بسمه تعالى

للدموع احساس :

هي رسالة سوداء قاتمة اللون كريهة المنظر ونتنة الرائحة ، هذا هو واقع ما نلمسه جراء هذا الدوي الصادر من أنحاء هذا الزائر الثقيل الذي يطرق أبوابنا دون استئذان ، فمع علمنا وإيماننا بالموت وما يخفيه وراء الموت من حساب وعتاب ..!! لا زال الأمل يترنح على شواطيء الألم بينما الأمواج تتلاعب به بين الدنيا والآخرة وحلم البقاء على أرض الأحلام ودنيا الفرح والنشوة ..!!
إن هذا الموت القادم بدون جواز سفر هو رجل يقتحم البيوت ويقتلع زهرة الشباب وبيديه خنجر يطعن به الأفئدة الغافلة ..!!
هذا هو شعوري صوب هذا الموت المفاجئ ، فهل نرتب أوراقنا ونلملمها ونجهز أكفاننا قبل أن نعقد الأمل ..!!!؟؟؟

طفلة : أنتي أروع طالما طفولتك تبزغ على صفحة موضوعي ..!!

نور الهدى :

لقد اقتربتي جيداً ودنا احساسك من إحساسي تجاه هذا الموت المباغت الذي يحدق بنا في كل حين ولحظة ،، إنه الضلال والمتعة والتعلق بأذيال هذه الدنيا الزائلة والفانية / لعمري إننا مخمورن ومخبولون وثملون من زلال هذا العذب الذي سينضب يوما من الأيام ونعيش العطش الماحق ، وسنكتوي عطشاً حين يقترب منا هذا الزائر وهذا القادم من البعيد ليستلم أمانته تحت رجاء ملح ، ولكن لا حياة لمن تنادي فنحن نتخبط ونغرق ونغوص في وحل لذاتنا وشهواتنا ونبتعد عن النور ونخور في غي الظلمة والسواد المفضي إلى الضياع عن الحقيقة ..!!

تأبط بودرة :
الخوف من الموت نور يغسل قلوبنا .. يجب أن نستحضر الخوف ونستشعر به ولا نفر منه فرار الملوك الذين قصر عمرهم ودنا أجلهم .. إننا عبيد مخلوقون لقضاء رحلة ممتعة ولكن هذه المتعة تستغرق منا الوقت الكثير من قضاء وطر الأمل الطويل ..!!
نحن بحاجة إلى التوقف وأن نستخدم فراملنا لنتمعن إلى حياتنا وإلى أوراقنا وإلى ملفاتنا وأن نعود خطوة إلى الوراء لنستكشف أرشيف حياتنا لننظفها ونستلهم العبر والموعظة من خلال ما دسّ من غصص الدنيا في أحشائها ..!!

دنيا الأحلام :
التوفيق لي ولك ولكافة المؤمنين والمؤمنات

همسات وله :
هذه الدنيا أختي المؤمنة بحر تتلاطم به الأمواج والسعيد من يبحر فيها على متن سفينة قوية تنجيه من الغرق في لهوات وشهوات هذا البحر الزاخر بالعديد من صنوف العذاب ، فالغرق مطمئنا غير الغرق وجلاً وضجراً وقلقاً ..!! ربما موت الفجأة هو الجرس الذي ينبغي أن نعلق على أبواب بيوتنا حتى يثير في نفسنا شجن الرحيل في أية لحظة ، لقد استبدلنا هذا الشعور بشعور آخر يجعلنا نطغى في حب هذه الدنيا وننسى أن هناك دنيا أخرى هي أقرب إلى التفكير به من غيرها .. لا زلنا ننسى وندعي إن النسيان طبع ملاصق للإنسان فلا نتذكر إلى مصالحنا وننسى معها كل شيء يثير في النفس حرارة الترقب لذلك اليوم القريب العاجل فإن لم يزرنا هذا اليوم سوف نزوره بأية طريقة ..!!
مشكلتنا إننا نشعر بالديمومة لخلوّنا من أي عاهة ، لعدم شكوانا من أي مرض عضال ، وهذا لعمري هي الطامة الكبرى والغرور والتكبر على القضاء والقدر فليس من الضروري أن نمرض حتى نموت ..!! وليس من الضروري أن يكون هناك سبباً لأي علة عارضة ، هناك قدر قد يكتب لنا بدون مسببات ..!! هكذا لحكمة اقتضاها رب العالمين لا نعلم بخفاياها ولا نملك إزاءها سوى القبول بها والرضا بما فيها ..!!!

شمعة تحترق :
أختي الفاضلة ، شعورك أصبت به يوما من الأيام وكذلك أصيب به الكثيرون حتى إنني ساورني الشك بإن من فقدته كان أثر غيلة من أحدهم ..!! رغم التقارير الطبية التي تؤكد إن حالة الوفاة طبيعية بدون فعل فاعل ..!! حتى أنني لمت نفسي من جراء روعة ما أصابني فشككت بما لا يحق لي الشك فيه ..!! فأنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد ، وربما هذا الشعور الذي استفحل بي جعلني أعترض وأتعرض إلى قدرة الله على عباده فهو الآمر والناهي وهو القاضي بما يكون ولا يكون وليس لي ولك ولكل العالم الوقوف بوجه هذه الأقدار وعليّ أن أؤمن وأعتذر بأن مثل هذه الحالات هي من تدبير الله ، وليس من شأني التفوّه بكلمة فنحن مهما فعلنا لا نزال مملوكين ونعيش عبودية الخالق علينا فهو المتصرف بأمانته كيفما يشاء وبيده أرواحنا فليخطفها ويأخذها بأي وقت يشاء ..!!


تحياتي للجميع
يوم سعيد