سالم : شو حالتها ألحين
منى : ذابخة عمرها من الصياح
سالم : الله يعينها ..
مهند : انزين قوموا خلنا نشوف شو تبى
منى : لا .. تبغيك بروحك
زادت علامات التعجب في ويه مهند وقام علشان يروح عند شوق دق الباب ودخل ..
مهند : شوق طلبتيني
شوق وصوتها رايح من الصياح : مهند سيف وين ؟؟ ومتى بنرد الإمارات
مهند : سيف في المستشفى وأنا تكفلت بكل الإجراءات وباجر بتردون الإمارات
شوق : بنرد .. يعني منو
مهند : إنتي وجثة المرحوم ومعاج سيف ومنى زوجته ..
شوق : وإنته يا مهند ..
مهند تم يطالعها بإستغراب وما عرف شو يرد عليها وهي زادت في الصياح ..
مهند : شوق هدي نفسج شوي ..
شوق : مهند أنا مالي حد في الدنيا غير أخويه وألحين خلاص صرت بروحي ..
مهند : الله يكون في عونج .. وإن شاء الله بوصي اهلي عليج ..
شوق : مهند دخيلك لا تخليني .. مستعدة اكون .... (وزادت في الصياح)
مهند تم يطالع شوق بشفقة وحنان .. صدق انظلمت هذي البنية بعدها صغيرة وانحرمت من كل شيء ..
شوق بصوت متقطع : مهند مهند أنا اخاف أتم بروحي رد ويانا الإمارات
مهند قعد يتساءل في نفسه .. شو هالجرأة اللي تملكها هذي البنية .. كيف تقولي شي وهي اصلا ما تعرفني ..
في هذي اللحظة شهد اتصلت في مهند .. مهند لما شاف الرقم حس بعمره خايف .. من شو ما يدري المهم بس خايف .. شوق علا صوتها في الصياح .. ومهند لف بيطلع ..
شوق: لا دخيلك يا مهند لا تروح
مهند : بس برد على التلفون ..
شوق : رد وإنته هنيه أخاف والله أخاف وزادت في صياحها ..
مهند ما رد على شهد .. وتم واقف في مكانه ما يعرف شو يسوي أو و يقول ..
شهد استغربت .. ليش مهند ما يرد عليها .. وهو اللي قال كل مرة بيتصل وبيسأل عليها .. لا لا يمكن مشغول .. حطت التلفون .. وفتحت القرآن تقرا شوي من زمان ما قرت ..
منى دخلت على مهند وفي إيدها قلاص عصير طلبته حق شوق عشان تهدي بالها ..
منى : بسج صياح يا شوق .. ارحمي حالج وقومي اشربي قلاص العصير ..
شوق : ما ابغي شيء دخيلكم ردوني البلاد ما ابا أتم هني ..
مهند : لازم تشربين العصير يا شوق وبتردين البلاد إن شاء الله باجر ..
شوق : لا ما أبغي شيء خلوني خلاص ..
مهند خذ قلاص العصير وقرب من شوق : شوق دخيلج ارحمي حالج واشربي شوي عشان خاطري .. مهند هالمرة حسها أخته الصغيرة اللي لازم يحافظ عليها ..
شوق تمت تطالعه وتحسبه غريب شوي .. : ما أبغي
مهند : عشان خاطري ياشوق .. لا تكسرين بخاطري ..
شوق بهدوء خذت قلاص العصير ورشفت من رشفه وحطته .. خذت نفس عميق وغمضت عيونها وبدت تدمع بهدوء ..
منى تكلم مهند : مهند روح ارتاح سالم نزل راح الشقة روح عنده وأنا بتم عندها وبرتب أغراضها وببات وياها اليوم ..
مهند يأشر حق منى إنها تطلع من الحجرة وياه ..
وعقب ما طلعوا ..
شوق فتحت عيونها حست الدنيا جدامها شوداء شو اللي يستوي فيها .. خايفة ترتجف .. هي وين ما تدري .. بس اللي تعرفه إنه أخوها راح وباجر بترد بدون ما يكون حد وياها .. بتكون مع جثة اخوها .. بعد ما كانت تضحك وياه قبل يومين .. مرت جدامها صورة سيف .. وهو مبتسم غمضت عيونها واستسلمت ..
