الجزء الثاني والعشرون ..
أم حمدان : نورة بنيتي قربي يمي .. قوليلي شو فيج ..
نورة : ما أدري يا عمتي فجأة حسيت قلبي يعورني ..
ويرن التلفون ..
أم حمدان : ردي يا نورة هذا اكيد حمدان
تركض نورة وتشل السماعة بسرعة وتقول بلهفه ..
نورة : ألووووووووووو مهند بشر شو أخباركم ..
المتصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نورة انتبهت : وعليكم السلام آسفه أخوي ما كنت أقصد
المتصل : لا عادي ..
نورة : آمر منو بغيت ..
المتصل : الأخ محمد موجود ..
نورة : والله محمد راقد .. إذا تبغيه ضروري اتصل فيه على الموبايل ..
المتصل : والله ما أعرف رقمه ..
نورة : خذ الرقم .. *******
المتصل : مشكورة .. يزاج الله خير أختي ..
نورة : العفو ما سويت شيء .. ما تباني اقوله منو متصل ..؟؟
المتصل : لا خلاص مع السلامة ..
نورة : مع السلامة ..
نورة استغربت .. محد يتصل في محمد على رقم الصالة .. أكيد حد من الشركة .. تنهدت ..
أم حمدان : مب هم صح .؟؟
نورة : لا عمتي هذا ربيع محمد ..
أم حمدان قامت وقفت ..
نورة : وين بتسيرين عموه ..
أم حمدان : صدري ضايق يا بنتي بطلع بيلس في الحديقة ..
نورة : وأنا بيلس أترياهم يتصلون ..
طلعت أم حمدان وردت نورة تفكر وتسبح في خيالها اللي ماله نهاية .. وينهم أكيد بعدهم ما وصلوا .. بس شو سر النغزة اللي في قلبي أنا مب مرتاحة ابد .. يا ربي شو اللي صاير ..
حمدان صار فيه شيء .. لا لا أعوذ بالله من الشيطان ..
في هذي اللحظة وفي غرفة شهد ..
شهد كانت ماسكة ورقة حمدان في إيدها ما تبغي تهدها .. تحس الورقة جزء منها ..
بدت تفكر .. بمصيرها ومصير كل اللي في البيت ..
لين متى بنتم عايشين .. هذا الجو الكئيب.. لين متى بتم على هذا الكرسي .. شو العلاج .. وياترى هل بلقى علاج حق كل جروحي ..
رن تلفون شهد وخلاها تطلع من سرحانها شوي .. كانت اسماء متصله ..
شهد بصوت تعبان : ألو
أسما : هلا بالغالية هلا بمرت أخوي ..
شهد : هلا اسماء شخبارج .
أسماء : تمام .. شهود حبيبتي شو فيج صوتج مب عايبني ..
شهد : الله يهديج يا أسماء كل اللي يستوي ..وتبيني أفرح يعني ..
أسما : كله من ربج يا شهد ..
شهد : ونعم بالله ..
أسما : على العموم كنت بسألج .. تتذكرين عهدوووو بنت خالتي غنوم
شهد : عهود .. معقوله في حد ينسى هالطيبة .. وإنتي بعدج ما تيوزين مب جنها خالتج تقولين لها غنوم
أسما : ههههههههه
شهد : انزين شو بلاها ..
أسما : توها يايتني .. وسألت عليج ويوم قلتلها عن كل شيء حبت تكلمج ..
شهد : أصيله والله ..
أسما : خذي تبغيج .. عهود يودي كلمي شهد ..
عهود أصغر من شهد وأسماء بسنة ونص .. معاهم في الجامعة بس ما تشوفهم وايد .. كانت بترتبط بس انفصلت .. زيارتها لبيت خالتها معدودة .. في الثلاث شهور مرة .. حبوبة وطيبة مؤدبة وايد .. شخصيتها قريبة من شخصية نورة .. ومتعلقة بأسما شوي .. وبسبب إنطواءها ما تحب تطلع وايد فمتواصلة وياها بالتلفون .. بس بعد موت اقنعتها أسما تزورها .. خاصة إنه مهند مب موجود في البيت لأنه عهود ملتزمة وايد وما تحب تختلط بعيال عمومتها وخالاتها .. غير عن خواتها اللي فري وايد ..
خذت عهود السماعة ..
عهود : ألو السلام عليكم ..
شهد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عهود : أحسن الله عزاج غناتي ..
