كانت لكل واحدة منهم مشكلة مستقلة منفصلة، لكنهن اشتركن في النهاية في حل واحد، إنهن سلكن جميعا وسائل عشوائية وغير اخلاقية في حل مشاكلهن، لذلك قررت ان ابدأ في حل المشكلة من النهاية، فقررت جمعهن كلهن في مكتبي، ومصارحتهن بالحقيقة التي اخفتها شين عليهما، طلبت منها ان تحكي لهما كيف انها كانت تخدعهما وأنها لم تكن على علاقة بأي أحد،




تفضلا من هنا.
جلست ميم متذمرة، وهي تنظر لساعة يدها،
فيما جلست واو، متحمسة متلهفة وكلها اذان صاغية لولولا حزنها والتعاسة البادية على وجهها.


قلت: شين لديها أمر مهم ترغب في إطلاعكما عليه، تفضلي يا شين.
- نظرت إليهما بتحدي، فهي قوية في الواقع وتثق في قوتها ولا تخاف، ثم قالت: شوفوا، لا تقعدون تقولون شين لعوزتنا، شين ضيعتنا، انا ما قلت لأي وحدة فيكن تروح تزني، وترقد ويا الرياييل، خاصة انت يا ميم، أنا قلت خذي رقم الريال رمسيه، ما قلت روحي اوياه، وارقدي وياه، وأنا الحين جدام الدكتورة ابري ذمتي منكن، وبصراحة أنا ما تعرفت على جاري وكنت اكذب عليكم في كل كلامي، وعمري ما زنيت،


كانت ميم تنظر كالبلهاء بلا تعابير، وكأن تصريح شين لا يعنيها، ثم قالت: يعني شو انت ما عندج ربيع، جي قصدج، ولا شو تبين تقولين.


فردت: اريد اقول اني ما أزني، واللحين بقطع علاقتي بكل الرياييل.
ميم: كيف ما تزنين، وانا شايفتج كم مرة تركبين سيارة هذاك شسمه ....... كيف؟


فردت: ركبت معاه مرتين جدامك بس ما زنيت.
ميم غير مصدقة: اونه، عاد خايفة من الدكتورة، ليش هيه الشرطة، ما لها دخل تحبسج، عادي مافيه داعي تجذبين.


شين: ميم، اقسم بالله أنا ما زنيت، ولا عمري، وكنت اكذب عليكم،


كانت واو تستمع كمن توقعت الحديث، وكانت صامتة، ثم اخفضت رأسها، ووضعت كفها على جبهتها وبدأت تبكي، وتقول: ماعاد يهمني أي شي، زنيتي ما زنينتي، كيفك، بس اريد استرجع زوجي، ........ أشعقبه ياية تقولين، عقب ما دمرتي حياتنا، وخليتينا نتخيل الخيانة حياة سعيدة، اللحين ياية تقولين كذبت عليكن، مب مهم، انا اكتشفت انج كذابة، وائل خبرني انج ما ترضين تتطلعين مع صاحبه، كنت عارفة، بس عقب شو، ..... عقب ما ضيعتينا...!!!
شين: لا تيلسين تقولين ضيعتكم، انتن مب يهال، كل وحدة عندها عقل وتعرف تختار...




واستمرت الاتهامات تقفز من فم احداهن إلى الأخرى، وهكذا حتى تدخلت: واو ممكن ندخل المكتب الثاني.........
- حاضر،
إن كنتم لازلتم تذكرون، فقد كانت واو قد دست لزوجها دواء يسبب العجز الجنسي المؤقت، ولكنها حزينة لأنها تعتقد أنه لا يمكن علاجه،


