الجزء الخامس

كلهم كانوا بالمستشفى، ابومحمد قاعد على الكرسي ويدعي يكون محمد بخير، أم محمد قاعدة تصيح وإختها تحاول تهديها..والمستشفى منقلب فوق تحت من صياحهم..
أبومحمد:" مايصير جذي ياجماعه، أم محمد لازم تردين البيت أحسن لج من القعدة انتي والبنات."
أم محمد طالعته والدموع بعينها:" مااقدرأخلي ولدي بدون ما اشوفه واتطمن عليه."
سمر وبنظرة توسل:" لاااااااااا يبه خلنا هني نبي نطمن عليه."
خلود:" يبه واللي يخليك مانبي نرجع."
طالعهم ابومحمد ظل ساكت وعيونه مليانه دموع، كان خايف على محمد واااايد.وماناقشهم أكثر من جذي.
خلود وبصوت مسموع:" يااااارب يقوم بالسلاااامة."
ام فيصل:" ان شاءالله، بس انتوا الحين لازم ترجعون البيت عليكم مدارس وجامعات."
أبوفيصل:" ياام فيصل اخذي عيالج وردي البيت.."
طالعته سحر بنظرة حزن وحاولت تقول له انها بتبقى معاه بس ماقدرت، ومحد فيهم رضى يتحرك.شيخة كانت توها راجعه من البيت بعد مارجعت بدور ومازن حتى ما يتأخرون أكثر عن النوم، بدور كانت مقهورة لأنها ماظلت بس أمها ماخلتها.الكل كانت أعصابه تعبانه أحمد قاعد ويعضض بأصابيعه، وسيف وناصر واقفين يم باب الغرفة وكل واحد يفكر في محمد، أما حمد ماكان عارف يقعد ظل يمشي بالممر لحد مادوخهم من مشيه.
أبوحمد:" اقعد ياولدي دوختنا بمشيك."
حمد طالعه بعينه الحمره وابتعد عنهم، لحقه أحمد وقفه.
أحمد:" تعااال وش فيك؟ وين رايح؟"
حمد وبنرفزه:" خلني بروحي."
أحمد:"أدري إنك خايف عليه،وأنا بعد خايف عليه هذا أخوي."
حمد والدموع تجمعت بعينه:" بالنسبه لي موبس ولد عم، هو أكثر من اخوي وصديقي، أحمد......." كان موقادر يتكلم وحس ان اعصابه تلفانه، كل ماتذكر شكل محمد أول ماشافه وهو مسبح بدمه. نزلت دموعه بغزاره وحضن أحمد، كان يصيح بصوت جذب انتباه الكل.
راح له ابوه وحضنه:" اذكر الله ياحمد، مايصير تسوي بنفسك جذي محمد ان شاءالله بقوم بالسلامه وبرد مثل قبل."
الكل ظل قاعد ولااحد فيهم رجع، التوتر زاد كل ماتأخر الدكتور داخل ولما صارت الساعه 2 بالضبط طلع الدكتور من غرفة العمليات وشكل ويهه مايبشر بخير..وركض حمد للدكتور بسرعه والكل التم حوله..
الدكتور:" مين فيكو والدو؟"
ابومحمد وبخوف:" أنا ابوه خير دكتور وش فيه محمد؟"
الدكتور:" الحمدلله العمليه نجحت بس مازال في مرحلة الخطر ،ومحتاجين لنقل دم فوري له."
حمد وبدون اي تردد:" أنا دمي مثل دمه."
الدكتور:" بسرعه تعال معايه."
أم محمد يوم سمعت الدكتور يقول جذي أغمى عليها.
سمر وبصرخة:" يمـــــــــــه..."

&&&&&
وفي إحدى الغرف بالمستشفى كانوا البنات ملتمين جنب أم محمد، خلود وسمر قاعدين على السرير ودموعهم ماوقفت لحظة.
شيخة:" بس ياسمر،ياخلود أمي مافيها الاالعافيه."