شهد : الدوام لله يا عهود ..
عهود : اسمحيلي ما قدرت اوصل لين عندج تعرفيني ..
شهد : مسموحة غناتي .. ما تقصرين
عهود : وشخبارج بعد يا شهد إن شاء الله تحسنتي
شهد : الحمدلله بس ريولي لين ألحين مب قادرة أتحكم فيها ..
عهود : الله يكون في عونج وإن شاء الله في أقرب فرصة .. أشوفج
شهد : إن شاء الله ..
عهود : بخليج ألحين غناتي ..
شهد : اوكي مع السلامة
عهود : مع السلامة ..
عهود صدت على أسماء تكلمها : والله غامظتني هذي البنية ..
أسما : هي والله ما لحقت تتهنى بشيء ..
عهود : ومهند شو رايه ..
أسما : تصدقين يا عهود ما كنت أتخيل في يوم من الأيام إنه في وحدة بتنسي مهند سلامة .. بس شهد أثبتت لي العكس ..
عهود : والله الكل كان يقول عنه خلاص ما بيعرس ..
أسما : سبحان الله .. الله يوفقه
عهود : أسما بقولج شيء بس لا تزعلين
أسما : أفا عليج قولي ..
عهود : مثلا إذا شهد تمت بهذي الحالة .. بيرضى مهند ياخذها ..
أسما تضايقت شوي : فال الله ولا فالج يا عهود .. قولي الله يقومها بالسلامة
عهود استحت وحست سؤالها كان غبي : يارب
أسما : أنا بقوم أيبلج شيء تشربينه
عهود : لا تعبين عمرج
أسما : لا ولا يهمج .. ثواني وأحلى عصير يكون جاهز
عهود : مشكورة ..
قامت أسما وراحت المطبخ .. ورن التلفون .. وعهود تجاهلته بس سمعت .. أسماء تزقرها من المطبخ لأنه كان قريب ..
أسما : ردي على التلفون عهود يمكن أمايه ..
عهود : أوكي
وتقوم ترد على التلفون ..
عهود : ألو
المتصل كان يتكلم بسرعة : ألو هلا حبيبتي أسامي شخبارج عساج طيبة اسمحيلي ما قدرت أسلم عليج ..
عهود انصعقت منو هذا اللي متصل ويقول عن أسما هذا الكلام معقولة بنت خالتها تكلم واحد
المتصل : أسما شو فيج ..
عهود : أخوي اسماء مشغولة منو أقولها
المتصل : منو ياي ..
عهود : ليش ؟؟؟
المتصل : لو سمحتي ممكن أكلم أسماء ..
عهود : لا مب ممكن وعن لعب العيال هذا مالك شغل بأسما ..
المتصل استعجب : منووووووو إنتي .. أنا مهند ..
عهود اندهشت هذا مهند ولد خالتها .. حمدت ربها من قلبها هي واثقة في أسما ..
عهود : هلا مهند .. أنا عهود ..
مهند رغم العجلة اللي كان فيها .. : عهود .. منو عهود ..
ايتسمت عهود : عهود بنت خالتك غنيمة .. يحق لك إنك ما تذكرني .. لحظة بزقرلك أسماء
مهند بإستعجاب : هلا عهود السموحة تدرين صوتج غريب علي .. يمكن لو ندى ولا هدى كنت بعرف إنهم بنات خالتي غنيمة بس إنتي تدرين عمري ما شفتج ولا سمعت صوتج
عهود : لا مسموح ياولد خالتي .. إن شاء الله وصلتوا بالسلامة
مهند : الحمدلله .. أقول أنا ما اقدر أطول أكثر .. سلمي على أسماء وأمايه وطمنيهم إني وصلت ..
عهود : إن شاء الله مع السلامة
مهند : مع السلامة ..
أسماء دخلت .. : أكيد أمايه تبغي الدريول يمر عليها
عهود : لا هذا مهند
أسما : مهنـــــد
عهود : هيه يسلم عليكم ويقول إن وصل بالسلامة
أسما : وحمدان
عهود : أسما شو ياج أنا أخوج هذي أول مرة أكلمه وهو لد خالتي تبين أساله عن ربيعه ..
أسما : اووووووووه ليش ما زقرتيني
عهود : كنت بزقرج بس هو قال مايقدر يطول ..