- مابك، لما تبكين الآن........؟؟
- لأني مصدومة، كنت حاسة انها تكذب علينا، وتسخر مننا، بس ماكنت مصدقة احساسي،
- وهل يعني لك شيء ان تكون زانية ام لا..؟؟
- لا أعرف، لكن الآن اشعر اني بالفعل قذرة ونكرة، في السابق كنت اشعر بالقوة بسبب وجودها معنا، الآن اشعر بالدونية.
- أليس من الأفضل لو كنت علمت بذلك سابقا.
- بصراحة ما كنت أزني لولا ان صورت لي الجنة التي تحياها مع حبيبها الوهمي، لقد اغوتنا جميعا، وفي النهاية كانت اكثرنا حرصا، لن اسامحها، فقد كان بإمكاني تحمل زوجي، وكنت على كل حال، امر ككل الناس بيوم مر ويوم حلو، لكن الآن اضحت كل ايام حياتي مرة، لم أعد قادرة على الحياة بشكل طبيعي، ليته يعود كما كان، لعشيقته، واعود انا مرتاحة البال اربي اطفالي، واصلي لربي وقلبي طاهر، لا تعلمين ماذا يعني ان تصبح المرأة ملوثة، قذرة، حتى عندما استحم، اظل اشعر بالقذارة، طوال الوقت، أرى وجهي اسود، ويداي نتنة، وكأن كل النساء نظيفات إلا أنا، ازدادت مشاعري بالنقص، وتعددت الامي، وصرت احسد كل امرأة، كل امراة حتى التي تتحدث عن زوج مزواج، او زوج صاحب علاقات، اجدها أسعد حالا مني، فأنا اليوم خائنة، قذرة لا يسعني أن اعود لنفسي، استاذتي سأعلمك بإمر اكتشفته من علاقتي بوائل، فوائل أيضا متزوج، لكني لم اعلم ذلك إلا مؤخرا، أكتشفت ان العشيقة تعاني الغيرة والدونية اكثر من الزوجة، فالرجل المتزوج، وإن فضل العشيقة يبقي زوجته في مكانة رفيعة في قلبه، فعلى الرغم منه انه يفضل البقاء معي، والنوم معي، ويتجاهل اتصالاتها ولا يتجاهل اتصالاتي، إلا أنه لا يحترمني، فهو لا يمانع أن ياخذني لأماكن غير مناسبة، بينما عندما أسأله إن كان يحضر زوجته لهذه الأماكن يرد علي باستغراب واحتقار: (( زوجتي اجيبها هون شو أنا مجنون، زوجتي ما بناسبها هيك اماكن.)) كنت اشعر بالقهر والألم الشديد، إن تجربتي مع وائل علمتني معنى الزوجة في قلب الرجل، فالرجل مهما أحب عشيقته، ومهما اهتم بها، لا يحترمها، بينما تبقى الزوجة بالنسبة له كالماسة، ..........


إن العشيقة في حياته كالإكسسوارات البخسة، لا يمانع من ارتدائها في اية مناسبة حتى إذا نسيها في أي مكان، او سرقها منه الأخرون، او سقطت منه، او كسرت، لا مشكلة فهي في النهاية اكسسوار، بينما الزوجة ماسته الحرة، يخبئها في آمن مكان عنده، لكي لا يمسها مكروه، ............!!!!


إن تجربتي مع وائل جعلتني اشتاق إلى حياتي السابقة، عندما كنت زوجة مطعونة يخونها زوجها، لكنها طاهرة نقية، ماسة مكنونة، لي مكانتي، وثقلي، ...... أشتاق، اشتاق، عندما أتذكر معاناتي السابقة أجدها فرحا، وجنة في مقابل ما أعانيه اليوم، فاليوم أنا عاني الأمرار، من تعذيب الضمير........


- وإن اخبرتك أن ثمة علاج لمشكلة زوجك........!!!
- نظرت نحوي غير مصدقة، حقا تقولين..... هل هناك علاج...؟؟
- نعم تأكدت بنفسي، ولنحاول.........


وشرحت لها ما علمته، عن أن ثمة ادوية تعيد له القوة، .......


- سأبدأ منذ اليوم في وضع الدواء له في المشروبات، والله ييسرها من عنده.....


