دخلت الحجرة والحيرة باديه على وجهها، الليلة عرس ولدها وابوفيصل مانعنها من انها تروح لكن قلبها مايطاوعها ، شلون تخلي ولدها بروحه بهالليلة.. وطبعاً تهديد لها شمل سحر والعنود وقال لهم مافيه روحه وطبعاً سمعوا كلام ابوهم خوفاً من ان يعصب وتصير لهم سالفة وياه.. لكن ام فيصل ماكانت مقتنعه وأخيراً قررت انها ماتلتزم بكلام زوجها وتعدلت وراحت للعرس.. وطبعاً بعد ماخلص كل شي وانتهى العرس على خير رجعت البيت وكان بوفيصل موجود هناك ، واول مافتحت باب الصالة كان بوفيصل وبناته قاعدين بالصالة ينتظرون رجعتها..
ومن غير أي اهتمام سلمت ومشت عنهم.. وقبل لاتركب فوق سمعت صرخة بوفيصل عليها:" وقفي مكاااانج."
وقفت ودارت له:" خير شتبي؟ تعبانة وبروح ارقد."
بوفيصل والشرّ واضح بعيونه:" الظاهر ان كلامي مافهمتيه ولادخل مخج زين."
ام فيصل:" بلى فهمته ، بس شلون تبيني اقعد هني وولدي الليلة عرسة وبروحه وانا مستحيل اخليه من غير أمه. موكفاية حرمت خواته."
بعصبية:" هو اللي اختار طريقة بنفسه او بالأصح انتي اخترتي وياه طريقة حياته الجديدة فخليه يتحمل كل شي بروحه الحين، لكن انتي مايفيد وياج الكلام."
بقهر وعصبية قالت له:" ومن متى انت فاد الكلام وياك ، اصلاً انا اللي تعبت وشقيت وربيتهم، والحين جاي تلومني ، روووح زييين على آخر الوقت جاي تحاسبني وتمنعني أنت آخر واحد ممكن يتحكم بحياتي والانسيت بنت من انا."
بوفيصل وصل حده ، وبناته كانوا ساكتين وخايفين يتكلمون بأي كلمه ، تقدم ابوهم صوب امهم وقال:" انتي اللي الظاهر نسيتي من اكون ، ياخسارة عمري اللي ضيعته وياج ."
ضحكت بوجه وكأنها تسخر من كلامه ، ومن غير أي مقدمات صفعها وقال:" انتي طالق.. طالق..طـــالق.."
قالها ومشى عنها، ظلت جامدة مكانها مصدوومة من اللي صار.. أما العنود وسحر فكانوا مصعوقين مومصدقين اللي صار، أمهم وابوهم انفصلوا بهاللحظة هذي؟؟؟!! كل شي كان مثل الخيال ، اوكابوس بيصحون منه لكن الواقع هو الواقع وماراح يتغير أي شي.

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مرّ اليوم بكآبة مثل باقي الايام اللي مضت ، كانت طول اليوم قاعدة بزاوية من زوايا الحجرة تفكر بحياتها اللي انتهت بغمضة عين ، كل شي طاااار من ايديها من غير رجعه.. زواجها التعيس اللي ماكانت تتوقعه يكون جذي والا امها اللي انذبحت قدام عيونهم ولاقدروا يسون لها شي. شريط حياتها كان يمرّ قدام عيونها بأحزانه وكآبته ، ذكرياتها كلها كانت مُرّة مالها نكهه
انتبهت على شوق وهديل وعبدالله اللي تجمعوا حولها نزلت راسها بين ركبها وغمضت عيونها.
هديل:" هدى قومي اكلي انتي من جم يوم منتي ماكله شي."
شوق:" مو زين تسوين جذي بعمرج ، خالتي راحت للي خلقها، وكلنا بنسير لهالطريق."
هدى:" هدوووني خلووني بروحي مابي آكل خلوووووني."
عبدالله:" الله ياخذج ونفتك منج ، انتي اللي سلبتينا سعادتنا."
تفاجأوا يوم سمعوه يقول جذي ، وماحسّ عبدالله والا هديل ضاربته على حلجه:" عبدالله عيب هالحجي ، من وين سامع هالكلام."
عبدالله بعصبية:" كلكم تقولون جذي ، عيونكم تقول جذي.. حتى لين سكتوا تفكرون بهالشي ، موبس انا اللي اقوول انها خربت حياتنا."
هدى كانت منزلة راسها وتصيح ، موقادرة تستوعب الكلام اللي قاعد يدور من حولها، كل شي ضدها حتى اخوها، وليش اصلاً عبدالله بيوقف وياها وهي اللي دائماً تهاوشة وتضربة على اقل شي..!!
شوق:" بسكم هواش وعتاب ، احنا اخوان ومثل مايقولون اللي فات مات، صدق الجرح كبيربس بيبرى مع الايام ان شاءالله ، اتمنى نعيش اخوان متحابين موكل واحد يشيل على الثاني ، واولنا هدى لازم تعرفين ان احنا ماراح نتخلى عنج اذا كان هذا تفكيرج ، وماراح نكرهج ابداً ، بالعكس انتي اختنا ونحبج ونبي لج الخير..."
هديل:" صح كلامج ياشوق ، انا عمري ماكرهت هدى لكن كنت اكره تصرفاتها واسلوبها بالحياة ، عمرها ماكانت تفكر الابالسعادة ، واي سعادة اللي تتحقق بس بالفلوس...؟ كل الناس اللي تلاقين عندهم خير وعايشين برفاهيه بتلاقين عندهم مشاكل الله يعلم فيها.."
شوق:" يالله ياهدى خلينا نفتح صفحة جديدة ونبدأ من جديد ." طالعت عبدالله وسحبته يمها وقالت له:" وانت بعد ياعبدالله لازم تبدأ ويانا صفحة جديدة ، ولاتنسى انت اخونا الوحيد ومانبيك تخيب ظنّا ابداااااً."
عبدالله:" انا مستعد لكل اللي تبونه مني ، بس مابي نرجع لبيت بوعمر واللي يخليج شوق لاتخلين محمد يرجعنا هناك."
شوق:" لاتخاف ماراح ترجعون هناك ابداً.. وان شاءالله محمد بيلقى الحل المناسب لنا كلنا."
هديل وبإبتسامة دافئة:" ان شاءالله."

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^