لم اجب .. فأردف بحرارة :
ـ لاتخافي فلست وحشاً مفترساً ولا مسخ إنسان .. إنما فقط أريد الترويح عن نفسي ، فأنا أعلم بأنني مريض وسأموت
خلال أشهر أو أسابيع أو أياماً معدودة .. ولن يضيرك شيء عندما تمنحين بعض دقائق من وقتك لإنسان مريض يسير
نحو حتفه ..
هتفت بالرغم مني :
ـ حسناً أعدك بذلك .. إلى اللقاء ..
وخرجت بهدوء وأغلقت عليه الباب بالمفتاح دون أن يطرف له جفن أو يتحرك ولو حركة واحدة .. تلفت حولي بحذر ..
كان البيت غارقاً في السكون كما ودعته قبل ساعات .. عرجت على حجرة الخادمة فإذا بها غارقة في سبات عميق .. مشيت
على أطراف أصابعي حتى حجرة نومي والقيت بنفسي على السرير كجثة هامدة لكنني لم انم .. بقي عقلي مستيقظاً نشطاً