- لا أنتظري قليلا، لا تتسرعي، علينا أن نوجد بعض السبل، فليس من الحكمة ان نعيد له قوته دون ان نلقنه درسا، يجب ان نقوم بخطة تجعله يعتقد ان ما أصابه من وهن بسبب الزنى، وأنه إن عاد للزنى فسوف تعود له الحالة، ..........


- كيف..........؟؟


- فكري، ولا بد ستجدين حلا.........؟؟


- ساعديني ......؟؟


- هناك حالات عجز جنسي نفسية، تصيب الرجل إثر احساسه بالذنب تجاه ارتكابه للزنى، او الاعتداء الجنسي، ثم ندمه الشديد بعد ذلك، فما رأيك ان نستغل هذه الفكرة،


- لكنه لا يشعر بتأنيب الضمير، ........


- برمجيه، اجعليه يعتقد انه يشعر بالذنب، لكي يعتقد ان عودة قوته الجنسية كانت بفعل الاستغفار وفي ذلك لك اجرين، اجر هدايته، وأجر علاجه.


- هل يمكنني فعل ذلك، إنه حاد الذكاء لا يمكنني ان اخدعه،


- بل كل انسان على الرغم من تعقد حالته، إلا ان مفاتيح الحل واحدة، تعاملي مع الأمر ببساطةشديدة، فأنت في مأمن الأن، وعسى الله ان يوفقك، وهي محاولة لن تخسري فيها شيء.


- وكيف اطلعه على الأمر، اقصد كيف اقنعه ان ما به هو إثر احساسه بالذنب، ....؟؟


- عليك ان تضعي موضوعا عن الأمر امامه وكأنه قرأه بالصدفة.......


- حاليا أجده غارقا في عالم النت، إنه يقضي وقتا طويلا عليه، فما رأيك لو ارسلت له رسالة بالموضوع.


- جيد، لكن ستكون اكثر تلقائية لو كتبت الموضوع في احد المنتديات، ثم ارسلت له برسالة اعلانية.


- فكرة جيدة، على كل حال سأجد وسيلة لأجعله يقرأ الموضوع، لكن من سيكتب الموضوع.


- أنا سأكتبه لك، وسأرسله لك صباح الغد.


- جيد، جزاك الله خيرا، أتمنى أن يقتنع بالحكاية.



وكتبت الموضوع، بعنوان ( العجز الجنسي النفسي والزنى)




عزيزي الرجل:


هل أصبت مؤخرا بعجز جنسي، هل راجعت الأطباء ولم تجد حلا لمشكلتك، إن كان الامر كذلك، راجع نفسك، هل كنت تقوم باعمال غير اخلاقية مؤخرا، هل كنت تزني، .................؟؟؟
إن الإنسان قد يمارس الكثير من الأعمال الاأخلاقية بكامل ارادته معتقدا، انه سعيد، لكن الكيان المعقد للبشر يجعل الأمر الذي يبدو سهلا لا يعود كذلك، فالمسلم الذي تربى منذ صغره على نبذ الزنى والمحرمات، يعيش في صراعات داخلية مستمرة، هذه الصراعات والتي تختبئ في العقل الباطن، تولد لديه عجزا جنسيا كاذبا،
عزيزي القارئ إن كنت لا تعاني اية صراعات ظاهرية، فيما أنت تمارس بعض الأعمال الاأخلاقية تأكد انها في العمق تعمل على الفتك بصحتك النفسية والجسدية، فهي كالسرطان، الذي يفتك بالمريض في صمت مريع،
لذلك ننصحك بالتوقف عن كل عمل غير اخلاقي، والعودة لله بالتوبة والاستغفار، لكي يزيح عنك الغمة، ويعيد لك الصحة والعافية.......






هذا تقريبا ما كتبته، لكن هل هذا الكلام صحيح، نعم، بالتأكيد، فكلما زادت مشاعر الإحساس بالذنب كلما تأثرت قدرة الرجل الجنسية، وهكذا.....!!!


ولنا عودة للتكملة ان شاء الله