الخطوة الاُولى:
لقد جاءت النصوص المبشّرة بولادة المهدي(عليه السلام) عن أبيه الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) تالية لنصوص الإمام الهادي(عليه السلام) التي ركّزت على أنه حفيد الهادي(عليه السلام) وأنّه ابن الحسن العسكري(عليه السلام) وانّ الناس سوف لا يرون شخصه ولا يحلّ لهم ذكره باسمه، وأنه الذي يقول الناس عنه أنه لم يولد بعد، وأنّه الذي يغيب عنهم ويرفع من بين أظهرهم وأنه الذي ستختلف شيعته الى أن يقوم، وعلى الشيعة أن تلتفّ حول العلماء الذين ينوبون عنه وينتظرون قيامه ودولته ويتمسّكون بأهل البيت(عليهم السلام) ويظهرون لهم الولاء بالدعاء والزيارة وانه الذي سيكون إماماً وهو ابن خمس سنين[2].
وإليك جملة من هذه النصوص المبشّرة بولادته:
1 ـ روى الصدوق عن الكليني انّ جارية أبي محمد(عليه السلام) لمّا حملت قال لها: ستحملين ذكراً واسمه محمّد وهو القائم من بعدي[3].
2 ـ روى في اثبات الهداة عن الفضل بن شاذان أن محمد بن عبدالجبار سأل الإمام الحسن عن الإمام والحجة من بعده فأجابه: «إنّ الإمام وحجة الله من بعدي ابني سميُّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكنيّه، الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه. فسأله ممّن هو؟ فقال: من ابنة ابن قيصر ملك الروم، إلاّ أنّه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر[4].
3 ـ روى الطوسي أن جماعة من شيعة الإمام الحسن العسكري وفدوا عليه بسرّ من رأى فعرّفهم على وكيله وثقته عثمان بن سعيد العمري ثم قال لهم: واشهدوا عليّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وانّ ابنه محمّداً وكيل ابني مهديّكم[5].
4 ـ وعن عيسى بن صبيح أنه حين كان في الحبس دخل عليه الإمام الحسن العسكري فقال له:لك خمس وستون سنة وشهر ويومان، وكان معه كتاب دعاء فيه تاريخ مولده ففتحه ونظر فيه واكتشف صدق الإمام ودقة خبره، ثم قال له الإمام(عليه السلام): هل رزقت ولداً؟ فأجابه بالنفي فدعا له الإمام(عليه السلام) قائلاً: اللهمّ ارزقه ولداً يكون له عضداً فنعم العضد الولد ثم تمثل(عليه السلام):
من كان ذا عضد يُدرك ظلامته***إن الذليل الذي ليست له عضد
ثم سأل الإمام عمّا إذا كان له ولد فأجابه الإمام(عليه السلام) قائلاً: إي والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً وعدلاً فأمّا الآن فلا[6].
الخطوة الثانية:
لقد قام الإمام الحسن(عليه السلام) بالإشهاد على الولادة فضلاً عن إخباره وإقراره بولادته وذلك إتماماً للحجّة بالرغم من حراجة الظروف وضرورة الكتمان التام عن أعين الجواسيس الذين كانوا يرصدون دار الإمام وجواريه قبل الولادة وبعدها.
إن السيدة العلوية الطاهرة حكيمة بنت الإمام الجواد واُخت الإمام الهادي وعمّة الإمام الحسن العسكري(عليهم السلام) قد تولّت أمر نرجس اُم الإمام المهدي(عليه السلام) في ساعة الولادة[7].
وصرّحت بمشاهدة الإمام المهدي بعد مولده[8] وصرّح الإمام العسكري(عليه السلام) بأنها قد غسّلته[9]. وساعدتها بعض النسوة مثل جارية أبي علي الخيزراني التي أهداها الى الإمام العسكري(عليه السلام) ومارية ونسيم خادمة الإمام العسكري[10].






رد مع اقتباس
المفضلات