الجزء التاسع والخمسين
وقف عبدالله عند باب الصاله.... مايتحرك..وايده مازالت على مقبض الباب... يدور بعيونه على ويوه الحريم اللي يطالعنه بعيونهن المفتوحه والمدهووشه..وهو صدره يرتفع وينزل...بسبب تنفسه السريع... كان شكله مبهدل وبلا سفره بعد... كان ناوي يخبرهم...بس من بعد نظرتهم المتخوفه ... ضعف... وماقدر...مايقدر يخبرهم...مش بهالطريقه...
وقفت العيوز وهي حاطه ايدها على صدرها منصدمه.... بينما عنود يالسه مكانها متيبسه....وعيونها معلقه بكندورة ريلها الخايسه...وارتفعت انفاسها شوي شوي....الباقي كانت ردة فعلهم متوتره...متخوفه..وكانت رداة فعل مختلفه...
ام خالد: عبدالله..!!!!!!....شفيك ياولدي عسى ماشر..؟
مشت صوبه وهي تمد ايدها تبا تمسك ولدها عشان تتاكد بنفسها انه بخير... بينما اشر عبدالله بايده عشان توقف مكانها وهو يهز راسه...
عبدالله: مافيني شي...بخير...انا بخير...ماشي صاير لا تخافون...
نورة: عبدالله ...شو هالدم على كندورتك...؟؟؟
عبدالله: آآآآآآ....مااااااااااشي...بس....بس ...ووواحد من الربع انيرحت ايده..وانا عالجته...بس...ماصار شي.. ييت ابدل ثيابي...هو خيسني دم... مب دمي هذا...
كان يتكلم بطريقه غير مترابطه وبشكل مشوش....وشكله ماكان طبيعي...لكن الام ولانها تبا تصدق هالشي ..صدقت..وحمدت ربها بان عيالها بخير...عنود ما ارضاها هالجواب..ويوم صد عبدالله وركب فوق وهو يركض..تبعته عشان تستفسر شو صاير....عبدالله بخير وهذا شي واضح .. لانه يتحرك بسهوله..مافيه شي يعوره..لكن حد ثاني فيه شي اكيد.... وطلعت وراه للطابق الفوقي..
نورة: مافيه شي امايه لاتخافين.... ياي يبدل ثيابه بس..
يلست العيوز عالكرسي وهي تتنهد..
ام خالد: خوفني حسبي الله عبليسه... شقا يدخل علينا جي روعنا...!!!
نورة بعد كان قلبها منقبض.... اطالعت باب الصاله المفتوح...وهي تفكر...
حمده: ماعليه عموه تلقينه مستعيل..
قالت الام بحسره..
ام خالد: حتى ماسلم عليه ولا حبني...مب عوايده..ماشفته من اربع ايام...
ميرة: تلقيينه مدوووده ومستعيل ما انتبه عمووه..لا تشرهين عليه....
ام خالد: الله يهداهم الشباب دومهم خبايل ويركظون...
نشت نورة في هاللحظه وطلعت برااا الصاله...ومن الممر للحوش... دارت على سيارة عبدالله مثل المفتش....السياره خايسه غبار وطين وشكلها فعلا يايه رأسا من البررر.... فتحت الباب الوراني وتنهدت...ليش ياربي كل ما اتشائم بشي يصير..ليش...؟؟ السيت الوراني كله خايس دم بعد...حد من اللي كان معاهم او حد من اهلي انا ياه شي...وعبدالله مغطي علينا السالفه....سكرت الباب وهي جاهزة للصياح من الحين....الليله مابتعدي على خير...
عنود دخلت غرفتها وشافت عبدالله بوزار وفانيله فاتح الكبت ويفتش فيه بعصبيه عن كندوره مناسبه...بينما الكندوره الخايسه طايحه عالارض..واغراض عبدالله التيلفون والبوك والسويج عالشبريه...
عنود: عبدالله....شفيك...؟؟!! ..
كانت عنود ايدها ترتجف وخايفه من اي جواب ممكن يطلع منه...اطالعه من بعيد وبحذر..مب مجرأة تتقرب منه...
عبدالله: ماشي....
طلع كندوره ولبسها بعصبيه...
عنود: والله انه فيك شي....خبرني عبدالله..
عبدالله: مافيني شي تراني جدامج مااااااااااااافيني شي....
