صباااح حزين كالعادة..
قعدت من النوم على صوت تلفونها اللي ماسكت ، رفعته وعيونها شبه مصكوكة ، فتحتها عدل بمجرد انها شافت الرقم.. بسرعه ردت عليه:" الوو."
عبدالعزيز:" صباح الخير."
سحر:" اهلا ، خير ياعبدالعزيز متصل من الصبح؟"
عبدالعزيز:" امممممم سحر اذا تبين الأشرطه اللي عند فهد تعالي عند البناية اللي فيها شقته وبعطيج اياهم اليوم العصر.."
سحر:" قوول والله؟ شلوون قدرت تاخذهم؟"
عبدالعزيز:" مااخذتهم بس اليوم باخذهم ، واذا ماتبينهم عادي مومشكلة بخليهم بشقته."
سحر:" لالالا ابيهم ، بس ليش موبمكان ثاني نلتقي علشان آخذهم أخاف احد يشوفني هناك."
عبدالعزيز:" عندي وايد اشغال والفرصة الوحيدة اليوم اني التقي فيج واعطيج اياهم بمجرد ماآخذهم."
سحر:" زين اللي تشوفه ، الساعه جم امر عليك؟"
عبدالعزيز:" انا بطرش لج مسج وبخبرج متى اتيين هناك."
سحر:" اوكي."
عبدالعزيز:" ياالله باااي."
وسكر التلفون من غير ماترد عليه ، كانت خايفة وموقادرة تتخيل ان مشكلتها قريب بتنحل بس الله يستر جان ماتصيدها مشكلة ثانية وتخرب حياتها من جديد.. فجأة تذكرت ميثة واتصلت عليها لكن تلفونها مغلق حست بخووف كبير وبسرعه قامت غسلت وجهها وبدلت ثيابها وراحت لأختها..
العنود:" دخلي الباب مفتوح."
سحر:" عنود قومي وياي الحين."
بإستغراب:" وين؟"
سحر:" المستشفى بنروح لميثة اتصل فيها تلفونها مغلق."
العنود:" ويعني؟ يمكن البنت نايمة والا مافيه شحن."
بخوف:" لالا مااعتقد انا قلبي ناغزني احس صاير فيها شي ، قومي وياي والابروح بروحي."
العنود:" زين بروح وياج بس نطري شوي يرجع السايق لأن أمي اخذته وراحت تودي اغراضها بيت جدي."
سحر نست اللي صار البارحة من خوفها على ميثة وتذكرت يوم جابت عنود طاري امها:" تصدقين نسيت السالفة.. وين ابوي؟ من صدقه طلق امي؟ وين بتروح الحين؟؟؟"
العنود:" تقول بتروح تعيش في بيت جدي ، حاولت امنعها لكنها رفضت وقالت مالي قعدة بهالبيت بعد ماطلقها."
سحر:" تصدقين موقادرة اتخيل امي وابوي منفصلين."
العنود:" ولاانا ، طول الليل ماعرفت ارقد وانا افكر فيهم وبحياتنا الجاية."
سحر:" ايييه حتى انا ومارقدت الاالفجر بعد صلاة الصبح... زين يالله قومي الحين جهزي عمرج وبنتصل على السايق اكيد الحين بيرجع."
وبعد مااتصلت سحر لأبوها تستأذن منه ، وصل السايق واخذهم المستشفى ، وصلوا لحجرة الحجز اللي فيها ميثة ، كانوا الأطباء داخل يحاولون ينقذون آخر نفس لها بالحياة ، دخلت سحر يوم شافتهم جذي حاولوا يمنعونها من الدخول لكن ماقدروا .. رمت عند ميثة ، كان وجهها شاحب واطرافها بدت تبرد ، السواد حوالي عيونها كان طاغي على كل ملامحها من شدته، حتى اشافيها كانوا يميلون للزرقة ، كانت العنود واقفة ورى سحر بصمت وتدعي لميثة بالرحمة..
سحر:" ميثة انا سحر.. تسمعيني؟"
كانت ميثة على شفا حفرة من الموت ، اخذت نفس عميق بكل صعوبه ودارت راسها لسحر حاولت تبتسم لكنها ماقدرت ، كل حركة بجسمها تألمها وبكل صعوبة قالت:" سحر..... هذا انتي؟؟"
سحر ودموعها مغرقه وجهها:" أي هذا انا ياميثة ، ارجوووج لاتروحين عني لاتخليني بروحي."
ميثة:" خلاص ماعاد فيه امل لي بالحياة ، حياتي بتنتهي اليوم بأي لحظة..سحر لاتنسيني لاتنسين تدعين لي بالمغفرة والرحمة."
سحر:" اشششششش لاتقولين جذي انتي بتعيشين وبنرجع احسن من اول."
سعلت سعله قوية اهتز على اثرها جسمها كله، كانت هزيلة وااايد لدرجة انها تغيرت وصار محد يعرفها اذا لمحها..
قربت وحدة من الممرضات صوبها وقالت:" اختي ممكن تخلينها ترتاح موزين لها الكلام وايد."