خلود:" اي عافيه، من وين جتنا هالمصايب."
شيخة:"استغفري الله، ياحبيبتي هذا مكتوب علينا."
خلود طالعتها وعيونها من لصياح صايرين مثل الجمر. وبعد دقايق دق ابومحمد الباب وراحت سمر تفتحه.
أبومحمد:" شلونها امج الحين؟"
سمر وهي تمسح دموعها:" للحين نايمة." سألته وكانت خايفة من إجابته:" اخوي محمد يبه؟"
نزل راسه ومسح على راسها:" الله كريـم."
حاولت تمسك نفسها لكن ماقدرت وحضنت ابوها، وطلعت شيخة من الغرفة وأخذتها منه وهي اتهدأها. حاولت شيخة تمسك نفسها أكثر لكن هذا أخوها وأمها طايحين بالمستشفى.
وبعد دقايق قامت سمر بتطلع:" أنا بطلع حاسه اني بختنق."
سحر:" صبري يايه معاج."
نجود كانت الوحيده اللي ما انسمع لها صوت، كانت هادئة وتدعي ربها. أما عيال عمهم خلاهم ابوهم يردون البيت حتى ماتزيد الفوضى.
سحر كانت قاعدة بغرفة الانتظار يم سمر، والأفكار تودي وتييب في راسها:" مايصير محمد يضيع مني بهالسهوله هذي، مااقدر اتخيل حياتي بدونه، محمد كل شي ينتهي بعده."
كانت حاسة بتعب والفجر قرب يطلع وهم للحين بالمستشفى، ومحمد للحين بغرفة العناية المركزة. سمر غمضت عينها وغفت شوي، وبدقايق اختلطت أفكارها بأحداث القصص اللي تقراهم!! كانت تشوف أبطال القصص اللي تخيلتهم، وأخوها على السرير، وشوارع واسعه وكأن أحد يلاحقها من مكان لمكان وهي تصارخ. إنتبهت على يد سحر تهز كتفها:" سمر شفيج رقدتي؟! يالله قومي بنرد البيت."
سمر طالعتها بعيونها المنتفخة، سحر وبدت تعصب:" شفيج مفهيه قوووومي."
سمر:" ومحمد؟"
سحر:"للحين بغرفة العنايه بس فيصل وأخوانج وحمد بتمون هني."
رجع الكل البيت بعد ماصار حال أم محمد أحسن من قبل والشباب ظلوا هناك. حمد واقف عند الباب ويطالع من بين الزجاج ويدعي ربه. محمد كان نايم ومنظر الأجهزة من حوله تخوف، منظرة كان يعور القلب راسه كان ملفوف، وجايلة ويده مجبسين.
سيف غمض عينه ونام شوي على الكرسي، أما ناصر وفيصل وأحمد ظلوا يتثاوبون ويحاولون يمسكون نفسهم. وماطلعوا من المستشفى الا لما اطمنوا عليه.

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
اليوم الثاني بالمدرسة كانت بدور قاعده يم شوق وشمس وهي ماسكتت من لصياح.
شوق تحاول تهديها:" ذكري الله."
بدور:" هذا خالي انتوا ماتعرفونه، ماتفهمون شنو بالنسبة لنا."
شمس:" بس مايصير تقعدين تنوحين ليل نهار، ورب العالمين قال:" والذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون، ومايصير تعترضين على امرالله."
شوق وهي تعطيها كلينكس علشان تمسح دموعها:" كلامها صح، إدعي ربج يفرج عنه."
بدور تمسح دموعها وهي تتنهد:" ياااارب."
سكتت شوي ورجعت قالت والدموع ملت عينها:" انتوا لسمعتوا امي وش قالت عنه، صدقوني مانمت الليل وظليت أحاتيه و.."
وقاطعتها شمس:" وليييييييييييه وش كنا نقول!"
