8- في كتب إبن أبي الحديد:

أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون

عدد الروايات : ( 4 )
إبن أبي الحديد
- شرح نهج البلاغة- الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 17 )

أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون [ سجدة - 18 ]

- وفي رواية أبى مخنف لوط بن يحيى الازدي أن الوليد لما دخل الكوفة مر على مجلس عمرو بن زرارة النخعي ، فوقف ، فقال عمرو : يا معشر بنى أسد ، بئسما استقبلنا به أخوكم إبن عفان ! أمن عدله أن ينزع عنا إبن أبى وقاص ، الهين اللين السهل القريب ، ويبعث بدله أخاه الوليد ، الاحمق الماجن الفاجر قديما وحديثا ! واستعظم الناس مقدمه ، وعزل سعد به ، وقالوا : أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد (ص) ! وهذا تحقيق ما ذكرناه من أن حاله كانت مشهورة قبل الولاية ، لا ريب فيها عند أحد ، فكيف يقال : إنه كان مستورا حتى ظهر منه ما ظهر ! وفي الوليد نزل قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا يستوون ، فالمؤمن هاهنا أمير المؤمنين (ع) ، والفاسق الوليد ، على ما ذكره أهل التأويل .


إبن أبي الحديد
- شرح نهج البلاغة- الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 291 )

[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

- وأما ذكرت من أمر عثمان ، فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ، ......... وأما أنت يا وليد ، فوالله ما الومك على بغض على ، وقد جلدك ثمانين في الخمر ، وقتل أباك بين يدى رسول الله صبرا ، وأنت الذى سماه الله الفاسق ، وسمى عليا المؤمن ، حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا على ، فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ، فقال لك على : اسكت ، ياوليد فأنا مؤمن وأنت فاسق . فأنزل الله تعالى في موافقة قوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون .


إبن أبي الحديد
- شرح نهج البلاغة- الجزء : ( 17 ) - رقم الصفحة : ( 238 )

- قال أبو الفرج : وحدثنا أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا عمر عن رجاله ، عن الوليد قال : لما فتح رسول الله (ص) مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيدعو لهم بالبركة ، ويمسح يده على رؤوسهم ، فجئ بى إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني ، وما منعه إلا أن أمي خلقتني بخلوق ، فلم يمسني من أجل الخلوق . قال أبو الفرج : وحدثني إسحاق بن بنان الانماطى ، عن حنيش بن ميسر ، عن عبد الله إبن موسى ، عن أبى ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن إبن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبى طالب (ع) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملا للكتيبة ، فقال على (ع) : اسكت يا فاسق فنزل القرآن فيهما : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون .


إبن أبي الحديد
- شرح نهج البلاغة- الجزء : ( 17 ) - رقم الصفحة : ( 239 )

- قلت : قد لمح إبن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب في هذا الموضع نكتة حسنة ، فقال في حديث الخلوق : هذا حديث مضطرب منكر ، لا يصح ، وليس يمكن أن يكون من بعثه النبي (ص) مصدقا صبيا يوم الفتح ، قال : ويدل أيضا على فساده أن الزبير بن بكار وغيره من أهل العلم بالسير والاخبار ذكروا أن الوليد وأخاه عمارة ابني عقبة بن أبى معيط خرجا من مكة ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة التى بين النبي (ص) وبين أهل مكة ، ومن كان غلاما مخلقا بالخلوق يوم الفتح ليس يجئ منه مثل هذا . قال : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أن قوله عز وجل : إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أنزلت في الوليد لما بعثه رسول الله (ص) مصدقا ، فكذب علي بنى المصطلق وقال : إنهم ارتدوا وامتنعوا من أداء الصدقة . قال أبو عمر : وفيه وفي على (ع) نزل : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون .