^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
كانت مغمضة عيونها تفكر في القرار اللي إتخذته ونفذته (( يــاترى اللي سويته صح؟ يعني بعدين ماراح أندم عليه؟ آآآآخ آآآخ على الأيام اللي ضاعت معاك يافيصل.. آخر شي توقعته منك إسلوب النذالة والخسة اللي اتبعتهم ، تنتقم مني؟ من زوجتك ورفيجة دربك..والا تنتقم من بنت مالها اي ذنب ، شوق مسكينة يافيصل حطيتها بموقف لاتحسد عليه ، والااخواني اللي اهنتهم في بيتنا علشان اختك. أندم؟ أندم على شنو بالضبط ، على اهانتك؟ والااسلوبك الغير اخلاقي والازواجك الانتقامي؟ إيــــه يافيصل والله ماأخاف عليك الامن جور الزمن.. ماأخاف الامن الأيام اللي تلف وأدور عليك..!! لكن مااقول غير الله يسامحك يافيصل ، ويسامح خالتي اللي ظلمتني من اول لحظة قررت فيها خطبتك لي..!! كانت غلطة ولازم تتصلح ، لكنها بتتصلح بعد فوات الأوان ، بعد ماحطمتني وحطمت كل إبتسامة حلوة رسمتها معاك ورسمتها بقلبي وياك.. ))
إنتبهت على تلفونها وطالعت تاريخ اليوم ، مرّت ثلاثة ايام من اتصلت لفيصل وطلبت الطلاق وللحين ماصار شي.. لكن قطع حبل افكارها صوت دق على الباب ، لبست شيلتها وقالت له يدخل..
تمت جامدة مكانها يوم شافته واقف عند الباب ، أول مرة بعد هالأشهر اللي طافت تشوفه ، كان ضعيف وهزيـل ، يبين عليه التعب والشرود.. بلحظة كان ودها تتراجع عن كل كلمة قالتها له من قبل ، لكنها مسكت نفسها أكثر وقالت له:" جبت الورقة وياك؟"
فيصل:" يعني مصممة على الطلاق؟"
نجود:" اي."
فيصل:" ارجووج خلينا نتفاهم.."
كانت اطالعه وكأنها اطالع انسان غريب عنها مو زوجها حبيبها اللي عاشت وياه فترة طويل من العمر ، تنهدت تنهيدة كتمتها بصدرها وقالت بكل حزم وإصرار:" ماعندي كلام غير اللي قلته واذا كنت جاي تترجاني وتحاول تصلح اللي انكسر فأنا أقولك آسفة فات الفوت ، وانتهى اللي بينك وبيني بعد ماكسرته وخنقت الحلم اللي يربطنا في بعض ، فيصل ارجوك اذا ماكنت جايب ورقتي وياك فلاتزيد همي رجاءً ."
فيصل بحزن:" افهم من كلامج انج تطرديني."
نجود:" مااطردك بس اللي بينا انتهى ومافيه شي يربطنا غير النسب ، اعتقد كلامي واضح مايحتاج اي تفسير."
بعد ماحس ان مافيه اي فايدة او أي أمل تراجع وقال:" للأسف كنت متأمل انج تتراجعين بس الظاهر كل شي فعلاً انتهى."
دار ظهره لها وفتح الباب وقبل لايخطو الخطوة الأخيرة لبره سمعها تقول له:" انت اللي وصلتنا لهذا الطريق."
إبتسم إبتسامة سخرية على نفسه وسكر وراه الباب ،، بعدما صك وراه كل سبيل في رجوع علاقتهم مثل ماكانت قبل لايتزوج بنجلاء.
حست بغصة كبيرة بحلقها ، لكنها بنفس الوقت ارتاحت لأنها قدرت تنهي حبل الجذب وحبل الزيف من حياتها وللأبد.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
من رجعت من بره وهي حابسة نفسها بحجرتها وقافله على روحها الباب بعد الضرب والزفّ اللي حصلته من اخوها وحمد..!!
كانت كلمات ناصر عن سعود وعتــاب فيصل مازال يصارخون براسها اللي بينفجر من الألم.. حسّت بإنها موقادرة تتحمل الوجع اللي بصدرها، كانت تتذكر كل لحظة حبّ عاشتها وياسعود الإنسان النذل اللي كان ناوي يقضي على سمعتها وشرفها بلحظة من اللحظات.
(( آآآآآآآآآآآه ياااارب سامحني ، مدري وين كان عقلي يوم سويت هالمصيبة؟ معقولة انا اسوي جذي؟ ياااااااارب ساعدني الحين شلون اقابلهم ، محمد وعيال عمي الحين ينظرون لي اني انسانه منحطة بايعه نفسها. والله حمد اللي صدمني بإعترافه ، ياليتك كنت قايله لي من زمان يمكن كنت ماسويت هالذنب الكبير..؟ لكن شيفيد التمني وانا خلاص طحت من عيونهم. ياااارب سااامحني ، يااارب سامحني.. )) قعدت تصيح ومغرقة وجهها من لصياح ، وفجأة سمعت صوت دق على باب حجرتها حست بخوف كبير داخل قلبها (( اخاف هذا ابوي درى باللي سويته وجاي يكملّ علي بعد ، والامحمد ماكفاه اللي سواه فيني وجاي يواصل تأنيبه )) لكنها تطمنت يوم سمعت صوت اختها خلود تناديها:" فتحي الباب بقووولج خبر ."
مسحت دموعها بسرعه وراحت تغسل وجهها وبعدما خلصت راحت تفتح الباب وكانت خلود واقفة تنتظرها بفااارغ الصبر..
خلود:" وأخيراً فتحتي الباب.... شفيه ويهج؟ كنتي تصيحين؟"
سمر وهي تضحك عليها:" أصيح على شنو؟ كنت نايمة شوي ورحت غسلت وجهي بالصابون ودخل بعيوني شوي، زين ماقلتي وش الخبر اللي تبين تقولينه؟"
كان قلبها يدق من الخوف ، لأنها تحسب ان اي خبر جديد ممكن يعنيها هي، وقاطعها صوت خلود:" هديل اخت شوق هني عندنا بالبيت.."
سمر بإستغراب:" صــج؟"
خلود:" اييييه بس المسكينة لقوها اخواني بره باب بيتنا مغمى عليها."
بدهشة:" لييييييييييييييش؟"
خلود:" تعالي خلينا ننزل وبقولج وش صاير."
سمر:" لالا مابي انزل."
خلود:" ليش ماتبين تشوفينها؟"
سمر:" بلى بس من تحت قاعد؟"
خلود:" محد تحت اخواني اتصلوا بالشرطة وطلعوا وياابوي."
زاد فضول سمر يوم سمعت كلمة شرطة ، وارتاحت شوي يوم ان اخوها طلع موبالبيت:" وليش الشرطة وش صاير خوفتيني."
خلود:" هذا بوعمر حاول يعتدي عليها المسكينة ودافعت عن نفسها بالغصب وهربت منه بعد ماضربته بصدره بسجين، والفقيرة طلعت من بيتهم من غير شي ثيابها مشققة وحافية وشيلتها نصها مشقق لكن مااقول غير حسبي الله عليه الله ينتقم منه هالحيوان."
سمر ارتسمت على وجهها ملامح الحزن من جديد لأنها حست بالفرق بينها وبين هالانسانة اللي حاولت تحمي شرفها بأي طريقة وهي كانت راح تقضي على شرفها بأبسط طريقة.
خلود:" ياالله خلينا ننزل نشوفها.."
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^





رد مع اقتباس
المفضلات