وردت تصيح مرة ثانية، كانت تحب خالها وايد ومومتحملة تشوفه بهالحاله.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
دخل البيت وهو مستانس:" سمعتي وش صار لولد العالي؟"
أم عبدالله وبلهفه:" لااااا وش صاير بعد؟"
ابوعبدالله:" مسوي حادث وحالته خطيرة."
أم عبدالله وبدهشة:" محمد؟؟؟؟"
أبوعبدالله:" اي محمد ويعني، شفيج مخترعه جذي؟ غير عن الناس مايصيدهم حوادث."
أم عبدالله:" لاحول لله.."
أبوعبدالله:" يستاهل."
أم عبدالله بإستغراب:" انت ليش تكره بومحمد هالكثر؟"
أبوعبدالله:" مايخصج شي بيني وبينه."
كان ابوعبدالله أول مرة يكلمها بهالطريقة هذي، طلع عنها وخلاها تفكر:" هذا شفيه عليهم أكيد في شي أنا ماعرفه، لكن ماعليه لازم في يوم بعرف، المهم الحين ازور شيخة واسألها عن أخوها." تركت الشغل في يدها وراحت تتصل بيت شيخة،
ام عبدالله:" الو السلام عليكم، منو ميري؟ وين ماما شيخة؟"
الخدامةميري:" ماما موهني راح بيت العود."
ام عبدالله:" زين مع السلامه."
وسكرت السماعه واتصلت مرة ثانيه لكن على تلفون شيخة.
شيخة":ألو."
ام عبدالله:" الو السلام عليكم."
شيخة:" وعليكم السلام."
ام عبدالله:" شكلج ماعرفتيني أنا ام عبدالله."
شيخة بتوترلأنها كانت قاعده مع أمها بالبيت:" اي هلا هلا، آمري."
ام عبدالله:" مايآمرعليج عدو بس حبيت أتطمن على أخوج."
شيخة:" والله حالته بس إدعي له بالشفاء."
ام عبدالله:" الله يشافي يارب ويصبركم على ما ابتلاكم."
شيخة:" ان شاءالله."
أم عبدالله:" يالله مع السلامة."
شيخة:" الله يسلمج."
وبعد ماصكت التلفون سألتها أمها:" من هذي؟"
شيخة وهي اطالعها واطالع ام فيصل:"هذي جارتي."
أم فيصل:" منو أم عبدالعزيز؟"
شيخة:" اهاا، اي..اي.."
أم فيصل:" شفيج اتقطعين بكلامج؟"
شيخة:" لا ولاشي."
أم محمد:" ما اتصل ابوج؟"
شيخة:" لأ للحين أخواني راحوا معاه وقال لي سيف انه بيتصل يطمنا."
كانت أم حمد قاعده وتقرأ قرآن وأم محمد وأختها قاعدين ينتظرون حمد يجيهم بآخرالأخبار.

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
سمر وسحر وباقي الشلة قاعدين بكفتيريا الجامعه، كان الحوار الوحيد بينهم هو الصمت والهدوء!! كانوا ثنتينهم يفكرون بنفس الموضوع وكل دقيقة طالعوا الساعه.
شذى:" شفيكم اليوم كأن ميت عندكم أحد."
طالعتها سحر بنظرة وبكل عصبيه:" موعاجبج قووومي!"
سوسن:" شذوو شفيج أخو سمر مسوي حادث وحالته وااايد صعبه."
شذى وهي تعتذر لهم:" أنا آسفه ماكنت أدري."
طالعتها سحر وماردت عليها، أما سمر وبهدوء:" مافي داعي تعتذرين."
وحبت سوسن تغير الموضوع:" الا وينها ميثوو؟"
شذى:" وينها يعني اتكلم العاشق الولهان بالتلفون."
سوسن:" هذي ماتشبع ليل ونهار حامله هالتلفون."
شذى:" سكتي انتي اللي يشوفج مااتكلمين."
سوسن:" ماقلت جذي بس مو24 ساعه."
