والتقدم العلمي .. سأفعل شيئاً لأجله .. لن يكون ضحية أنانية خاله وخشيته من الفضيحة .. ألا يدري هذا الخال الجاهل بأن
الفضيحة هي ماسطرها هو بيديه .. الفضيحة ليست بالمرض حتى ولو كان مرضاً خطيراً جلبه شاب طائش بنفسه لنفسه ..
بل الفضيحة هي التستر على المرض وحبس المريض في حجرة ليموت في عزلة عن الناس ولن يترحم عليه أحد ..
كلا .. لن أكمل المسيرة وأتستر على ماعشت قصته بنفسي وتبوأ بقلبي وسرى سريان الدم في شراييني ..
كان الوقت صباحاً .. زوجي في عمله والخادمة تعمل في الطابق الثاني من البيت وأنا في إجازة مدرسية .. فتحت الحجرة
على وليد .. كان نائماً .. فتح عينيه بصعوبة .. ذهل من وجودي في هذا الوقت من الصباح فلم يعتد على رؤيتي إلا ليلاً ..
قلت له بسرعة :
ـ وليد .. هيا .. سأصحبك إلى المستشفى ..
نظر إلي بريبة وكانه ينظر لشخص مجنون ..
تابعت بهدوء وروية :
ـ أنت في حاجة إلى علاج .. او على الأقل إلى أناس تتعاطف معك .. تحس بمرضك .. تتفهم اعراضك .. انفرادك هنا
بزنزانة لا جدوى منه بل سيعجل في القضاء عليك ..
هتف وقد تفهم الأمر :
ـ والفضيحة ؟
قلت بجدية :
ـ لا عليك .. لست أول ولا آخر شاب يخطئ .. ثم ألا تشعر بالحرمان لابتعادك عن والدتك وشقيقاتك .. أنت الآن بأمس