وكل شيء هالك إلا وجهه ، له الحكم وإليه ترجعون . فأين أبي وجدي اللذان هما خيرٌ مني ، ولي بهما أسوة حسنة... يا أختاه أقسمتُ عليك بحقي إذا أنا قتلت فلا تشقي علي جيباً ولا تخمشي عليَّ وجهاً ). وقد حفظت زينب (ع) وصيته بعد مقتله (ع) .


الوصية الثانية :
جمع أصحابه في تلك الليلة ، وقال لهم : ( اني لا أعلمُ أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل ولا أفضل من أهل بيتي ، فجزاكم الله جميعاً عني خيراً. فلقد بررتم وعاونتم . ألا ، وإني لا أظن يوماً لنا من هؤلاء الأعداء إلا غداً. ألا ، وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حلّ من بيعتي . ليس عليكم مني حرج ولا ذمام . وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً ، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرقوا في سواد هذا الليل ، وذروني وهؤلاء القوم ،فإنهم لا يريدون غيري ).

فقال له أخوته وأبناؤه وأبناء عبد الله بن جعفر : (...لا والله يا بن رسول الله لا نفارقك ابداً ، ولكن نقيك بأنفسنا حتى نقتل بين يديك ونرد موردك) . وقال له أصحابه بمضمون واحد: (لا والله لا يرانا الله ونحن نفعل ذلك حتى نكسر في صدورهم رماحنا ، ونضربهم باسيافنا. ولا نفارقك حتى نموت معك).


الوصية الثالثة :
قال الحسين (ع) لأصحابه : ( الا ومن كان في رَحْلِهِ امرأة فلينصرف بها الى بني أسد). فقيل له: لماذا يا سيدنا ؟ فقال (ع) : ان نسائي تسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم من السبي .

فمضى بعضهم الى نسائه وأخبرهن بما قاله الحسين (ع) . وكان منهم علي بن مظاهر فقال لامرأته: قومي حتى ألحقك ببني عمك. فأجابته: يا بن مظاهر أيسرّك ان تسبى بنات رسول الله(ص) وأنا آمنة من السبي ؟ أيسرّك ان يبيّض وجهك عند رسول الله (ص) ويسّود وجهي عند فاطمة الزهراء (ع) ؟ والله أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء. فنُقل ذلك للحسين (ع) ، فقال: (جزيتم منا خيراً) .