ـ وهل لدي أولاد كثيرون ؟
وضع يديه على رأسه وكأنهُ يُعاني ألماً لا يُطاق ثُم قال بعد برهة :
ـ لديهِ سبعةُ أولاد .. أربع بنات وثلاثة أولاد .. خمسة منهم متزوجون ولديهم أطفال، وإثنان لا يزالان مع أمهما .. ولد
وبنت .. الولد موظف في البنك المركزي والبنت في سنك لاتزال تدرس ..
ثم استدرك بعد قليل:
ـ إنني لا أعرف اسمك .. وماهي ظروف زواجك من خالي، لابد أنكِ كنتِ مجبورة إذ أنني لا أُصدق أن فتاة في مثل جمالك
وشبابك تقبل برجل عجوز على حافة القبر مثل خالي ..
امتلأت عيناي بالدموع وأنا أحكي لهُ كُل شيء، وكأنني أُحادث صديقه حبيبة إلى قلبي لا شاب التقيته في ظروف مُريبة
وغريبة .. شاب مُصاب بالإيدز مسجون في حُجرة في فِيلا لايعرف الطريق إليها أحد .. نعم هذه الحقيقة وإن تجاهلتها أحياناً
حكيت لهُ عن موتُ أُمي ثم شقيقتي الحبيبة ريم ثم زواج أبي وعذابي مع زوجته لأنتهي بالقصة التي دمرتني الحكاية التي
لفقتها ليصدقها أبي، وانتهت بي إلى هذا المصير المُحزن .. استمع إلي بِهدوء وبِإنصات شديد كان يذهل لكل فقرة من
حكايتي وتدمع عيناه لأقل كلمة حزينة .. كان يشعر بِشعوري ويَحس بِإحساسي وكأنهُ أقرب قريب إلى نفسي .. لو كنت
التقيته في غير هذهِ الظروف وغير هذا المكان والزمان .. لاختلف كل شيء وانتهيت إلى غير ما انتهى عليهِ الآن ..