وهذه باقي القصه..
الأمن: كيف ؟ ماذا فعلتِ ؟؟
المعيدة: كيف قتلتها ؟؟
زينه وهي مازالت تصرخ : لا.. لم أقتلها.. إنما أنا السبب
المعيدة: نعم.. كيف تسببتِ في ذلك ؟؟
زينه لم تعد تتحمل أكثر وضعت رأسها فوق الطاولة وقامت تبكي بحرقه..
الأمن: أريد أن أفهم !!
منى: ربما كانت تقصد بأنها هي من مازحت سهام وجعلتها تصعد إلى هنا..
الأمن وكأنها أمسكت بطرف الحبل: لماذا جعلتها تصعد إلى هنا..
منى : كانت تمازحها بقولها أن درجات مادة الرياضيات ُأعلنت فصعدت أختي .. (وهنا بدأت منى تبكي من جديد ) .. صعدت أختي لأجلها المحتوم ..
الأمن: هكذا إذاً ؟.. ليس ببعيد أن يكون هناك اتفاق بينكِ وبين من قتلها.. هذا إذا لم تكوني أنتِ..
فرفعت زينه رأسها وقد مُلأ ووجهها بالدموع: لا.. لم أقتلها..
منى: زينه كانت معنا في الأسفل حينما أتت زهور لتنقل لنا الخبر..
هنا ألتفتت الأمن لزهور..وفتحت فمها لتتحدث في حين ُطرق الباب وقدمت دكتورة العيادة اتجهت لها الأمن قائله :ما الخبر؟؟...... هل اكتشفت طريقة القتل ؟؟ أم أنها موته طبيعيه ؟؟
الدكتورة : لا..إنها مقتولة..(خنقا ً)
ساد هدوء مخيف .. الكل تدور بباله عشرات الأسئلة.. والصديقات خائفات متلومات ..
أكملت الأمن: هل تفحصتموها جيداً ؟؟
الدكتورة : نعم
الأمن: هل وجدتِ غبار في ملابسها ؟؟
الدكتورة : أبداً..
هنا .. استدارت الأمن لزهور بنظرات ملؤها الغضب..
فصرخت : أنتِ تكذبين ..
ارتعدت أوصال زهور والأمن تشير لها بيدها وتصرخ عليها ِ
وأكملت: أنت لم تسحبيها كما تدعين... ولم تحمليها..
أنتِ كنت معها هنا .. في هذا المدرج..
زهور خائفة صامته.. أكملت الأمن :الجريمة وقعت هنا..في هذا المدرج..
فجأة..سُمع صوت رنين هاتف محمول.. صمت الجميع.. إلى أن انتهى الرنين.. وما هي إلا ثوان,
حتى عاود صوت الرنين .. فانتبهت خوله إلى أن الهاتف الذي يرن في حقيبتها.. كانت مرتبكة حيث الجميع ينظرون إليها..أخرجته وظلت مترددة في أن ترد أو لا..
ارتابت امن من أمرها.. فقالت لها: أجيبي بسرعة ..
أجابت خوله: نعم..أهلاَ.. لا..أنا خوله..ماذا؟أهذا هاتف زهور..لحظه..
وناولت زهور الهاتف..
زهور خائفة اشد الخوف..تناولت الهاتف بيد مرتجفة وتحدثت:نعم..
أهلا خلود..ماذا؟ سـ.. سهام..
وصمتت زهور وهي تنتبه أن الجميع ينظرون إليها..والأمن ترمقها بنظرات حادة،
فأكملت زهور: سهام قتلت.
وتتغيرتعابير وجه زهور وهي تتابع : نعم قتلت قبل قليل..لا اعرف..
وأبعدت الهاتف عن أذنها وهي تغلق الخط..
سألتها الأمن:من هذه؟
زهور:صديقتنا خلود
الأمن:وماذا تريد؟
زهور: يبدو أن المرحومة كانت ستحضر لها تمارين العام السابق..
الأمن: وهاتف من هذا؟قالتها وهي تشير للهاتف الذي بيد زهور
زهور: هاتفي..
الأمن:ولماذا لم يكن معك؟!!
هنا انتبهت زهور إن حقيبتها ليست معها.. فنظرت لخوله مستفهمة.. أنزلت خوله رأسها..
صرخت الأمن: أريد تفسيرا لما أراه..
أجابت خوله كنت أمازح زهور وأخذت حقيبتها..
الأمن: أمازح.. أمازح.. ما سر مزاحكن هنا.. اعترفي بالحقيقة..
خوله:هذا ما حصل..كنا نمازحها كون حقيبتها صغيرة الحجم ونستطيع إخفائها في إحدى حقائبنا..
الأمن: لحظة لحظة..أنتِ هنا تتحدثين بصيغة الجمع ..من تقصدين؟
خوله بتردد: أنا..و..وزكية (وأشارت على زكية)
الأمن: أعطيني الحقيبة..