شذى:" سكتي كاهي وصلت."
ميثة طالعتهم بنظرة تفحص وعرفت انهم كانوا يتكلمون عنها:" اكييييييييد حشيتوا فيني."
شذى وفيها الضحكة:" انا ماقلت شي."
سوسن:"ولا أنا."
ميثه:" أكييييد أمي."
شذى:" هههههههههههه وانتي الصادقة عزوز."
ميثة:" أنا ماقلت لكم كنتوا تحشوووون فيني."
وسكتوا على تنهد سمر وطالعوهم بنظرة حزن، كانوا ثنتينهم بعالم ثاني غير عالمهم، يفكرون في محمد وبس ولا كلمة من اللي قالوها البنات سمعوها. سحر طالعت ساعتها وقامت..
ميثة:" وين رايحه؟"
سحر:" بروح اتمشى اشوي."
ميثة:" خلينا نتمشى معاج؟"
سحر وبلامبالاه:" مدري اللي يبي إيي يقوووم مامنعتكم."
قامت سمر وميثه يتمشون معاها، أماسوسن وشذى كانت عندهم محاضرة فرجعوا لساكشنهم.
سمر:" مليت ابي ارجع البيت بسرعه."
سحر:" وأنا وش أقول."
سمر:" مدري حاسه بخووووف كبير."
ميثة:" لااا ان شاءالله يقوم بالسلامة."
سحر وبكل حرارة قلب:" ياااارب."
ميثة:" انتوا ماشفتوه البارحة؟"
سحر:"لا ردينا البيت لما عرفنا انه طلع من العمليات ودخل غرفة العناية."
ميثة:" اليوم شكلكم والله يملل شفيكم فردوا ويهكم شوي كأن أحد ميت."
هالمرة سمر هي اللي عصبت:" انتوا شفيكم كل شوي وقلتوا جذي."
ميثة اللي تفاجأت من ردة فعلها:" شفيج عصبتي، أنا ماقصدت شي بس والله اشاكلكم هي اللي تقول جذي!"
سمرواللي انقهرت اكثر:" اففففففففف اتبطون الجبد."
سحر كانت سرحانه بمحمد وأحلامها اللي كانت تتمنى تحققها، الحادث اللي صار له خلاها تفقد جزء من ذاك الحلم. ماكانت تتخيل في يوم انها تفقده. بعد ماخلصوا محاضراتهم أخذهم السايق لبيت ابومحمد، كانت العايلة متجمعه هناك. الزيارة كانت ماتزال ممنوعة على محمد والكل قاعد يدعي ربه ان يقوم محمد بالسلامة.
شذى وسوسن صديقات سحر من عائلات عادية،، بس المقربة لها كانت ميثه وعلى الرغم من الغيرة اللي تكون بينهم الا انهم مايبتعدون عن سحر لمصالحهم المادية..!!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
أول مافتحوا باب الصالة شافوا عبدالله يلعب بالبلي ستيشن، وهدى قاعدة تحل واجباتها المدرسة سلموا وراحوا بيركبون الدرج ركبت هديل قبل شوق وقفت لما سمعت ابوها ينادي شوق:" وين رايحة؟"
شوق واللي صار قلبها يدق من أول ماشافته:" بروح لغرفتي."
ابوعبدالله:" والغدى؟"
شوق:" مااابي."
ابوعبدالله:" ومن قال اسألج اذا تبين اولا، أنا اقول لج روحي جهزي الغدى."
شوق:" إن شاءالله اغير اهدومي وانزل اجهزة."
ابوعبدالله وبنبرة غضب:" لاااااا الحين."
هديل كانت واقفة بآخر الدرج واطالعها، طالعت ابوها وقالت:" يبه أنا بجهزة عنها."
ابوعبدالله وبدون مايطالعها:" انتي مالج خص، ونادي أمج تنزل تتغدى."
هديل واللي كانت عيونها على شوق:" ان شاءالله."
