الحاجة إلى حنانهن وصبرهن وتفهمهن .. أنت بحاجة إلى الدعاء من القلب .. الدعاء الصادق من الأعماق .. لعل الله
يغفر ويستجيب .. إن الله غفور رحيم هيا بنا .. بسرعة ..
نظر إلي بإعجاب قائلاً :
ـ إنكِ بهذا تضرين نفسك .. سيعلم خالي وستكون الطامة الكبرى .. ربما يطلقك ..
ضحكت بسخرية وأنا أقول :
ـ وهذا هو ماأريده .. ثم تابعت بابتسامة :
ـ لا تخشى شيئاً لن يعلم أحد .. هيا ..
سعل بشدة وهو ينهض قائماً ثم قال وصدره يعلو ويهبط :
ـ صدقيني لقد كنت سأعرض عليك هذا الأمر منذ زمن , لكنني خشيت أنت تفهميني خطأ وتعتقدي بأنني أستغلك .. صدقيني
قاطعته وابتسامتي لا تزال على شفتي :
ـ لاداعي للكلام الآن , هيا ولنؤجل كل شيء حتى وقت آخر .. من يدري ربما حين تشفى سيكون لنا متسع من الوقت
حينذاك ..
أغمض عينيه بشده حين رأى النور لأول مرة منذ شهور طويلة مضت .. بدا مرتبكاً حائراً ومريضاً .. استعجلته وأنا أنادي
سيارة الأجرة .. وفي المستشفى الكبير اجتمع حوله الأطباء وهم يتدارسون حالته .. تسللت إلى الخارج بهدوء دون أن
يشعر بي أحد بعد أن أنهيت مهمتي بنجاح ..
استلقيت على فراشي الوثير بعد أن تأكدت من إغلاق تلك الحجرة التي يسكنها وليد جيداً .. بدأت استعد نفسياً لهبوب
العاصفة .. وأرى زوجي بعين خيالي وهو يقلب البيت رأساً على عقب بحثاً عن وليد ويواجهني بتهمة تهريبه .. لن أنكر
سأعترف ببرود وليفعل كل ما باستطاعته فعله .. ولن يستطيع أكثر من الطلاق وهذا هو مناي الذي عشت ليالي وأياماً
بانتظاره.. لن أبكي ولن أندم فهذا قدري وأين يفر الإنسان من قدره ؟
لم استطع النوم وتفكيري يتشعب في كل الاتجاهات كعاصفة لا تدري مستقرها .. فتحت عيناي على صوت زوجي .. نبض
قلبي بقوة .. تأملت وجهه والعرق الغزير يبلل جسدي , لكن وجهه كان جامداً لا يعبر عن شيء ..





رد مع اقتباس
المفضلات