محمد : عمتي كوني أقوى من شي حمدان ريال ..وإن شاء الله بيعافيه وبيرد سالم غانم ..
أم حمدان : الله يسمع منك يا ولدي .. الله يسمع منك
محمد : قومي ارتاحي وأول ما يتصلون بخليج تكلمينه ..
أم حمدان : أنا مرتاحه هنيه ..
محمد : خلاص على راحتج .. أنا بصعد حجرتي برتاح .. أول ما يتصلون ازقروني ..
نورة : إن شاء الله
محمد : شهد أوديج حجرتج ولا بتيلسين هنيه ..
شهد : أنا خاطري اشوف أبويه .. بس هو تعبان وراقد داخل
محمد :شو فيه ؟؟
شهد : من رجع من المستشفى وهو تعبان والضغط مرتفع عنده
محمد : خلاص أنا بساعدج وبوصلج حجرتج ..
شهد : ماله داعي يا محمد بزقر البشاكير ..
محمد : لا أنا بوديج .. نورة إلحقيني ..
نورة صدت على عمتها ..
أم حمدان : روحي يا بنتي ساعدي اخوج أنا بتم هنيه بترياهم يتصلون
نورة : إن شاء الله عمتي ..
محمد ساعد أخته وصعدها حجرتها .. ونورة وياه وأول ما يلسوا ..
محمد : عندي لكم أمانه
نورة : أمانة ؟؟؟!؟!!
شهد : من منوه ..؟؟؟
محمد : من حمدان ...
شهد ونورة : حمدااااااان
محمد :هيه حمدان .. صح إنه ولد عمكم بس وصاني بهذي الامانة وأنا أعرف إنه حمدان ريال ومب راعي حركات
نورة بلهفة : وشو الامانة ؟؟؟
طلع محمد من بوكه الورقة وخذ ورقة نورة وشهد ومد إيده وعطا كل وحدة ورقتها ..
نورة : والثالثة أكيد حق ميرة ..
محمد بحزن : لا ..
نورة : عيل ..
شهد نغزها قلبها هنيه ما تدري ليش..
محمد : هذي حق مهند ..
نورة +شهد : مهند
محمد : هيه مهند حمدان حاس إنه خلاص ما بيرجع .. وصاني عليكم وخاصة إنتي يانورة .. ووصى أبويه عليج .. نورة ارضي بقا ربج وحكمة وأنا رضيت أوصل الأمانه عشان خاطر حمدان .. وهو عطاني هذي الورقة عشان أعطيها حق مهند بعد ما يرد .. لأنه حاس إنه ما بيرد وياه ..
نورة ما قدرت تمسك نفسها وبدت تصيح .. محمد تضايق ..بس قال في خاطره خلها تصيح يمكن ترتاح ..
محمد : أنا بروح ارتاح تبون شيء
شهد : سلامتك يا اخوي ..
محمد طلع من الحجرة .. وقبل ما يوصل حجرته فكر يمر على أبوه .. ونزل بيروح يشوفه ..
(في غرفة شهد )
شهد : نورة هدي غناتي ..
نورة : شفتي يا شهد .. خلاص ما في امل ..
شهد : ما في شيء بعيد عن رب العالمين
نورة : ونعم بالله .. بس ..
شهد : لا بس ولا شي .. افتحي الورقة خلنا نقرا شو كاتبلج
نورة : وإنتي بعد
ابتسمت شهد : هالكثر تغارين
نورة : لا بس ..
شهد : شو بلاج كله تبسبسين ..
نورة ابتسمت وفتحت الورقة
(( بنت عمي.. سامحيني .. والله يوفقج .. ولا تنسين وصيتي .. خليتها عند عمي))
ولد عمج المخلص
حمدان ..
نورة دموعها نزلن بكل هدوء .. شهد حست فيها تناولت عنها الورقة وقرتها .. آخ يا حمدان ما أكبر قلبك وما اطيبه وأقواه ..آه يا ولد عمي ما اظن فيه مثلك بين الريايل ..
نورة قامت من على الشبرية
شهد : وين رايحة .. ؟؟
نورة : بنزل عند عمتي
شهد : ما تبين تعرفين شو مكتوب في ورقتي
ابتسمت نورة ودموعها تنزل : لا .. بنزل لاني احاتي عمتي .. وبمر عليج عقب ..
شهد : على راحتج ..