طالعها بنظرة كلها حقد وكره وراح قعد يم عبدالله، خلت شوق شنطتها المدرسة على الطاولة وراحت المطبخ، وبعد ماجهزت الغدى راحت بتاخذ الشنطة شافتها مفتوحة وبعض كتبها بره ودفاترها، طالعت عبدالله كان يلعب وهدى كانت تكتب بدفترها!!
شوق:" وش سويتي بدفتري؟؟!"
هدى طالعتها بنظرة إحتقار:" سلامة نظرج، وش تشوفين."
شوق:" بس هذا دفتري، وفيه...."
قاطعتها وقالت:" اذا تقصدين الاوراق المكتوب فيها فهي بالزبالة اذا تبينها روحي اخذيها."
شوق والدمعه بعينها:" حرااام عليج ليش سويتي جذي؟"
هدى وبدون اي اهتمام لمشاعرها:" عجبني وأخذته فيها شي، مو على قولتج انتي اختي."
شوق:" بس...." ومادماها تكمل حتى سمعت صوت خالتها:" بس شنو؟ ماصار هذا دفتر."
طالعتها شوق بنظرة كلها حيرة وألم، وركضت بسرعه لغرفتها.. وهي في طريجها وقفتها هديل:" شفيج تصيحين؟"
شوق:" مافيني شي، خليني أروح لغرفتي."
ومشت عنها وسكرت باب الغرفة وتسندت على الباب وهي تصيح، كانت عيونها ملياااانة دمووع، راحت يم الطاولة اللي يم سريرها وفتحت الدرج طلعت منه صورة صغيرة ، وحضنتها، كانت الصورة صورة أمها!! شوق بالرغم انها ماشافت امها ولاعرفتها الا انها لما تشوف صورتها اللي لقتها بأحد الكتب الموجودين بالمكتبه بالمجلس، تحس بأمان وعطف أمها..!!

الظهر بعد ماتغدو قعدوا على الكنب اللي بالصالة، هديل دخلت غرفتها تذاكر وتحل واجباتها وهدى ظلت قاعدة بالصالة اطالع التلفزيون ومامهتمه لدراستها بالمرة
ام عبدالله:" وينها هذيج خلها تنزل ادرس عبدالله."
هدى:" مدري فيها، يمكن نايمة."
ام عبدالله:" قومي شوفيها خليها ادرسه لايرسب."
هدى وماحابه تروح:" يمممممه شيوديني فوووق."
ام عبدالله واللي مالها خلق:" قوومي وعن الدلع."
هدى:" افففف زييييين."
أم عبدالله كانت تفكر في بيت ابومحمد، كانت تبي تروح تزورهم وتسأل عن محمد، لكن ابوعبدالله مستحيل يخليها تروح لهم وقررت انها تروح لشيخة.واتصلت لها واتفقت معاها تمر عليها بعد صلاة المغرب.

وبعد صلاة المغرب كانت أم عبدالله قاعدة في بيت شيخة بمجلس الحريم، كانت قاعدة بروحها واطالع المجلس والأثاث الموجود وهي تتحرطم:" اييييييه هذي لبيوت مو بيتنا." وقاعدة وتتلمس بالأثاث:" الله، حتى كنبهم القعدة عليه غير!!." كان قلبها مليان حسد وغيرة، لكن صلة القرابة اللي بينهم وبين شوق مخليتها ترتجي أحلام أكبرها منها. وبين ماهي سرحانه في أفكارها دخلت شيخة المجلس:" الله يحي من يانه."
ام عبدالله:" الله يحيج، شخبار أخوج الحين؟"
شيخة وهي تتنهد:" والله هذا هو حاله مازال بالعناية، بس يقول الدكتور ان حالته أحسن من امس بوايد."
ام عبدالله:" لااا ان شاءالله يصير احسن."
شيخة:" ان شاءالله." وسكتت شوي وسألتها:" شلون شوق ياام عبدالله؟"
ام عبدالله:" بخيرالله يسلمج."