فناولتها إياها.. أخذت مسؤلة الأمن تفتش الحقيبتان.. فوجدت ما لم يكن بالحسبان..
وجدت سكيناً صغيرة وسجائر.. لم تميز إن كانت من خوله أو زهور لان أشيائهما اختلطت..
أخرجت السكين والسجائر قائلة : ما هذا؟؟
شهق الجميع وأردفت الأمن: إذن..هذا هو سلاحك..
خوله: أنا ؟ .. لا .. لا دخل لي بهذا .. إنها زهور ..
زهور: لقد فعلها..
الأمن: من؟
زهور: أخي ..كنت أتشاجر معه بالأمس وتوعدني كثيراَ لكنني لم أبالي .. لقد فعلها ووضع أشياءه في حقيبتي..
الأمن: وما دليل صدق قولك ..
زهور: صدقيني هذا ما حصل ..
زهور: لا أستبعد أن تكونا (وتشير إلى خوله وزهور) متفقتان لقتل الضحية..
خوله وقد بدت تبكي: كنت أمازح زهور .. لم أكن أعلم بما لديها
الأمن: كفى كفى ..كل شيء سيظهر
صرخت زينه: أنا السبب.. أنا أستحق الموت
الأمن: إذن .. أنت تعترفين بالجريمة ..
زينة : أنا السبب .. أنا السبب
الأمن: ما السبب الذي دعاك لفعل هذه الجريمة البشعة؟
زينة وما زالت تبكي.. تعنفّها أماني: زينة ما بكِ.. أنت لا جرم لكِ
زينة : لا .. لا .. أنا
أماني: كيف ترضين لنفسك بهذا ؟
الأمن: يكفي هذا.. زينه ! .. إذن أنتِ تعترفين ؟
زينه ظلت تبكي..
الأمن: هيا إذن تعالي معي ..
منى: لا ..زينة بريئة.. كانت معنا في الدور الأرضي وقت الحادث..
الأمن لمنى : إذا كنتِ تعرفين الفاعلة تكلمي .. لاتخافي.. لن يمسّكِ أحد بسوء ..
منى بتردد : بصراحة .. أنا أشك ..
الأمن بتلهف : تشكين؟.. في من؟!.. ربما تعرفتي على أعدائها
منى : لم أعهد بأن لها أعداء هنا .. ولكنها كانت مع زهور
زهور بانفعال : كنت معها.. هذا ليس يعني أنني القاتلة ..
الأمن: وماذا بعد ؟ أنا متأكدة أن القاتلة موجودة بينكن ..
تبادلن البنات نظرات الخوف .. لكن الأشد خوفاً كانت زهور وذلك كان واضحاً عليها ..
سألتها الأمن : ما بالك خائفة هكذا ؟
زهور بارتباك شديد :أن لم أخف وأنا أول من رأى الضحية .. فلن أكون طبيعيه ..
الأمن: قلتِ أول من رآها..
زهور: نعم.. أنا أول من رآها .. لأنني أنا من قتلتها..
شدت الأنظار إليها .. وتابعت ببكاء: لم أكن أقصد صدقوني ..
كنت بالأمس في مشاجرات مع أخوتي .. تعبت نفسياً وأتيت اليوم إلى الكلية وأنا
كما كنت بالأمس..
كانت سهام دائما ًما تقول لأي : اقتليني. ولا أعلم أن كانت مازحه أو جادة .. كنت
أسخر من طلبها دائماُ وأقول :
أنا لا أستطيع إذوائك...
رأتني اليوم على حالي .. حاولت تبديد ما بداخلي وقد صدرت منها هذه الكلمة: اقتليني.
لاشعورياً امتدت يداي لعنقها.. كانت تضحك .. وأنا أضغط على عنقها بشدة .. وهي تمسك
بيدي و تضحك .. حتى إذا ضغطت بقوة أشد وأشد.. أحسست بالابتسامة قد تلاشت من محياها
.. وكأن الأوكسجين قد انقطع عنها.. أبعدت يدي وأنا مفزوعة .. كانت تحاول أن تتنفس ..
ولكن ! ..
سقطت على الكرسي ..
وصمتت زهور .. وتنهدت قائلة وهي تبكي :
لم أقصد ذلك .. لم اقصد ذلك أبداً .. فقد كانت المقربة إليّ دائماً فكيف بي أفكر ولو مجرد تفكير
أن أُسيء إليها ..
واستمرت بالبكاء بينما أنزل الجميع أبصارهم إلى الأرض..
..
..
..
حكمت المحكمة على المتهمة زهور بالسجن ودفع دية قيمتها مائتي ألف إلى عائلة الضحية ..
تنازل أهل سهام عن الدية.. وبقي السجن ..
لم تدخل زهور السجن ..
بل اتجهت إلى مستشفى الأمراض النفسية .. فقد أصبحت ترى ابتسامة سهام في كل مكان..
وهكذا..
جنت زهور
للكاتبة : توأم الدموع
وسلامتكم





رد مع اقتباس
المفضلات