طلعت نورة .. وخلت شهد بروحها .. شهد كانت ماسكة الورقة ما تدري ليش خايفة تفتحها .. شو فيها يا ترى .. نورة يمكن عشان كانت مرته ومهند ربيعه .. بس أنا ليش .. كسرت الفضول اللي يصرخ داخلها وفتحت الورقة ..
(( شهد .. أنا أحبج .. مثل ما أحب إختي ميرة .. ووصيتي لج .. مهند .. حافظي عليه .. ما بتلقين حد يحبج كثره .. والماضي نقدر بكل عزيمة وقوة وإصرار إنا نمسحه .. أنا واثق فيج يا شهد .. أرجوج لا تخيبين أملي.. ))
أخوج
حمدان ..
تمت شهد تتأمل الكلمات .. الماضي .. الماضي .. الماضي .. يعني حمدان يعرف كل شيء .. يعرف شو اللي صار .. يعني حمدان يعرف قرار مهند الأخير .. حمدان يوصيني على مهند .. ليش ؟؟ لأني أنا الغلطانة .. بس كيف .. كيف أحافظ على مهند وهو من فترة بسيطة أعلن الإستسلام والرغبة في نهاية الطريق .. كيف اقدر أعيش معاه .. كيف أقدر أطلب منه يسامحني .. كيف ؟؟ أساله وايد كانت تدور في ذهن شهد .. غاب سلطان شوي عن بالها .. يمكن ما حست باراحة التامه بسبب اللي يصير من حوليها .. بس ما تدري ليش في هذي اللحظة حست بالقوة ..
نورة طلعت من غرفة شهد .. ونزلت تحت وشافت عمتها يالسة وهي متضايقة .. حست إنه الدنيا مسكرة في ويهها .. ما تدري ليش شي .. حمدان خلاص فاقد الامل .. أنا بعد لازم أفقد الأمل وأحكم على نفسي بالإعدام .. وأنا بعدني صغيرة ..
حمدان بيختفي من حياتي قريب وأنا .. واقفة بدون ولا حركة ما أعرف شو اللي بيصير فيني ..
يا ترى بقدر أتقبل اللي يصير ولا لا ..
شو صار فيج يا دنيا ..
ممد بعد ما نزل وراح غرفة أبوه دق الباب ودخل ..
أم محمد : هلا يا ولدي تعال .. فديت روحك
تقدم محمد وحب راس أمه
محمد : عساج بخير يالغالية
أم محمد : من وين بي الخير يا ولدي خلها على الله .. من بعد أخوك ما شفت الخير
محمد : اذكري الله يا أمايه
أم محمد : لا إله إلا الله محمد رسول الله
وصد على أبوه اللي كان راقد ..
محمد : شو أخباره ألحين
أم محمد : شوفة عينك تعبان من بعد ما طاح حمدان ..
محمد : فديت روحه ما يبغي يخسر حمدان بعد ما خسر سلطان ..
تقدم من أبوه وحبه على جبينه ..
محمد : ما تشوف شر يالغالي
أبو محمد قلبه حس بولده .. فتح عيونه ..
أبو محمد : سلطان .. شفت سلطان يا محمد ..
محمد تضايق : وين يا ابويه أكيد حلم ..
أبو محمد : هيه يا محمد حلم ..
أم محمد كانت ساكتة ما تتكلم
أبو محمد : حلو يا محمد .. حلم حلو ..
محمد : شو شفت يا بويه ..
أبو محمد : كنت قاعد على تله خضراء .. ولا أشوف سلطان ياي صوبي .. صديت بويهي عنه .. قرب مني قرب راسي وحبني وقالي ..
((سامحني يالغالي .. كله صار غصبن عني .. أنا ولدك أنا ضناك .. أنا سلطان .. أبويه .. محتاجك ومحتاج دعاءك لي .. ابويه .. سامحني واغفرلي .. وبعدي بيريحك صدقني .. بس انا اطلب السموحة .. منك ومن الغالية أمايه .. سامحوني يا أبوي سامحوني ..دخيلك سامحوني .. أنا ولدكم الصغير أنا هواكم وسماكم ودنياكم .. دخيلك يا ابوي ادعيلي .. محتاج دعائك محتاج دعائك ))
ورد حب راسي مرة ثانية وأنا ما قدرت صديت عليه ولويت عليه وقلته
((مسموح يالغالي .. سموح يا سلطان .. وما بقصر في الدعاء ياولدي .. والحمدلله باللي الله كتبلنا ياه .. مسموح يا سلطان ))
وقالي :
((اطلبلي السموحة من الكل .. من هذيك الغالية اللي حبيتها طول عمري .. من أمايه
اطلبلي السموحة من محمد أخوي ونظر عيني ..