أسما : انزين تفضلي اشربي العصير
عهود : مشكورة .. يا أحلى بنت خاله في الدنيا ..
مهند طلع من المطار .. وكان ساير المستشفى .. اتصل البيت عشان يطمن أمه اللي وصته قبل ما يروح إنه يتصل .. بغى يتصل حق محمد .. وعقب قال أول بيتطمن على حمدان ..
بس استغرب من شيء شو هذي الصدف .. من يومين أفكر في عهود وتطلعلي الحين .. سنين وهي بنت خالتي عمري ما سمعت صوتها أو حتى شفتها .. ندى وهدى ممكن لأنهم بعدهم في ثاني إعدادي وشفتهم كذا مرة مع خالتي .. بس عهود لا .. ياترى شو هذي الصدفة الغريبة ..
معقوله أنا أفكر في هذي الطريقة .. حمدان تعبان وأنا يالس أخربط.. وبعدين وصية حمدان كيف انساها .. آخ شو صابك يا عقلي .. طرد الأفكار الغبية من راسه .. وكمل طريقه للمستشفى وهو يحاول يركز في حمدان وينسى كل شيء ..
في عالم ثاني كان حمدان ..
وصل المستشفى وهو مو في وعيه الاطباء كانوا حوليه من كل ناحية
في غرفة العمليات .. كانوا يحاولون يساعدونه ..
الدكتور الأول : حالته صعبة جدا
ادكتور الثاني : لقد دخل في غيبوبة لا نستطيع التصرف ..
الدكتور الاول : مالعمل الآن ..
الدكتور الثاني : لا جدوى .. سنتركه على الجهاز حتى .. يصحو من غيبوبته ..
الدكتور الأول : نعم لا مجال للخوض في العملية وهو في الغيبوبة
الدكتور الثاني : طبعا هذا شيء مستحيل ..
الدكتور : المشكلة أن وقت غيبوبته غير محددة
الدكتور الثاني : هذه مشكلة كبيرة فقد تطول المدة
الدكتور الأول يكلم الممرضة : انقلوه إلى غرفة الإنعاش الرئيسية
ولتمكثي معه وفي حاله إفاقته تستدعيننا فورا .. فعندما يصحو سيقل عمل الجهاز بشكل متدني لأن جسمه سيستعيد عمله ..
الممرضة: حاضر
طلعوا الدكاترة من عند حمدان ونقلوه غرفة الإنعاش في هذي اللحظات وصل مهند المستشفى واتجه لغرفة الدكتور بعد ما سأل الإستقبال ..
دخل مهند غرفة الدكتور ..
وطبعا كان يكلم المترجم .. وهو بدوره يقول حق الدكتور .. فمهند اضطر يتكلم بالعربية الفصى لأنه المترجم مو من جنسيته ..
مهند : طمئني يا دكتور كيف حال حمدان
المترجم : للاسف هو الآن في غيبوبة ..
مهند : مالعمل ؟؟؟!
المترجم : لا نستطيع اتخاذ ايه إجراءات .. إلا بعد أن يصحو من الغيبوبة
مهند : هل هناك أمل ..
المترجم : 20% فقط ..
مهند : وما سبب ضعف الجهاز وهو لم يكمل معه سوى شهر واحد ..
المترجم : هذه العملية نادرا ما تجرى لأحد .. وذلك بسبب غلاء تكلفتها وتكلفة الجهاز وهي غير مضمونة فالقلب الجزء الرئيسي في الجسم ..
مهند : وإن أجريت له العملية .. كيف سيصبح حاله ..
المترجم : في حاله نجاح العملية سيستغني عن الجهاز نهائيا .. وفي حاله أنها نجحت جزئيا سيستمر في حمل الجهاز .. وإن لم تنجح فلن نستطيع أن نفعل أي شيء ..
مهند : وكم تبلغ مدة مكوثه في غيبوبة
المترجم : للأسف مدة غير معروفه قد تصل إلا ستة أشهر ..
مهند : وإن طالت المدة
المترجم : لا أظن .. فجسده لن يستحمل أكثر من ثلاثة شهور أو أقل .. بنيته ضعيفة .. وقلبه ضعيف جدا ..
مهند : وماذا يعني ذلك ..
المترجم : في حاله طالت مدة الغيبوبة إلا ثلاثة شهور فلن تجرى له العمليه
مهند : لماذا ؟؟؟
المترجم : لان جسده لن يكون مناسبا لأن يجرى له عمليه
مهند : إذا لن يكون هناك أمل ..