شيخة:" ليش مايبتيها معاج؟"
ام عبدالله:" يوم أطلع كانت قاعدة ادرس عبدالله، وهو مايحبها الاهي ادرسه ومايخلي خواته يدرسونه ابداً."
شيخة كانت عارفة انها تجذب بس ظلت تجاملها وتبتسم في ويهها. طالعتها شيخة وردت سألتها:" وش تشربين؟"
أم عبدالله:" مشكورة مابي شي."
شيخة:" من زمان دخلتج بيتنا ومايصير ماتشربين شي."
أم عبدالله ومسويه نفسها كلش:"اذا مُصرّه اللي ايي من عندج حياها الله."
قامت شيخة وضغطت على جهاز كان على طاولة من الطاولات الموجوده وقالت للخدامة تييب لها عصير وsweet. كانت أم عبدالله قاعده واطالعها وتقول بقلبها:" اييييه كل شي يمها ماتحتاج تقوم ولاتقعد، صج الفقر شين."
وبعد سوالف ماخلصت قامت أم عبدالله علشان بترد البيت، بعد ماطلعت نزلت بدور من غرفتها وشافت أمها قاعدة بالصالة:" طلعت؟"
شيخة بإستغراب:"منوو؟؟"
بدور:" وش تبي سحيله هذي بعد؟"
شيخة:" بدوووووور."
بدور:" زين آسفه، وش تبي ست الحسن."
شيخة وفيها الضحكة:" تسأل عن خالج."
بدور:" وش سمعها؟."
شيخة:" ماظل أحد وماسمع الخبر." سكتت شوي وردت قالت لها:" وسألتها عن شوق."
بدور وبلهفه:" وش قالت؟؟"
شيخة:" كالعادة بخير، وقاعده ادرس عبدالله."
بدور:" أكييييد لأن مافي بالبيت غيرها يدرسه، المسكينه ماعندها وقت تذاكر وتحل واجباتها الا بعد ماينامون وتدخل لغرفتها."
شيخة:" بس انتي وش دراج انها هني؟"
بدور:" لأن شوق اتصلت لي وقالت لي انها عندنا، يمه تصدقين بعد ماردت من المدرسة شافها ابوها وخلاها تجهز الغدى وهي بهدوم المدرسة ولاعطاها وقت تبدلهم، واختها هدووو النزرة هذي أخذت دفترها وشققته."
شيخة بإستغراب:" لييييييييييش؟"
بدور:" تقول عاجبنها، المسكينه مامخلينها في حالها."
شيخة:" الله يساعدها المسكينة ويصبرها."
بدور وبحزن:" ان شاءالله." سكتت بدور وظلت تفكر فيها..
شيخة:" بدور يبي تلفوني بتصل في خالج أحمد."
بدور:" لحظة."
وبعد ماعطتها التلفون اتصلت على تلفون أحمد،
أحمد:" هلاااا وغلااا."
شيخة:" الناس تسلم بالأول.."
أحمد:"ايه نسينا، وعليكم السلام."
شيخة:" وش أخبار محمد الحين؟"
أحمد ونبرة الحزن بصوته:" إدعي له، محتاج لدعواتنا."
شيخة:" هو للحين بالعناية؟"
أحمد:" الدكتور يقول إحتمال يطلعه الليلة لأن حالته بدت تستقر أكثر."
شيخة:" الله يسمع منك ان شاءالله، انت في وين الحين؟"
أحمد:" انا عند حمد الحين تامريني شي؟"
شيخة:" لا بس اسأل، سلم عليه وعلى مرة عمي اذا شفتها، مع السلامه."
أحمد:" يوووصل، والله يسلمج، سلمي لي على بدوروو وابومازن."
شيخة:" الله يسلمك، واذا اتصل اوصل له سلامك."
وبعد ماسكرت التلفون..
