نظر بتركيز في عيني المحمرتين من شدة البكاء وكأنه يتأكد من صدقي وأخيراً قال :
ـ أقصد الذهب .. هل هو كما تركته ؟
تلعثمت قائلة :
ـ لا.. لا أعرف ربما باعته المرحومة في الفترة الأخيرة ..
نهض بسرعة واتجه إلى حجرة المرحومة أمي دون أن ينطق بحرف .. عاد بعد
برهة من الزمن مكفهر الوجه بادي الغضب وهو يهتف بقسوة :
ـ يالها من حمقاء .. يالها من حمقاء مجنونة ..
وغادر المنزل في نفس اللحظة لنبقى أنا وأحمد نحدق ببعضنا بعيون دامعة ومظاهر
الحزن والألم تحيط بنا من جميع الاتجاهات .. ونحيب متواصل يصل إلى أسماعنا
بصورة مقطعة يحمل بين طياته أنين العذاب ودهشة الفاجعة ..





رد مع اقتباس
المفضلات