مهند : منى دخيلج حطي بالج عليها ..
منى : بإذن الله لا تخاف يا مهند ..
مهند : أنا بنزل عند سالم إذا بغيتي شيء اتصلي ..
منى : إن شاء الله..
مهند صد وراح صوب الباب بيطلع ..
منى : مهند ..
مهند : هلا ..
منى : شهد شخبارها ..
مهند تذكر الإتصال : الحمدلله بخير ..
منى : سلم عليها يوم بتكلمها ..
مهند : يوصل إن شاء الله ..
وطلع مهند من الشقة وقرر يتصل في شهد .. نزل ويلس في المطعم اللي في الفندق واتصل في شهد ..
شهد من شافت رقم مهند ابتسمت من خاطرها وردت عليه بفرح ..
شهد : السلام عليكم هلا والله
مهند بحزن وضيق : وعليكم السلام هلا شهد .. اتصلتي ؟؟
شهد استغربت من لهجة مهند : هيه اتصلت .. آسفة إذا أزعجتك ..
مهند في هذي اللحظة نزلت من عينه دمعه حارة .. : لا ياشهد عادي
شهد بخوف : مهند شو فيك ؟؟؟ صوتك مب عايبني ..
مهند : ما فيني شيء ..
شهد تضايقت : قول فيني بس ما ابغي اقولج ..
مهند : يا شهد صدق مافيني شيء بس أحاتي شوي
شهد بتردد : شوق صح؟؟؟
مهند تنهد : هيه شوق .. مقطعه قلبي يا شهد البنت ما استحملت الصدمة وحالتها حاله ألحين .. ومب عارفة شو تسوي وخايفة من كل حد ..
شهد : حتى منك .؟؟؟
مهند : هذا اللي استغربت منه .. أنا الوحيد اللي مرتاحتلي ..
شهد بخوف : يعني تعلقت فيك ؟؟
مهند : لا ياشهد بس خوفها يخليها تقول اشياء ما تفهمها ولاحظي إنها بعدها صغيرة ..
شهد : يعني مثل ..
مهند حس إنه ممكن يضايقها إذا قالها : لا ولا شيء .. أصلا أنا ماحطيت في بالي ..
شهد : مهند ممكن أسأل سؤال ؟؟؟
مهند : أكيد ..
شهد : إنته .. إنته ..
مهند : شهد شو فيج ؟؟؟
شهد : لا خلاص إنسى ..
مهند : على راحتج
شهد بلحجة غريبة : خلاص انا بخليك .. حط بالك على نفسك وعلى شوق
مهند : استغرب من لهجتها : إن شاء الله ..
شهد : يالله مع السلامة
مهند : على فكرة ..
شهد : نعم ..
مهند : منى مرت سالم ربيعي تتذكرينها
شهد : هيه اكيد ..
مهند : تراها تسلم عليج ..
شهد : والله .. الله يسلمها من الشر سلم عليها وايد ..
مهند : يوصل .(سكت شوي) شهد ..
شهد : نعم ..
مهند : أنا .. أقولج سلمي على الكل (خواف)
شهد بحزن : يوصل إن شاء الله .. مع السلامة ..
مهند بضيق : مع السلامة ..
مهند سكر عن شهد وحس عمره بيختنق .. ليش شي وايد باردة وبرودها يذبحني .. ياربي شو أسوي معاها .. أرد الإمارات وأشوفها وأخلي سالم ويا حمدان .. لالا أصلا سالم وياه حرمته وما يقدر يتم وايد عشان الدوام وعياله اللي مخلنهم عند أخته ..
قام بطفر وراح عند سالم في غرفته ..
شهد حست بغصة في حلجها ما تدري ليش والخوف كان يسري في جسدها نفس الإحساس اللي راودها هناك عند البحر يوم عرفت بموت سلطان ..
نزلت راسها وسمحت لعيونها تذرف اكبر كم من الدموع .. خايفة .. خايفة تفقد إنسان عزيز على قلبها .. خايفة تفقد مهند ..
في غرفة أم حمدان .. ميرة كانت قاعدة مع أمها وتهمز لها ريولها ..
أم حمدان بكل حزن : ميرة
ميرة : هلا أمايه ..