المترجم : للاسف أجل .. ولكن إذا أفاق من غيبوبته في أقل من شهر .. فهذا سيساعد في نجاح العملية اكثر فأكثر .. هذا كل شيء ..
مهند : شكرا يا دكتور .. هل استطيع رؤيته
المترجم : لا .. لأنه في غرفة الإنعاش ودخولك صعب جدا ..
مهند : وهل لن أستطيع أن أراه طول مدة الغيبوبة
المترجم : أظن ذلك إلا من خلف الزجاج .. وربما يسمح لك بالدخول مرة واحد فقط في حاله ساءة حالته وأنت تعرف السبب جيدا ..
مهند نزل راسه الأرض .. يدري الدكتور يقصد إذا فقدوا الامل وما في مجال لحياة حمدان بيخلونه يدخل يشوفة .. لا مستحيل إيي مثل هذا اليوم .. مستحـــــيل ..
المترجم : تستطيع أن تأتي لزيارته من خلف الزجاج كل يوم لا مانع لدينا ولكن مكوثك في المستشفى لن يفيدك شيئا .. أترك لنا رقم هاتفك لنعلمك في حالة إفاقته ولكن عليك أن توقع على إجراءات العملية باكملها .. حيث أنه إذا أفاق وأنت غير موجود لن نستطيع الشروع في أي شيء .. والوقت مهم لدينا ..
مهند بحزن شديد : إن شاء الله يا دكتور ..
طلع مهند من غرفة الدكتور ودموعة متجمعه في عيونه .. ليش .. قاعد يفقد كل اللي يحبهم بهذي السرعة .. مشى لين وصل عند غرفة حمدان .. وشافه بنظرة حزن من ورا الحاجر الموجود ..
أه يا حمدان .. تعال وشوف اللي يحبونك كيف يعانون .. تعال يا حمدان .. جرح أهلك ما برى .. أمك تترياك واختك بتموت وتسمع خبر حلو عنك .. تعال يا حمدان نورة بعدها تحلم تنزف لك .. وعمك يصيحك قبل ما تموت يا حمدان ..
قوم يا حمدان عشان خاطر محمد اللي يشوف فيك اخوه اللي راح .. لا تخليهم ما يصير إحنا الإثنين نخليهم ..
وفجأة حس بصوت من بعيد يناديه ..
((وين وعدك يا مهند))
ارتجف جسم مهند كله .. أنا وعدت .. وعدت بموتي وبهلاكي .. ليش يا حمدان تحملني أمانه ما أقدر عليها .. ليتك تقوم بالسلامة عشان تحررني ..
حمدان يا أخوي اللي ما يابته أمي .. لا تنسى العشرة اللي بينا .. لا تنسى الأيام الحلوة اللي قضيناها مع بعض .. حمدان حبيتك أكثر من أي إنسان في هذا العالم .. ولو كان عندي أخو ما بيكون أعز منك .. زرعت في داخلي كل الأشياء الطيبة .. بحلمك وعطفك ملكت قلبي يا حمدان .. خذت منك القوة والصبر .. يا ما نصحتني ووقفت معاي وأنا ألحين واقف وأشوفك بهذي الحالة ومب قادر أسوي شيء .. تحاول تساعدني في كل أزماتي وتنجح وأنا ألحين وةاقف وأشوفك بس .. ومالي غير الدعاء .. الدعاء يا حمدان ..
نزلت من عيونه دمعة .. حارة .. صادرة من قلب مهند الكسير .. لف ومشى عشان يروح يخلص كل الإجراءات ..
ما طول وخلص كل شيء بسرعة .. طلع من المستشفى .. تنهد بقو .. أول ما طلع من الباب .. وصد على الباب .. وقال ..
خليت فيج أغلى أخ في الدنيا .. حافظي عليه دخيلج ..
ومشى ووقف له تكسي عشان يروح الفندق اللي كان حاجز فيه ..
في غرفة محمد .. فتح عيونه بصعوبة وتحسس شيء بارد على يبهته مد يده .. يبغي يشوف شو هذا ..
ميرة : مساء الخير ..
محمد : مساء النور .. شو هذا اللي على راسي .. والساعة كم ألحين
ميرة : الساعة خمس ونص ..