عنود: عبدالله لا تكلمني بهالطريقه...
تنهد عبدالله بضيج وهو يحط بوكه والسويج في مخباه..والتيلفون في المخبا الثاني... وقام يعقم معاقم الكندوره بايد مرتجفه...
عبدالله: طلعيلي سفرة حمرا عنود...
انصاعت عنود للامر ويابت له سفره حمرا...وحطتها له عالشبريه...وقعدت تراقبه بحذر...وتراقب ايده المرتجفه وهي تتعثر بالمهمه المتوجبه عليها بتعقيم المعاقم... شي بسيط مب قادر يسويه...ليش هالتوتر..؟؟؟
خوز ايده وتنهد بظيج اقوى...وقتها تقربت عنود منه وعقمت له المعاقم اللي ماقدر عليهن...وتعمدت تتاخر عشان تستجوبه شوي..
عنود: مابتخبرني شو صاير..؟؟
تلفت عبدالله كانه فجاه مهتم بديكور الغرفه...وعيونه تلمع بشكل غريب كانه خايف...وتنفسه مب طبيعي بعد... قال بصوت مخنوق..
عبدالله: ...ماشي صاير ....
قالت بعناد...وهي تمسك كندورته وتشدها...
عنود: اذا ماقلت لي بتصل باخويه سلطان وبساله ترا....!!
اطالعها عبدالله بنظرة غريبه...وفجاه امتلت عيونه دموع....
عبدالله: مابيرد عليج عنود...
انصدمت عنود...فجت كندوره عبدالله وتراجعت على ورا ...
عنود: لا....لااااااااااااا......
ياها عبدالله ومسكها من جتوفها يهزها...
عبدالله: لا تخافين... ما مات... عنود خلج قوية عشاني...دخييلج لا تنهارين احين ما اتحمل اكثر...
تنفست عنود بقوه عشان تتمالك نفسها...
عنود: شو صاااااااار..؟؟؟
عبدالله: حادث....انجلبت السياره ماعرف كيف طارت جي وانجلبت جدامنا.. سلطان ان شاء الله بيكون بخير قالولنا في المستشفى انه بيكون بخير...انا ناصر اللي مخوفني...
بطلت عنود عيونها...
عنود: ناصر بعد..!!!!!!!!!...
هز عبدالله راسه...
عبدالله: ناصر اللي كان يسوق..وسلطان معاه... الدم اللي على كندورتي دم سلطان مب ناصر...ناصر..من برا..مافيه ولا شي..بس انا خايف من اللي داخل...ماعرف ماااعرف...
مسك راسه بايده بشكل يائس...اما عنود انهارت عالشبريه ..ماقدرت تتحمل ثقل الاحداث...وايد عليهم اثنين منهم يستويبهم شي...واحد ممكن يتحملون بس اثنين..؟؟؟؟ ..
يلس عبدالله عدالها ..وهو بروحه ماسك نفسه بالغصب... مايقدر يضعف الحين...اخوانه والعايله كلها محتاجتنه..
عبدالله: ماباج تخبرين اي حد ياعنود باللي صار....تسمعين..؟؟ ماظني امي تتحمل خبر مثل هذا ولا امج بعد...ولا حمده ولا ميره ولانورة....ولا حصه بعد...محد بيتحمل...لا ترمسين الا يوم اييب ابويه وخالد...تسمعين.؟؟
هزت عنود راسها وهي تمش دموعها..
عنود: انته دكتور...ظنك بيسلمون منها..؟؟؟
هز عبدالله راسه بحيره...
عبدالله: ماعرف..ماااااااعرف... الله يستر....
نش شل سفرته بعصبيه وطلع من الغرفه ونزل تحت بسرعه ومر بالصاله من دون مايلتفت لها ولا فيه يدخل ويرمسهم..بيفتحوله تحقيق...لانه حاس انهم مابلعوها الجذبه....طلع من البيت ومشى بسرعه للسياره ...ووقف... نورة كانت متسانده عالسياره وشكلها تترياه...اطالعها بحيره..مب ناقصنها هذي بعد...نورة اول ماشافته عقدت يديها فوق صدرها..
نورة: منو منهم متعور جذي..؟؟؟
عقد عبدالله حياته...شو دراها هذي..؟؟؟.. ومارد عليها..