سحر مسحت دموعها وقالت:" ان شاءالله ، بس يصير اقعد وياها من غير مااتكلم؟"
طالعت الممرضة الدكتور وأذن لها بطرفة عيونه انه يخليها تقعد بس من غير مااتعبها بالكلام.. وقعدت يمها هي والعنود ، وطلعوا كل اللي بالحجرة عداهم.. تذكرت العنود ان بشنطتها فيه قرآن صغير طلعته وقعدت تقرأ فيه بعض السور ، أما سحر فكانت قاعدة تمسح على راس ميثة وتتذكر كل الأيام السعيدة والتعيسة اللي مروا فيها ، كانت ميثة نايمة من كثر التعب والألم اللي يعصف بجسدها الهزيل.. وفجأة هدأت أنفاس ميثة ، سحر رفعت راسها وطالعت العنود بعيون كلها خوف وألم ، هزتها بهدوء:" ميثة.. ميثة...؟! ميثــة ردي عليّ ياميثة ، ردي عليّ لاتروحين عني وتخليني ميــــثة...!!"
العنود حست ان اختها بتستخف لين ظلت هني بسرعه طلعت ونادت الممرضات ، وركضوا لهم بسرعه ، كانت ميثة ميته وابتسامة رضا تعلو وجهها..!! اما سحر فمازالت متمسكة بأيد ميثة وتترجاها بإنها تقعد..!! حاولوا الممرضات يبعدونها عنها بكل صعوبه وعيونهم بدت تدمع من تأثير الموقف..!! أما العنود فسحبت اختها بالغصب لبره وقعدتها على كرسي من كراسي الانتظار ، وحاولت تهديها لكن الألم والحسرة اللي بقلب سحر ذبحوها ، وبعد نص ساعة يمكن من محاولات تهدأتها قدرت تسيطر عليها، واقنعتها بإنها راحت للي بيرحمها ويحسن اليها ان شاءالله ، وان هذا يومها ومافي مفرّ منه.
كانت ثاني اصعب لحظة مرت على سحر، كل شي قدامها مظلم وتعيس ، حياتها ادمرت بغمضة عين ، شرفها ، كبريائها ، سعادتها ، أمها وابوها ، اخوها اللي انهدمت حياته كل شي قاعد يمر جدام عيونها بحسرة وندم ، غصة وألم ، ماكانت تتصور انها بتفارق بيوم من الايام ميثة بهالطريقة هذي ، صورتها على سرير الموت مازالت قدام عيونها ماكانت قادرة تشيلها من بالها أبداً . بعد مارجعوا البيت دخلت سحر حجرتها وقفلت على نفسها الباب وقعدت تصيح فقدانها ميثة وفقدانها لنفسها..!!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
نجلاء كانت فرحاااانة وسعيدة وااايد لأنها تخلصت من حِمل كبير ، بعد طلاق فيصل من نجود وزواجها هي منه..!! كانت اسعد لحظات حياتها يوم اجتمعت هي وفيصل تحت سقف واحد.
كانوا قاعدين اثنينهم بالصالة يسولفون ويخططون لحياتهم ، ولشهر العسل وين بيقضونه..!!
نجلاء:" شرايك حبيبي نسافر اليونان..؟"
فيصل:" وش يودينا اليونان..!!"
نجلاء:" يقولون عنها حلووة ، وانا زرت باريس ولندن وفرنسان ، وامريكا خاطري اغير شرايك ياعمري."
فيصل:" مدري انا ماارتاح بهالاماكن."
نجلاء:" عجل وين تبينا نروح؟"
فيصل:" شرايج نروح نقضي لينا فريضة عمرة ونقعد هناك نريح بالنا بدال عوار الراس."
نجلاء بضيق:" على عيني وراسي بس مابي اروح الحين ، خلها مرة ثانية ابي اسافر مكان ثاني ياالله عااااد."
فيصل:" استغفرالله ربي احد يرفض زيارة بيت الله ، ناس تحلم بزيارتها وانتي تقولين خلها لبعدين..!! والله امرج غريب."
نجلاء:" اوووووه الحين بنبتدي بالنصايح اللي مالها داعي..ياعمري ماقلت لك مابي اروح بس قلت لك خلها لمرة ثانية."
فيصل:" كيفج سوي اللي بتسوينه ، حتى لوتبين نروح الهند بنروح."
نجلاء:" زعلت انا خلاص."
طالعها وبداخله يقول (( والله بلووووة انا ماخذ وحدة دلووعه ، اييييه لكن انا اللي استاهل )) ، ابتسم وقال:" عن الدلع ياالله ، انتي قولي وين تبينا نروح وبنروووح ياالله ياحبيبتي."
طالعته وقالت:" آخر مرة تزعلني ، والا ماراح اكلمك مرة ثانية."
فيصل حسّ انه يتعامل ويا انسانة جاااهل ، حاول يسيطر على نفسه غصب طالعها وقال:" حااااضر على امرج ياسِت الكُلّ ماراح ازعلج مرة ثانية."
كانوا عايشين حياتهم بتفاهات ومن غير أي نكهة حلوووة لمعنى الزوجيه ، أقلها كانت هذي نظرة فيصل لحياته الجديدة. وماكان يدري عن اللي صار لأمه بسببه..!!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^





رد مع اقتباس
المفضلات