محمد : أف الله يهديج يا ميرة ليش ما وعيتيني حق الصلاة
ميرة : لما كنت بوعيك .. تحسست يبهتك وحسيتها ضو .. فيك حمى يا محمد .. وقلت أحطلك كمادات ..
محمد قام بسرعة بس حس جسمه متكسر تيدد وطلع وصلى العصر في غرفته ..
ميرة كانت تشوفه ..
أخ يا محمد .. عمري ما كنت متوقعة أشوفك شي .. دومك كنت القوي اللي محد يقدر عليك .. ما يهزك أي شيء .. واليوم أشوفك ضعيف .. حتى المرض .. قدر يتمكن من جسمك القوي ..
لما تتعذب أنا أتعذب ألف مرة يا محمد .. بس لازم في حد منا يضحي وأنا أخترت قبلك إني اضحي .. ولازم أكون قد هذي المسؤليه ..
بعد ما خلص محمد صلاة ..
ميرة : تقبل الله ..
محمد : منا ومنكم .. الغالية أنا بنزل تحت أشوف أبوي
ميرة : لا ..
محمد : شو اللي لا ..
ميرة : ما تنزل ..
محمد : ليش ؟؟
ميرة : ما تشوف نفسك كيف غادي نار .. تبغي تنزل وتعادي اللي تحت دخيلك محمد تعال طيح هنيه خلني أسويلك الكمادات ..
ايتسم محم وقام وسوى كل اللي طلبته ميرة ..
ما يدري ليش .. بس مجرد إنه يحس بالراحة رغم إنه اللي يسويه غصبن عنه .. بس المهم يرضيها ..
محمد : يعني متأكدة حرارتي مرتفعه ..
ميرة : هيه قستها وإنته راقد ..
محمد : ما حسيت
ميرة : هههههه رقادك ثجيل .. من زمان
محمد : بدينا في المعاير
ميرة : لا خلاص .. خذ هذي الحبه واسرطها .. وأنا بقوم أسويلك قلاص عصير .. وبعد ساعة إن ما خفت الحمى بتقوم وبتسير المستشفى ..
محمد اعتفس ويهه .. المستشفى .. ما يحبها يكرهها .. سبب كل المصايب .. وألحين يا دوري أكون المريض لا أنا أقواهم أنا اللي لازم اساعدهم أنا ..
محمد : لا مستشفى ماله داعي
ميرة : ليش إن شاء الله هو بكيفك ولا بكيفك
محمد : عيل بكيف منوه ..
ميرة : بكيفي ..
ابتسم محمد وقامت ميرة وقبل ما تطلع من الباب ..
محمد : غناتي
ميرة : لبيه
محمد : مهند ما اتصل ..
ميرة ما قدرت تخفي الحزن اللي مالي قلبها عيونها نزلت دمعه : لا يا محمد ما اتصل ..
محمد : ما عليهم شر إن شاء الله بيتصلون ..لا تزعلين عمرج ..
ميرة : إن شاء الله ..
محمد : يا ريت تمرين على شهد تشوفينها من الصبح في حجرتها وأمج ونورة وامايه مب قادر أقوم
ميرة : إن شاء الله أنا توني كنت عند أمايه كانت يالسة في الحديقة وأقنتها تدخل ترتاح شويه وبعد موت وافقت .. ونورة واعلي عنها .. متقطع قلبها على الآخر ..
وعمي طلع وقت الصلاة يصلي ولين ألحين ما رجع .. وعمتي يالسه في الصلاة .. شهد كانت راقدة عشان شي ما دخلت لها ..
محمد : خلاص مري عليها وشوفي أبوي رجع ولا بعده .. بس تعالي مبارك وحصة وين ؟؟
ميرة : مبارك مرت سميرة وخذته .. يلعب ويا عيالها وفالليل بتيبه وحصة راقدة في حجرة عمتها ..
محمد : يعني طلعتي وأنا راقد ..
ميرة : هههههههه لا والله بسي نزلت مبارك حق سميرة ووديت حصة حجرة عمتها ويبت لك الكمادات .. ورجعت على طول .. تراني ما اقدر على أوامر السلطات العليا ..
محمد : زين بعد في منج أمل ..
ميرة : غصبن عنك ..
طلعت من الحجرة خذت نفس عميــــــق .. بكل قوتها تحاول ترسم البسمة .. عمرها ما تخيلت إنه مجرد ابتسامة تعبها هالكثر .. تبتسم بصعوبة .. بس عشان تسعد ولو إنسان واحد في هذا البيت .. لأانه هذا البيت هو حياتها كلها .. وما تقدر تشوفه ينها وتسكت ..