نورة: السيت الوراني كله خايس دم بعد....ماظني جرح في الايد يسوي هذا كله..
تنهد عبدالله...هالبنت مب هينه...فتح باب السايق وهو يقولها بعصبيه...
عبدالله: اووووووووف....انتي المفروض حد يشغلج بالتحريات...
سكر الباب وشغل السياره ونزل جامته....
عبدالله: بطلب منج شي واحد...لا تخوفين امايه.... وكلمي عنود وقوليلها عبدالله يقولج خبريني باللي صار..بس لا تطرين شي لامي ..ولا ترمسين بشي لين ما نوصل نحن فاهمه..؟؟؟
ماتريته نورة لين مايطلع بسيارته..ركظت للبيت وعلى طول ركبت فوق عند عنود..عشان تخبرها هذي باللي صاير....
عبدالله اول ماطلع بسيارته اتصل بخليفه...
خليفه: مرحبااااا...
عبدالله: هلا خلوف...اقولك....وين انته..؟؟
خليفه: وعليكم السلام والرحمه..انا بخير ونعمه شحالك انته...؟؟
عبدالله: اووفففففففففف..مافيني عليك الحين وعلى مصخرتك...وين انته..؟؟
خليفه: بسم الله بلاك...انا في الميلس يالس...
عبدالله: وحمدان..؟؟
خليفه: وياي...
عبدالله: وحميد..وعمي..؟؟
خليفه: حميد احيده في الصناعية...وابويه داخل البيت...
عبدالله: تعال انت وحمدان وعمي بسرعه وبتلاقى وياكم فمستشفى توام...ولا تسرع.. باي..
سكر عبدالله فويهه بينما هو نفسه كان مطير لمستشفى توام... وخليفه بعد التيلفون عن اذنه واطالع فيه باستغراب...
خليفه: اظني مقلب...
حمدان: منو متصل..؟؟
خليفه: عبدالله..يقول تعال انته وحمدان وابوك لمستشفى توام بسرعه....
نقز حمدان من مكانه وهو ماسك ايده المكسوره...وملامح الخوف على ويهه...
حمدان: شو مستوي بعد..؟؟؟؟
رفع خليفه كتوفه بحركه حيره..
خليفه: ماعرف...
حمدان: خيبه احيدهم في القنص لايكون حد منهم صارله شي....قم قم...قـــــــــــــم طلع سيارتك وانا بسير بزقر ابويه...
ركظ حمدان برا الميلس ساير صوب البيت...بينما خليفه طلع وراه للكراج يطلع سيارته الكوبي...كان بيتصل بعبدالله عشان يستفسر مره ثانيه لكن كان خايف من اللي بيسمعه... وقرر يتريا لين مايوصل هناك ويشوف بنفسه شو صاير..الله يستر...
يوم وصلوا المستشفى..اتلاقوا مع عبدالله عند بوابه المستشفى... مش الطواري...الثانيه...وسلموا على بعض..
بو سلطان: ياولدي شوووو مستوي وقفتوا قلبي...
حط عبدالله ايده على جتف عمه وهو يمشي معاه داخل المستشفى..
عبدالله: اذكر الله ياعمي...ان شاء الله ماشي الا كل خير..يوم بنوصل فوق بنخبرك..
عبدالله ماكانت عنده القوه يخبر هالناس والجماعه كلهم بهالخبر...بيخلي الموضوع لخالد ولابوووه..اللي يوا المستشفى اول الناس بعد ما اتصل عبدالله فيهم...
ركبوا فوق لقسم العنايه المركزة...وخلاهم عبدالله هناك بينما هو راح لقسم الدكاتره ولبس اللاب كوت ماله وحط بطاقته...ويوم حط القلم...تذكر عليا..وقوم خاله..مايدرون...لازم يبلغونهم في وقت ياي... سال عبدالله الدكتور المعاين لحالة ناصر وسلطان.... لانه سوالهم اشعه اول ماوصلوا...وهذا عمل روتيني وطبيعي بالنسبه له لكن بالنسبه لعبدالله ..كان شي مصيري...
سلطان كانت اصابته في الراس....ارتجاج في المخ... وشرخ بسيط جدا في الجمجمة...يحتاج عملية سريعه...لانه الخوف من نزيف داخلي كبير...





رد مع اقتباس
المفضلات