بدور:" وش قال يمه؟"
شيخة:" يمكن الليله يطلعونه من العناية.."
بدور وبدعاء من قلب:" ياااااااااااااارب يطلع وانشوفه سالم، بس مااقصد ابوي."
شيخة وهي تضحك:"ههههههه الله ياخذ ابليسج."
بدور:" اذا اخذه اشلون اضحكج."
شيخة:" مولازم، ويالله قووومي نادي اخوج علشان اتعشون وبعد الصلاة تناموون."
بدور:" ان شاءالله من عيوني."

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
سحر:" الووو.."
ميثة:" هلااا والله..."
سحر:" شخبارج؟"
ميثه:" انتي اللي وش أخبارج؟"
سحر وهي تتنهد:" حالي انتي عارفته."
ميثة:" هوللحين حالته خطيرة؟"
سحر:" يقول اخوي ان الليلة بطلعه من العنايه."
ميثة:" زييييين الحمدلله.."
سحر وهي تتأفف:" مستمله ومب عارفة وش اسوي، امي راحت تنام وابوي قاعد يقرأ بهالجرايد وعنودوو ماحب اقعد معاها تضيق خلقي."
ميثة:" حاااالي اسوأ، أمي مسافرة وابوي لاهي بربعه وسهراته وتعرفين ماعندي الا منووي وهذيج خليها على صووب لحالها،، تسد النفس."
سحر:" ودي أطلع وأكلم أي احد، ابي اغير جو."
ميثة:"............." ظلت ساكته وتفكر.
سحر:" شفيج سكتي؟!"
ميثة بتردد:" أ.. سحر..أدري، يمكن."
قاطعتها:" شفيج تقولين كلمات متقاطعه."
ميثة:" لاااا، بس مدري أخاف اقول لج وتعصبين."
سحر:" واذا ماقلتي بعصب اكثر."
ميثة والتردد مازال:" أ..أدري هذا مو وقته بس أنا عندي طريقة تغيرين فيها الروتين هذا."
سحر:" شلون؟"
ميثة:" عبدالعزيز عنده..."
سحر:"شنوو تراج رفعتي ضغطي."
ميثة:" عنده رفيج ويبي يتعرف على وحده."
سحروبعصبيه:" وش قاعده تقولين انتي؟"
ميثة:" لااتخافين مايبي غير ان يكلم احد بالتلفون ومجرد صداقة لاأكثر."
سحر:"لاااااا آسفة."
ميثة بدت تتشجع أكثر وتفر دماغ سحر:" مابتخسرين شي كلميه واذا ماعجبج اسلوبه تركيه عادي ماراح يقول شي."
سحر بدت تفكر بكلامها وظلت ساكته فتره، لحد ما انتبهت على سؤال ميثة:" ها وش قلتي؟"
سحربتردد:" لااا..ما اعتقد."
ميثة:" سمعيني انتي فكري، وانتظر منج رد."
سحر:" اوكي بس ما اوعدج بشي."
ميثة:" اووكي، اخليج تفكرين يومين ثلاثة."
سحر:" يالله انا بسكر حاسة اني تعبانه وابي انام."
ميثة:" حاضر ياقمر، تصبحين على خير."
سحر وأخذتها الأفكار بعيد:" وانتي من اهله."
سكرت التلفون وراحت انبطحت على سريرها، كانت قاعده تلعب بشعرها وهي تفكر بكلام ميثة." أكلمه؟ لالالا مستحيل، بس..وش فيها؟؟ ومحمد؟ هي قالت مجرد صداقة لاأكثر، يعني ماراح تتعدى حدود التلفون، لااااااااا ماااقدر،اففففففف..بس انا ماراح اخسر شي، اكلمه مرة واشوف اذا عجبني كلمته واذا لا انهي السالفة.."
كانت الأفكار تسرح براسها، سحر رغم انها ذكيه ومغروره بجمالها، الا ان غرورها هذا راح يدمرها اذا ماتغيرت.

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^