ومن حمدان ولد عمي ..
ومن خواتي نورة وشهد ..
أبويه شهد حطها في عيونك .. وحاول تسعدها .. ترى والله ما في أغلى عنها ..
قول للكل يسامحني .. للكل يا أبوي .. للكل))
وصاح في حظني ..
هذا كل الحلم ..
أم محمد صاحت ما قدرت تستحمل ..
محمد دمعت عينه : اطلبوله الرحمة
أبو محمد : سامح أخوك يامحمد
محمد : مسامحنه يا أبويه مسامحنه ..
وصد مبارك على سلمى : سامحي ضناج يا سلمى
أم محمد بصوت مخنوق : مسامحتنه دنيا وآخره وراضيه عليه .. مسامحته
محمد لوى على أمه وهداها شوي .. وعقب ترخص منهم عشان يصعد غرفته .. يرتاح .. الوقت صار ظهر وهو لين ألحين ما ريح جسمه وعقله وأهم شيء قلبه .. تمسح وطلع صلى الظهر ورجع .. وعلى طول صعد عشان يرتاح ..
في الغرفة ..
ميرة كانت يالسة ويا عيالها .. حصة ومبارك نسوا من النوم وما حبت ولدها ينزل ويشوف الجو الكئيب اللي مسيطر على الجو برع .. هي صح كانت تحاتي حمدان وايد بس توكلت على ربها ..
دخل محمد الغرفة ..
ابتسم لها ..
حبها على جبينها وخذ حصة من إيدها ..
مبارك : باباتي ليش ما تسلم عليه .. إنته بس تحب حصاني .. ما تحبني
محمد : أفا منو قالك إنته شيخ الريايل .. إنته الغالي ..
مبارك : يعني تحبني اكثر من ماما وحصاني ..
محمد : اكيد ما فيه شك ..
مبارك يطلع لسانه حق أمه : ثفتي قلتلج باباتي يحبني اكثر ما تثمعين الكلام
ميرة : بابا محمد إنته ليش جذاب
مبارك : إي إنتي ميرو ولا تقولين حق بابا جذاب والله بذلبج (بضربج)
ميرة : يا مسود الويه شو ميرو بعد أصغر عيالك أنا
مبارك : إنتي مسوده مثل ناني
محمد : بروك حبيبي عيب ما يقولن حق ماما شي صح
مبارك : بابا هي تقول غنته جذاب ..
محمد : هي ماصخة ودلوعه إنته لا تسمع رمستها ..
ميرة : أنا براويك يا محمد
محمد : شو بتسوين يعني ..
مبارك : ما ترومين تسوين شيء .. وييييييييييييو إنتي دلوعة مثل بنتج حصاني..
ميرة: بروك عاد والله بقول بضربك مصختها تراك
قام مبارك واندس ورا ظهر ابوه
محمد : منو يحب بابا
مبارك: أنا
محمد : والل يحب بابا لازم يحب ماما صح
مبارك : صح ..
محمد : واللي يحب ماما شو يقول
مبارك تقدم صوب امه : ماما حبيبتي عملي إنتي (عمري إنتي) أنا آثف(أسف)
ولوى على أمه
ميرة قطعت ولدها من البوس ومحمد ابتسم من كل قلبه .. حط حصة في سريرها ودخل يبدل ثيابه عشان يرتاح .. ومهند وحمدان ما غابوا عن تفكيره لحظة وحدة ..
ميرة كانت تدري إنه ريلها محتاج راحه .. طلعت وخذب مبارك وودته غرفة الالعاب وقالت حق البشكارة تشوفه شوي .. ورقدت حصة .. اللي ما رقدت طول الليل وحشرت عمته نورة .. حمدان شاغل بالها وايد بس ما بينت هذا الشيء حق حد من ردت من المستشفى وهي حاسه بنار في قلبها .. بس حاولت تتحداها ..
دخلت الحجرة لقت ريلها طايح على الشبرية ومغمض عيونه .. قربت منه وابتسمت ..
محمد فتح عيونه وابتسم لها ..
ميرة: تعبان صح ؟؟
محمد : وايد .. برقد يمكن أرتاح شوي ..
ميرة: خلاص انا بشل حصة وبطلع .. وبرقدها في حجرة عمتها عشان إذا نشت ما تحشرك ..
محمد : لا تطلعين ..
ميرة : ليش وإنته بترقد ..
محمد : تمي عندي ..