أم حمدان : تولهت على حمدان ..
ميرة : أمايه كلنا تولهنا عليه أدعيله يا أمايه ..
أم حمدان : والله قلبي يقولي حمدان بيرد .. بصحة وعافية
ميرة : وقلبج يقولج الصح يا أمايه حمدان بيرد بإذن الله تعالى ..
أم حمدان : الله يسمع منج .. قومي يا امايه من الصبح إنتي عندي .. روحي شوفي عيالج ورريلج .. ألحين بيرد من الدوام قومي زهبيله الغدا ..
ميرة : إن شاء الله أمايه .. رفعت ميرة راسها وأمها كانت تدمع عيونها .. تتالم من كل خاطرها .. صدق الضنى غالي ..
طلعت من الحجرة ودمعت عيونها .. محمد كان توه داخل البيت راجع من الشركة ..وشاف غناة روحه والدموع تنزل من عيونها ما انتبهت له كان وراها ..
وحط إيده على جتفها ..
ميرة صدت وشافته .. ابتسمت ..
محمد مسح دموعها بإيده ..
محمد : غناتي .. شو فيج ؟؟ كم مرة قلتلج دموعج غالية .. ومحد يستاهلها ..
ميرة : خايفة على امايه يا محمد ..
محمد : ما عليها شر بس إنتي تدرين حمدان غالي ..
ميرة : الله يعافيها .. بس والله خايفة ..
محمد : تخافين وأنا وياج ..
ميرة : يمكن هذا الشيء الوحيد .. اللي مصبرني ..
محمد : أقول ما تسمعين شيء ؟؟
ميرة : شو !!؟؟
محمد : مب شنه في صفارات إنذار تنطلق من أعماقي ..
ميرة : هههههههههههههههه يالله روح بدل ملابسك وأنا بزهب لك العشا
محمد : زين تسوين ..
ميرة : بس ادخل شوي شوي الصوص راقدة ..
محمد : حلاته اللعوزة على أصولها
ميرة بدلع : لا حمادة دخيلك والله تعبت وأنا احاول أرقدها
محمد : شو راج اتعبي مرة ثانية
حاست ميرة بوزها وراحت عنه المطبخ وهي متغيظة ويوم وصلت ضحكت .. من زمان ما ضحكت من خاطرها .. الهم راكب عليها من فوق .. بس في وجود محمد .. تحاول تتناسى شيء من اللي تعيشه .. تفننت في العشا وحطته في صينية وصعدته فوق حق ريلها ..
في عالم ثاني كانت هذي الإنسانة .. من هاك اليوم وهي تكرر نفس الشيء .. بدون محد يحس فيها .. أو حتى يواسيها .. محد كان يدري بالمعاناه اللي تعيشها ..قلبها يتقطع كل يوم في نفس الموقف ونفس الوقت .. كل يوم كانت تموت مرة ومرتين وثلاث .. والهدوء ذابحنها .. صح أحيانا تنفجر جدام الكل .. بس يكون الإنفجار هادئ .. لكن لما تكو في هذا الموقف ما تقدر تمسك نفسها ..هي إنسانة وهذي مشاعر ما تقدر تتحكم فيها .. هي تحبه ومن أعماق قلبها ولو حتى إنه مو زوجها .. خلاص تأقلمت على إنها تعطيه كل مشاعرها ما خصصت لنفسها أي شيء .. كل شيء حتى الدعاء كان حق حمدان من ذاك اليوم .. من اول يوم انفصلت فيه وهي على نفس الحال .. تفتح الكبت وتشوف الفستان اللي يلمع بلونه الابيض بياض الثلج .. كل يوم تتخيل نفسها لابستنه واقفة على الكوشه .. كل يوم تشوفه بنظرات حب وحنان وكأنه شيء تحبه وانحرمت منه .. كل يوم تمرر إيدها عليه وتذرف كم هائل من الدموع ومحد حاس فيها .. وعدت نفسها إنها ما تلبسه إلا إذا انزفت حق حمدان .. ومحد غير حمدان .. ياترى شو الوصية اللي وصى أبويه فيها .. الفضول كان يسري في كل جوارحها .. كانت تبغي تسأل أبوها .. بس المشكلة هذا مستحيل .. حياءها وخجلها ما يسمحلها بهذا الشيء .. هذي كانت معاناة نورة اليومية ..
