التعبة الطائفية
اضغط هناا
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
عنوان المحاضرة : التعبة الطائفية
النقاط الأساسية :
1- مظاهر التعبئة الطائفية
2- الأسباب والهدف من التعبئة الطائفية
3- الموقف العقلائي من التعبئة الطائفية
النقطة الأولى : مظاهر التعبئة الطائفية
ابتدأ الشيخ محاضرته بقوله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) "آل عمران 103"
قضية الخلاف المذهبي لم يكن جديدا بل من مئات السنين, ولكن في هذه الأيام بدأت تنتشر وتكثر ونلحظ ذلك على مواقع الانترنت من حالات الصراع الصريح والسب واللعن عبرها , كذلك بعض القنوات الفضائية شاركت ودخلت الميدان وبدأت تعبئ مذهبيا ولم يكن الغرض منها الوصول للحقيقة بل زيادة الشرخ الطائفي بين المسلمين . كذلك في الجامعات والكليات تُثار الاستفزازات , وفي الكتب والنشرات لها دور في اثارة الصراع الطائفي .
ولو كان الأمر مقتصر على الجهال وعامة الناس لما كان هذا التصرف غريبا , ولكن نجد بعض المثقفين ورجالات الدين في السعودية الذين لهم نشاطات أثاروا هذا الصراع الطائفي ..
مثلا بعد قضية اعدام صدام قام أحد رجال الدين بالقاء خطاب جماهيري تضمن أولا جرائم صدام وذكر من بين هذه الجرائم قيامه بقتل عدد كبير من علماء الدين السنة ثم تحدث عن حسنات صدام فقال : ان لصدام حسنات عظام فهو قتل الكثير من الروافض وعلماء الروافض ! بعد ذلك قال لايجوز تكفير الرجل لأنه نطق بالشهادتين ! ثم صار يعلن الشيعة الروافض ويفتري عليهم ومن بين الافتراءات انهم ممارستهم للمتعة الجماعية في الحسينيات والمساجد !
طبعا هناك بعض الأقلام المعتدلة لكن هنا نتحدث عن موقف رجل الدين هذا من الشيعة الذي يريد أن يقول : ان دم الشيعة مباح . وبهذا المنطق يؤسس ثقافة عنفية , وهذا خطير جدا لان المنطقة مسلّحة , السلاح منتشر بشكل مرعب .
لابد أن يحاسب .. هو يقول لايجوز تكفير صدام لأنه نطق بالشهادتين قبل اعدامه ! والشيعة الذين ينطقون بها ليل نهار ويصلون يُكفرّون !
النقطة الثانية : الأسباب والهدف من التعبئة الطائفية
السبب الرئيسي ( سياسي ) عبر مخطط معادلة سياسية في المملكة , هناك مشروع صهيوأمريكي اسمه شرق أوسط جديد يُراد إنفاذه في المنطقة ويتم ذلك باشعال الحرب الطائفية .
نذكر قصة لطيفة :
أحد رجال الدين يقول كنت جالسا مع أحد السادة الكبار فجاء ضيف وقدّم له طعام الافطار وكانت السفرة متواضعة وتحوي الجوز والجبن والزيتون . يقول رأيت هذا العالم السيد يخدم الضيف بنفسه فيكسر الجوز ويضعه بين يدي الضيف , فحاولت أن أقوم أنا بكسر الجوز فلم أتمكن من كسرها فتعجبت كيف يمكن لهذا الشيخ الضعيف من كسر الجوز ! فسألته عن السر في ذلك ؟
فتبسم السيد العالم وقال : السر انك تضع في يدك جوزة واحدة وأنا أضع اثنتين وأصفق الجوزة بالجوزة فتنكسر كلاهما .
ثم قال : مع الاسف الشديد هكذا أراد الاستعمار أن يقتل بعضنا بعضنا الآخر فننكسر بسهولة
النقطة الثالثة : الموقف العقلائي من التعبئة الطائفية
* الوعي بحاجة الأمة للوحدة وبمقدار الخسارة التي تجرها الصراعات الطائفية
يقول أمير المؤمنين عليه السلام ( ان هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها ) هناك فرق بين وعي رجل علم ورجل دين تتعرّض بلاده لحرب اسرائيلية , فيقوم رجل الدين بعد هذه القوة والصواريخ وحين يقلقي خطابات توحدية , تجد رجل دين لايجوّز الدعاء للمقاومة بالنصر .
هناك فرق بين وعي هذا ووعي الآخر
ايضا على الساحة العراقية تجد رجل دين يقول بوجوب ابادة الشيعة الروافض ويستدل بقوله تعالى (فاقتلوهم حيث ثقفتموهم ) في قبالة رجل آخر يقول لو قُتل نصف الشيعة في العراق فإننا لن ننجر لحرب أهلية .
علينا أن نفرّق بين العلماء الواعين وبين الجهال المتلبسين برجال الدين
** ان مسالة الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة ليست وليدة اليوم بل مئات السنين , ولاتستطيع طائفة إلغاء طائفة أخرى
*** لاتوجد دولة ولاشعب يعيش حالة تجانس بين أفراده بل حالة الاختلاف موجودة في كل شعب وكل دولة فالنتيجة إما تعايش أو تناحر وتذابح
حين يحصل أي صراع لايخسر الشيعة فقط أو السنة فقط بل يُفقد الأمن
**** عدم الاستجابة لحالات الاستفزاز والافتراءات الباطلة فهي مدعاة للسخرية ولاقيمة لها
***** الاعتصام بحبل الله (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ .... )
في التفاسير حبل الله : الكتاب والعترة الطاهرة , ونعمة الله : نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تقول سيدتنا ومولاتنا الزهراء عليها السلام ( وامامتنا أمان من الفرقة )






رد مع اقتباس
المفضلات