ميرة تضايقت ريلها في قلبه خوف يخسر اكثر واكثر .. عمره ما كان شيء بس ألحين كل شيء تغير .. حاولت تبعد الضيق عنها على الأقل لين ما يرقد محمد ..
ميرة : إن شاء الله من عيوني .. إنته غمض عيونك وإرتاح ..
محمد : ما بتخليني يا ميرة صح ..
ميرة : محمد انجلبت مبارك ولا شو
محمد يبتسم : يمكن ما ادري
ميرة : هههههههههههه
محمد : لا خلاني ربي من هذي الضحكة
ميرة: مشكلة اللي يستون رومانسيين في لحظة
محمد : امبوني رومانسي وكشخة أنا بس غنتي ما تدرين ..
ميرة : امبلا اذكر ايام ما كنت تكلم بدرية وهدى وشيخة وحمده .. ابغي أعرف كيف مجمع هذيل كلهم
محمد : ريلج حلو ومن يشوفونه البنات يموتون عليه
ميرة : أمحق حلاه ..
محمد : خلاص يا بوج ودرنا هالسوالف
ميرة : تروم اصلا إنته .. والله لذبحك
محمد : شكلي ما برقد اليوم ..
ميرة قربت منه ومسحت على راسه : يالله ماما ارقد . حبيبي مبارك
محمد : هههههههههه .. حلوة هذي بعد ..
ميرة : شو اسوي فيك مستوي ياهل اليوم
محمد ابتسم .. خلاص مب قادر يبطل عيونه أكثر من شي .. غمضهم وهو حاس براحة .. وغاص في النوم بسرعة صدق كان تعبان ..
ابتسمت ميرة .. حست إنها أدت أقل شيء لازم تسويه ..
قامت وطلعت المصحف من الدرج اللي عند الشبرية وفتحته تقرالها كمن آيه تطمن قلبها وتريحه .. بعد عذاب هذي الليلة اللي طافت .. وتدعي ربها .. غنه يحفظ أخوها ويرده لها بالسلامة ..
شهد كانت في حجرتها .. صلت الظهر .. ويلست تدعي ربها إنه يلهمها الخير .. ويطمن قلبها على ولد عمها .. وييسر أمورها مع مهند .. ما تدري كان فيه إحساس داخلها يقول .. لا تيئسين .. اليأس ما بيب نتيجة ..
في الجهة الثانية من العالم ..
أعلن الطيار عن وصول الطيارة إلى مطار بلجيكا ..
الساعة كانت خمس العصر بتوقيت الإمارات ..
محمد كان متصل في المستشفى وحتى المستشفى اتصلوا في المستشفى اللي بيستقبل حمدان .. بينتظرونه في المطار لأنه ما بيستحمل أكثر ..
في الطيارة ..
مهند : يالله شد حيلك ..
حمدان : أحس بالم فظيع .. يا مهند من ساعة رد الألم ويزيد شوي شوي
مهند : توكل على يا حمدان ما فيك إلا العافية
حمدان : لا يا مهند قلبي يعورني .. مب قادر حتى أتنصخ ..
مهند : شو فيك يا ريال شد حيلك يالله دقايق وننزل ..
حمدان : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه مب قادر اتحمل يا مهند
مهند بدا يخاف على حمدان صدق قلبه قام يدق بقو ..
نزلت الطيارة .. وحمدان يتأوه من الالم الممرضه تحاول بس ما فيه فايده .. عطته مهدئ وما نفع ..
حمدان : مهند عطني إيدك ..
مهند رفع إيده وحطها في إيد حمدان ..
حمدان بصعوبه : اوعدني ..
مهند : بشوه أوعدك ..
حمدان : آآآآآه .. اوعدني وبس .. آآآآه
مهند : وعد يا أخوي وعد ..
حمدان : وصيتي شهد يا مهند لا تنساها شهد .. سعادتها على إيدك .. وبراءتها موجودة .. شهد يا مهند آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
مهند : حمدان .. حمدان .. حمــــــــــــدان ..
وصد على الممرضه .. ((اللي كانت من جنسية عربية))
مهند : دخيلج شوفي شو فيه
الممرضة : ولا ما أدري بس الجهاز شغال .. وقلبه فيه نبض
مهند :عيل شو فيه ..
حمدان ما قدر يفتح عيونه أكثر من شي وغمض وهو مبتسم ..
المضيف ياهم
المضيف : أخوي ألحين الإسعاف بيركبون الطيارة وبينزلونه
مهند : دخيلك بسرعة دخيلك ..





رد مع اقتباس
المفضلات