في هذي اللحظة .. رن تلفون محمد ..
محمد شاف رقم غريب وطنشه .. كان تعبان ومب قادر بس التلفون رن مرة ثانية .. وخاف يكون حد من الشركة يكدر مزاجه اكثر ما هو متكدر .. من زمان ما راح الشركة وأكيد كل شيء متلخبط ألحين ..
وللمرة الثالثة رن التلفون .. فقرر يرد ..
محمد : ألو السلام عليكم
المتصل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
محمد : هلا اخوي
المتصل : هلا بك يا محمد .. شو اخبارك
محمد : طيب الحمدلله ..
المتصل : وشو اخبار مهند وحمدان والوالد ..
محمد : منو الاخو عفوا ..
المتصل : أفا يا محمد ما عرفتني .. بس ما تنلام .. على العموم أنا كنت أبغي أتطمن عليكم
محمد : الله يسلمك .. والله الوالد بخير وحمدان ومهند مسافرين ..
المتصل : عسى ما شر ..
محمد : الشر ما ييك .. بس حمدان تعب مرة ثانية وسافر
المتصل بان على صوته الزعل والضيق : أفا .. ما تشوفون شر الله يرده بالسلامة ..
محمد : بس ما قلتلي أخوي .. منو إنته ومن وين عرفت رقمي ..
المتصل : أنا واحد من ربع حمدان وكنت أبغي أسال عنه وعن مهند لأني ما عندي أرقامهم اليديدة .. واتصلت البيت وخذت رقمك ..
محمد : يزاك الله خير .. أصيل ..بس ..
المتصل : لا تخاف يا محمد أدري تبغي تعرف منو أنا .. بس لازم بتعرف .. اصبر شوي ..
محمد : على راحتك
المتصل : تآمر على شيء ..
محمد : سلامتك ..
المتصل : الله يسلمك ويسلم غاليك .. مع السلامة
محمد : مع السلامة ..
محمد استغرب من هذا الإتصال .. هذا الصوت أول مرة يسمعه .. بس المتصل يعرفه .. اكيد واحد موجود في الشركة بس ليش ما يقول منو هو .. ولا اكيد واحد من ربع حمدان ومهند خذ تلفون البيت من الشركة .. يا ترى ليش ما يقول اسمه .. وبعدين أنا ما أعرفه حتى لو قال اسمه ..
مهند وصل الفندق ودخل الغرفة .. وعلى طول قبل ما يسوي أي شيء طاح على الشبريه صدق تعبان وايد .. الرحلة كانت تعب عليه .. كل جزء فيه كان يفكر .. وما يدري ليش جمله حمدان اللي قالها في الطيارة مب راضية تروح عن باله .. شو يقصد حمدان ببراءة شهد .. أصلا هي مب مجرمة .. بس أنا محتاج دليل
مهند حس عمره متناقض ومب عارف شو يسوي .. خذ نفس عميق .. طلع الصورة من البوك .. وتم يشوفها بكل حنان ولطف ..
مسك تلفونه .. وطرش مسج ..
شهد فتحت عيونها على رنة المسج .. وهي ما كانت راقدة اصلا .. كانت تتريا أي حد يدخل عليها .. يساعدها عشان تروح مكانها المفضل .. المكان الل تولهت عليه وايد .غرفة سلطان ..
رفعت التلفون وفتحت المسج ..
((ما أدري ليش .. بس حبيت تكونين أول وحدة أقولها .. وصلنا بالسلامة ..))
ابتسمت شهد ابتسامه .. بس للاسف ما كانت نابعة من قلبها..لازم تنساه رغم كل المشاعر المدفونة في قلبها ..
كتبت مسج ..
((فيك الخير .. الحمدلله على السلامة))
مهند استعجب من المسج .. وفجأة تذكر شيء .. عهود هي أول وحدة عرفت بوصوله ..
أف كيف نسيت .. ألحين لو قالت لها أسماء إني اتصلت ..
ياربي شو سالفتي .. وقت أكون خلاص ما أبغيها .. وفجأة ينجلب كل شيء ..
شو صابني ياربي .. ووصية حمدان .. كيف يعني .. كيف أنساها ..





رد مع اقتباس
المفضلات