الجزء التاسع
نقطة ما كانت البداية مع بزوغ زوايا الشمس !
نقطة ثانية أولى الأمنيات راحلة مع نزع اللحظات !
نقطة ثالثة من عالم الأحلام باقية في الجانب الآخر.. !
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~
ذات صباح الساعة الخامسة..
استيقظا كلا من في البيت ذات فجراً على صوت بكاءً زعزع الهدوء المخيم على كوناً يرتديا ثوبا قرمزي محاولاً نشرا أولى أضاءت قرص الشمس..
و لم تكن سوا غيداء..
لم يكن مجرد بكاء بل كان صراخا متوجع يخرق الإذن الداخلية و يهز معه الأفئدة و القلوب..
شعرت بوجل و بخوف و قلق على الصغيرة..
انظر إليها بتعجب لما هي عليه فلم أرها هكذا من قبل..
ألا يحق لي الخوف عليها و ما أراه دائماً الابتسامة المحببة مرتسمة على محي و سكنات وجهها الصغير..
التفت مضطربة إلى الواقف إمامي مقطبا حاجبيه بقلق, كان ابن عمي حامد.. لم اسمع الباب يفتح بسبب بكاء الصغيرة.. اقبل حامد نحوي محرك أصابعه يحادثني..إلى الآن لم لا اعرف الكثير من لغة الإشارة غير القليل مما تعلمته من سلمى و مما فهمت يسألني لما تبكي أو هل هي مريضة لكني حركة راسي إيجابا ليفرى مسرعا تاركا الباب خلفه مفتوح..
" مما تشكو "
جاءت صوت سلمى تسألني بقلق و حامد ممسكا بيدها يحثها على السير قدما اتجاه غيداء..
قلت لها و أنا أهز الصغيرة
" تبكي طوال الليل, تغو للحظات ما تلبث إلا تنهض صارخة "
أكملت بتنهد
" اعتذر إن أزعجتكم ! "
قلت سلمى باعتراض
" أي كلام هذا.. بيتكم تفعلون ما تشاءون فيه "
أخذت الصغيرة بين ذراعيها
" يمكن آن تكون جائعة ! "
قلت بحيرة
" رفضت شرب زجاجة الحليب و حتى شرب الماء.. لا اعلم ما حل بها ! "
بعد عدة محاولة نامت لأقل من نصف ساعة نوم مضرب لتنهض بصراخ أقوى.. وجهها شاحب اصفر اللون , و شفتاها تغير لونهما و بدو أكثر غمقا , بدت كالمتهالكة..
قلت بخوف مخاطبة زوجة عمي سلمى
" حرارتها مرتفعه "
سلمى وضعت يدها على جبين الصغيرة, ثم قالت
" احمليها.. سنذهب إلى المركز الصحي "
تابعت
" لا تقلقي ستكون بخير.. اطمئني "
سألت
" أين عمي ؟ "
قالت
" ذهب مع رهف لألحقها بالمدرسة الثانوية.. إنسيتي ! "
رهف رفضت الالتحاق بالمدرسة و إكمال تعليمها تقول أنها اكتفت بالمرحلة الإعدادية و لا داعي لذهابها إلى المدرسة لكن اعتراض عمي أقنعها وحقيقة الآمر استسلمت.. بما آن عمي سالم شقيق أبي وضع يداه في آمرا ما و في مكنونات نفسه يعتبر الآمر ملزما في على الجميع الإذعان و بكل ترحيب, بالنسبة لي أسعدني الاهتمام الذي يبديه لنا..
قلت بضيق
" كيف سنذهب إذا ؟ "
قالت سلمى
" مشيا.. المركز قريب "
أسرعت إلى غرفتي و ارتديت عباءتي و هممنا بالخروج ليظهر لنا عائق آخر..
التوأمين هادي و فادي إذنهما النائمة التقطتا صراخ غيداء لينهضا بدورهما و متشبثين بعباءة أمهما و ابتداء مسلسل البكاء المزعج الذي يشد الأعصاب..
" حامد انتبه لهما "
لكن الصغيرين التصقا أكثر بأمهم رافضين التحرك..
التفتت سلمى نحو حامد و قالت بضيق
" حامد.. خذهما هيا.. لن نتأخر "
بدلا من ذالك رفع أصابعه إلى آمه.. ومرة أخرى لم افهم ما يقول..
قلت سلمى مبتسمة
" أنت بطل ! "
وجهة الكلام إلي هذه المرة
" رنا.. حامد سيدلك على المركز فلا استطيع ترك الصغيرين وحدهما أو حملهما معنا وبطني منتفخ هكذا ! "
" حامد ! "
كلمة لم أعقب بعده شيئا






رد مع اقتباس
المفضلات