" أريد آن احملها, ضعيها هنا "
نظرت إليهم باستغراب إحداهم بقرب الصغيرة و الأخرى واقفة أمامي ,
انظر إلى الأولى و ثم الثانية و ينتقل بصري من واحدة إلى الأخرى..
الاثنتان وجهان لصورة واحده..
جاني صوت زوجة عمي سالم السيدة سلمى
" أنهما توائمان, هادي و فادي "
قلت ناضرة إلى شعرهم الطويل
" صبيين !! أعتقت أنهما فتاتان ! "
و أشرت على الصبي بدعابة
" و هذا صبي أم بنت ؟ "
قالت باسمه على دعابتي
" حامد ابني الأكبر عمره ثمان سنوات أما التوأمين اصغر منه فهما في الرابعة و سيكملان الخامسة قريبا "
ثم تابعة بخجل مطأطأ رأسها ناحية بطنها المنتفخ قليلا
" و الرابع في طريقه إلى الحياة و كم أتمنى آن تكونا بنتا "
لم اعرف أي ردا مناسب لرغبتها فقلت مغيرة الأمر
" أولا صباح الأخير "
قالت وهي تلقي نظرة على الساعة المعلقة على الحائط
" تقصدين مساء الخير "
كانت الساعة تقترب من الرابعة عصرا
قلت بخجل
" نمت كثيرا حتى أني لم اشعر بأنه الصغيرة ليست بجانبي "
قالت معتذرة
" اعتذر حملتها بدون إخبارك سمعتها تبكي و لوقت طويل و لم أشأ إيقاظك من نومك فقد كان التعب بادا عليك لذا أحضرتها إلى هنا لتلهو مع الصغار في الحقيقة هم من يلهونا معها "
قلت
" أمرا ممتنة لك به "
قالت
" الغذاء سيكون معدا بعد دقائق "
قلت لها
" لا داعي يا.. "
لم أكمل بما أناديها زوجة عمي أو سيدة سلمى أو سلمى بدون ألقاب كما أنا رنا و كما أختي رهف ..
قالت ضاحكة
" سلمى.. فهي تكفي "
أومأت إيجابا
تبادلنا بعض الأحاديث عن الطفلة الصغيرة غيداء و عن التوأمين و بعض من مشاكستهم..
في تلك الليلة أخذت أتفرج على البيت لم يكن البيت كبيرا و غرفه قليلة ..
كان منزل كباقي المنازل لكنه البيت الذي أخذنا بكفيه من تيارات باردة و عاصفة هطلت علينا ببريق مزعج ..
في اليوم التالي
جاءنا ضيف, كان ثامر الأخ الأصغر إلى السيدة سلمى و السيد كريم الموقر عمره تسع سنوات..
سلمى خاطبت أخاها
" تعجبت لعدم مجيئك بالأمس , عندما تحدثت معك على الهاتف أخبرتني انك ستأتي "
قال ثامر مستاء
" كنت سآتي لكن كريم منعني "
قالت سلمى مندهشة
" لماذا منعك من آن تأتي ؟ "
عندما أتى على ذكر كريم رفعت راسي إلى الصبي
قال موضحا
" قال إن هناك ضيوف و لا يريدني آن اسبب الإزعاج لهم "
ثم تابع بحماس الصبيان






رد مع اقتباس
المفضلات