سؤال آخر لم اعرف له أجابه
رددت عليه
" الحمد لله "
لم ارغب في الشكوه إليه..
البقية المتبقية من كانت تحتفظ به أمي لم يبقى منه إلا القليل لسد حاجيات الصغيرة
" وأمكم؟؟ "
بداء الحزن الشديد على وئام عندما قالت
" توفيت منذ أسبوعين "
" يرحمها لله.. ظللت وحدكم "
كل هذا هو يسأل ونحن نجيب
قالت رهف
" ومن سيكون معنا.. فلا احد لدينا بعد موت والدأي "
قال
" ألان لن تكونوه وحدكم "
صمت برهة ثم قال
" ستعيشون معي "
نظرنا أليه بدهشة..
ماذا يعني سيعيش معنا أو.. أو
هززت رأسي اعتراضا
" كيف سنعيش معك "
نظرا إلينا مره أخرى الواحدة تلو الأخرى
" تعيشون في بيتي في المدينة الأخرى.. مع عائلتي "
قلت غاضبه
" لماذا ؟ "
حرك رأسه.. فلم يخلو صوته من الغضب حتى تخيلت إن من يتكلم ألان أبي بلحمة و بنبرته الواثقة
" كيف !! لماذا ؟؟ "
فجاءني أسلوبه الجاف الفظ هذا.. فنحن لم نره ألا منذ ساعات ويتكلم بصفه التملك
قالت وئام متحججة:
" نترك بيتنا الذي ولدنا فيه "
بدا متردد قليلا ثم أجاب
" لا أستطيع ترككم هنا وأنا في مكان أخر "
تابع ناظر إلينا بحنان مغدق
" انتم أمانة عندي.. أبوكم أوصى لي بذالك "
(متى حدث ذلك حقا لا افهم شيء مما يقوله)
قلت بإصرار
" نستطيع تصريفا أمورنا فلا تقلق "
قال
" لا تزالون صغاراً تحتاجون ا لعناية "
لم أتحمل بعده أي كلمة, انهض ثائرة قابضه على يدي
" لست بصغيرة سوف أتم السادسة و العشرين قريباً "
نظر إلي مطولاً ورسم على شفتيه ابتسامه بالكاد تلحظ
" برغم ذالك لا تزلين صغيرة..
و ألمراء هي ألمراء..
تبقى صغيرة مهما بلغت من العمر..
تحتاج إلى من يحميه ويحافظ عليها "
ازداد ثورتي فماذا يقصد بكلامه
" أستطيع الحفاظ على نفسي "
أتكلم بكل الغضب المتأجج بداخلي, و هو تكلم بهدوء بالغ
" و أختاكِ يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام "
تطوعت رهف بالقول