أم محمد كانت صاعدة فوق تشوف شهد .. وبعدها قررت تمر على نورة لانها اليوم ما شافتها .. دقت باب الغرفة .. نورة ارتبكت خلت الكبت وراحت صوب الشبرية وطاحت تحت اللحاف .. أم محمد استغربت إنه محد رد عليها .. دخلت .. شافت بنتها تحت اللحاف .. وراحت صوبها
أم محمد : نورة .. أمايه نورة
نورة ما بغت تفتح عيونها لانه باين عليها إنها صايحة ففضلت تم مسكرة عيونها أحسن
أم محمد لحفت بنتها زين وحبتها على جبينها ودعت لها من خاطرها ولما يت بتطلع شافت باب الكبت مفتوح قربت منه .. وشافت الفستان الأبيض
نزلت دمعه من عيونها ..
فديت روحج يابنتي انحرمتي من أحلى أيام حياتج .. الله يعوضج خير .. تنهدت وطلعت من الحجرة
نورة فتحت عيونها وحضنت المخدة وطلعت كل الدموع اللي باقية في عيونها صاحت دم .. نزفت وايد .. كافي يا دنيا تعذيب كافي .. مرت جدامها صورة حمدان .. غصبن عنها تحبه .. خلاص مستحيل تهد حمدان .. وردت بذكرياتها لايام الملجة الحلوة .. تذكرت ابتسامه حمدان الهادية .. كلماته العفويه .. أسلوبه الهادي .. استحماله لحياءها الزايد .. حبه لها .. صدق كان يحبها من قلبه وهذا اللي خلاها تتعلق فيه أكثر وأكثر .. وبعد صراع طويل .. سلمت نفسها للنوم ..
أبو محمد كان في غرفته .. دخلت أم محمد عليه ..
أم محمد : شو أخبارك اليوم يامبارك
أبو محمد يتنهد : الحمدلله أحسن ..
أم محمد : وين أحسن وإنته بهذي الحالة
أبو محمد : قوليلي يا سلمى شو اللي أقدر أسويه لهم وأنا بسويه .. غامظيني والله
أم محمد : منو تقصد .. إنته بروحك حالتك حاله ..
أبو محمد : البيت كله معتفس يا سلمى .. شوفي محمد طول الوقت يطلع حرته في الشركة .. ونسى أخته اللي لازم تروح وتتعالج .. ونورة كل يوم تذبل وتذبل ومحد حاس فيها .. وميرة شاله البيت فوق راسها وتحاتي أخوها ليل نهار .. شهد اللي متضيجة من عمرها وتحس إنها عاله علينا .. ومرت المرحوم أخويه اللي أحس بالدم يغلي في عروقها من اللي صايب ولدها .. واللي هناك ما ندري عنهم مهند وحمدان .. حمدان الفقير .. ومهند هذا الريال الشهم اللي ما تهنى بحياته ولا بزوجته .. آخ يا سلمى ما أدري أدواي جرح منو ولا جرح منو ؟؟
أم محمد : آه يا بو محمد كل الجروح تتداوى إلا جرح واحد ..
أبو محمد فهم قصد مرته : يا سلمى سلطان خلاص راح .. هو الجرح الوحيد اللي ما أفكر فيه لأنه ما بيبرى خلاص .. ولدنا ربج أختاره واللي يريده الله أحسن من اللي إحنا نريده ..
أم محمد : ونعم بالله .. استهدي بالله يا مبارك وريح نفسك ورانا صلاة الفجر
أبو محمد : صدقتي .. تصبحين على الطاعة ..
أم محمد : وإنته من أهلها ..

الكل غمض عيونه وأعلن نهاية يوم صعب مر على بيت بو محمد .. أحداث يديدة .. تنتظرنا في الجزء الياي .. وفرح وألم يديد .. ياترى شو مصير شوق يوم بترد الإمارات .. ولين متى بتم الحالة بين مهند وشهد .. ومتى بيرتاح بيت بو محمد من الهم ..
ومتى بيبرى جرح نورة .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كلها تساؤلات راح نعرف تفاصيلها في الاجزاء الياية ..